قال باحثون من جامعة بن غوريون في دراسة نشرت هذا الأسبوع إن مستويات المياه المنخفضة تاريخيا في بحيرة طبريا سببها الإفراط في الإستهلاك وليس الجفاف الناجم عن التغير المناخي.

قال باحثون من مجموعة جيومورفولوجي وفلوفيال للبحوث في جامعة بن غوريون في عدد سبتمبر لمجلة صناعية، إن الزراعة وتحويل التدفق هما السببان الرئيسيان في الإنخفاض المستمر لمصدر إسرائيل الرئيسي للمياه العذبة.

“العوامل المناخية وحدها غير كافية لشرح الانكماش القياسي في بحيرة طبريا”، كتب البروفيسور جوناثان لارون والدكتور مايكل واين في مقالتهم التي نشرتها مجلة علم البيئة الكلية.

“لم نجد أي اتجاهات متناقصة في التدفق من منابع نهر الأردن الأعلى الذي يقع أساسا في لبنان وشمال إسرائيل”، قالوا.

بدلا من ذلك، قال لارون وواين إن إنخفاض منسوب المياه في نهر الأردن العلوي يتوافق مع فترة التوسع في زراعة الري التي تضاعف فيها معدل المياه الجوفية التي يجري ضخها.

وقال الباحثون أنه في حين أن الإرتفاع الكلي في درجة الحرارة قد يتسبب في تبخر المياه، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات المياه، فإن التغيرات في درجات الحرارة المسجلة في بحيرة طبريا لم تكن كبيرة بما يكفي لتفسير الانخفاض الملحوظ في مستويات المياه.

يملأ الزوار زجاجاتهم بمياه البحر في محطة تحلية بالقرب من الخضيرة، إسرائيل. (Shay Levy/Flash90)

وأضاف الباحثون إن نتائجهم أوضحت أنه لإعادة تأهيل بحيرة طبريا، يجب على إسرائيل التوقف عن ضخ المياه العذبة من البحيرة والجداول القريبة منها.

ووفقا لسلطة المياه الإسرائيلية، أدى الجفاف المستمر منذ خمس سنوات إلى انخفاض منسوب المياه إلى أدنى مستوى له منذ 98 عاما على الأقل، حيث بدأ العلماء في أخذ القياسات عام 1920.

أسوأ جفاف في شمال إسرائيل خلال قرن من الزمن أدى إلى عجز في جداول المياه في البلاد بقدر 2.5 مليار لتر مكعب من المياه، مقارنة بسنوات غير الجفاف.

ويمثل هذا العجز ما يعادل مليون بركة سباحة أولمبية، وهي المياه التي تتدفق عادة من خلال جداول إسرائيل ومصادر المياه الجوفية نحو بحيرة طبريا ومصادر المياه الأخرى.

في يونيو/حزيران، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن برنامج طارئ لمواجهة الجفاف في محاولة لإعادة تأهيل سبع تيارات في شمال إسرائيل من شأنها أن تجعل المياه المحلاة تتدفق مباشرة إلى بحيرة طبريا.

وتهدف الخطة وقيمتها 105 مليون شيقل (30 مليون دولار) إلى ضخ ما يصل إلى 100 مليون متر مكعب من المياه المحلاة في البحيرة خلال أربع سنوات.

تبلغ بحيرة طبريا حاليا 214.2 مترا (703 قدم) تحت مستوى سطح البحر، أي أكثر من نصف متر تحت منطقة الخطر في الخط الأحمر الأدنى، وأقل بقليل من الخط الأسود السفلي.

الخط الأسود هو مستوى منخفض بشكل خطير يمكن أن يؤدي إلى مشاكل إيكولوجية لا يمكن إصلاحها، بما في ذلك زيادة ملوحة الماء وتكاثر الطحالب التي يمكن أن تسبب ضررا دائما لجودة المياه والنباتات والحيوانات. وفي العام الماضي، اضطرت هيئة المياه إلى ضخ 17،000 طن من الملح من بحر الجليل لضمان عدم انخفاض ملوحة المياه في مستويات المنخفضة.