أ ف ب – أكد التقرير السنوي للمعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية أن الصين بدأت تصدر تصميمات أسلحة بما فيها تصميمات طائرات مسلحة بدون طيار، الى مختلف انحاء العالم، وأنها بدأت تصل الى “مساواة شبه تامة مع الغرب” من حيث التقدم في التكنولوجيا العسكرية.

وقال المعهد أن ميزانية الدفاع الصينية الرسمية بلغت 145 مليار دولار العام الماضي، وأنها أعلى بمعدل 1,8 مرة من ميزانية كوريا الجنوبية واليابان معا.

كما مثلت ميزانية الدفاع الصينية اكثر من ثلث اجمالي الإنفاق العسكري في اسيا في 2016، بحسب التقرير الذي أضاف أن الإنفاق في آسيا زاد بنسبة خمسة إلى ستة بالمئة سنويا في الفترة من 2012 الى 2016.

وفي المقابل انخفض الإنفاق العسكري العالمي بنسبة 0,4% في 2016 مقارنة مع العام 2015، والسبب الرئيسي في ذلك انخفاض الإنفاق في الشرق الأوسط.

وقال مدير المعهد جون تشيبمان اثناء عرض تقرير المعهد السنوي “الميزان العسكري 2017” في لندن ان “التقدم العسكري في الصين يؤكد ان الهيمنة الغربية في مجال انظمة الأسلحة المتقدمة لم تعد امرا مفروغا منه”.

وأضاف أن “التهديد الذي بدأ يواجه القوات الغربية المنتشرة هو أن الصين تتطلع الى بيع (الأسلحة) الى الخارج، وربما تواجه هذه القوات أنظمة عسكرية أكثر تقدما وفي أماكن أكبر في أيدي مجموعة أوسع من الخصوم”.

وخلص التقرير إلى أنه بالنسبة للقوة الجوية “يبدو أن الصين بدأت تصل الى مساواة شبه تامة مع الغرب”.

وقال أن إحدى صواريخ جو-جو الصينية ليس لها معادل غربي، وأن الصين طرحت نوعا من الصواريخ قصيرة المدى “لا يمكن سوى لعدد قليل من الدول المتقدمة في مجال الطيران ان تطورها”.

وأشار إلى أن الصين تطور “ما يمكن أن يصبح الصاروخ جو-جو الأطول مدى في العالم”.

صادرات صينية إلى أفريقيا

أشار التقرير إلى ان الصادرات الصينية العسكرية الى افريقيا العام الماضي “انتقلت من بيع تصميمات من العهد السوفييتي الى تصدير انظمة مصممة في الصين”.

وقال التقرير أن طائرات صينية مسلحة بدون طيار شوهدت في نيجيريا والسعودية.

وأشار التقرير كذلك إلى أن دولاً اوروبية تزيد انفاقها الدفاعي “تدريجيا فقط”.

وقال أنه “فيما تمثل أوروبا واحدة من ثلاث مناطق في العالم ارتفع فيها الانفاق الدفاعي في 2015-2016، فإن إنفاق الدفاع الأوروبي لا يزال متواضعاً نسبة إلى إجمالي الدخل المحلي للقارة”.

ووجد التقرير أنه في 2016 حققت دولتان أوروبيتان عضوان في حلف الأطلسي فقط هما اليونان واستونيا، هدف انفاق 2,0% على الدفاع من إجمالي ناتجها المحلي، في حين كان عدد هذه الدول أربع في 2015 وهي اليونان واستونيا وبولندا وبريطانيا.

وانخفض انفاق بريطانيا على الدفاع الى 1,98% من اجمالي الناتج المحلي، طبقا لحسابات المعهد، رغم ان وزارة الدفاع البريطانية سارعت الى الطعن في هذا الرقم. الا ان المعهد قال انه من الاهم أن تركز الدول على تحديث معداتها العسكرية.

وقال: “لقد أصبح هذا أكثر الحاحاً نظرا للدرجة التي خفضت فيها الدول الغربية معداتها وأعداد جيوشها منذ الحرب الباردة”.