أظهرت دراسة جديدة قام بها باحثون في جامعة بن غوريون في النقب أن النساء اللواتي يلدن في أماكن غير المستشفيات في إسرائيل معرضن ثلاث مرات أكثر لمواجهة مضاعفات، ما يؤدي إلى وفيات فترة ما بعد الولادة، مقارنة بنظرائهن اللواتي يلدن في المستشفيات.

يحدد الباحثون معدل وفيات الفترة ما حول الولادة لتشمل وفاة المولود عند الولادة أو خلال الأسابيع الستة الأولى من الحياة.

تم عرض نتائج الدراسة التي أجراها البروفيسور إيال شينر والدكتور تامار وينستوك، من كلية العلوم الصحية بجامعة بن غوريون، والدكتور غيل غوتفيرتس من قسم التوليد وأمراض النساء في المركز الطبي لجامعة سوروكا في بئر سبع، في اجتماع الحمل السنوي التاسع والثلاثين للجمعية الأمريكية لطب الأمومة والطفولة في لاس فيغاس.

قام الباحثون بدراسة ولادة 3580 امرأة قمن بتوليد أطفالهن في أماكن غير المستشفيات ومقارنتها مع حوالي 240,000 امرأة ولدن أطفالهن في سوروكا بين عامي 1991-2014.

البروفيسور إيال شينر (إلى اليسار) والدكتورة تمار وينستوك، في مؤتمر جمعية طب الأمومة والطفولة، فبراير 2019. (إيال شينر)

ووجدت المجموعة أن 15 من كل 1000 طفل يولدون في أماكن غير المستشفيات، بما في ذلك الولادات المخطّط لها في المنزل، وأيضا حالات ولادة غير مخططة لها خارج المستشفى، ماتوا إما عند الولادة أو في الأسابيع الستة التالية، مقارنةً بخمسة فقط من كل 1000 طفل يولدون في المستشفيات.

عند حساب المتغيرات بما في ذلك صحة الأم، العمر، والعادات الصحية (على سبيل المثال، ما إذا كانت مدخنة)، والخلفية العرقية، بقيت حالات الوفاة بين الأطفال أعلى بمقدار 2.6 مرة مقارنة بالنساء اللاتي قمن بتوليد أطفالهن في المستشفى.

“هذه الدراسة تطابق نتائج الدراسات الأكبر التي أجريت في الولايات المتحدة وأكدت فرضيتنا أن الولادة في الأماكن غير المستشفى أكثر خطورة بكثير من المستشفيات”، قال شينر، الذي يعمل رئيسا لقسم التوليد وأمراض النساء في سوروكا ونائب العميد في كلية العلوم الصحية بجامعة بن غوريون.

مضيفا: “لا شك في أن المستشفى يوفر البيئة الأكثر أمانا للولادة، للأمهات وأطفالهن. حتى مع تقدم الطب الحديث، لا تزال الولادة أمرا صادما لكل من الأم والطفل، ومن المهم الاستعداد لأي سيناريو (…) ربما كان الفارق بين البيت والمستشفى عند الولادة أقل أهمية بسبب فهم أسلافنا المحدود للطب، لكن اليوم يوجد فرق كمي”.

“إن تتبع كل من تقدم الأمهات والرضع، معدل نبضات القلب، ضغط الدم، والصحة العامة، في الوقت الفعلي وإتاحة الوصول الفوري إلى غرف العمليات والعلاج في حالات الطوارئ في حالة حدوث مشكلة يمنح الفريق الطبي أفضل فرصة للرد في هذا الوضع الصعب بفعالية”، قال.

على الصعيد العالمي، مات 2.5 مليون طفل في الشهر الأول من حياتهم في عام 2017، وفقا لبيانات اليونيسف التي نُشرت في شهر مارس 2018، معظمهم في الأسبوع الأول من الحياة، حيث يموت حوالي مليون طفل في اليوم الأول وقرابة المليون يموتون في غضون الأيام الستة الأولى.