أظهرت دراسة أن لدى الإسرائيليين تقدير عال وإستثنائي للصين، وخاصة في صفوف الجيل الشاب، وأن عدد المؤيدين للصين في إسرائيل ارتفع في العام الماضي بنسبة أعلى من أي دولة أخرى تقريبا.

وسط الآراء المتضاربة بشأن الصين في العالم، يوجد لدى 66% من الإسرائيليين وجهة نظر إيجابية عن جمهورية الصين الشعبية، أعلى بكثير من نسبة الدعم لها في العالم، التي تبلغ 41%، بحسب استطلاع رأي نشره “مركز بيو للدراسات” في 30 سبتمبر.

الإسرائيليون يحبون الصين أكثر من أي دولة غربية أو أوروبية شملها الاستطلاع باستثناء روسيا. في الولايات المتحدة، قال 27% ممن شملهم استطلاع الرأي أن لديهم نظرة إيجابية عن الصين، في كندا بلغت النسبة 26%، وفي بريطانيا 39%، وفي فرنسا 33%.

وسجلت اليابان نسبة التأييد الأدنى، والتي بلغت 14%.

الدول الوحيدة التي سجلت نسب دعم للصين أكثر من إسرائيل من بين الدول الـ 32 التي شملها استطلاع الرأي كانت روسيا (76%)، لبنان (68%)، نيجيريا (70%). وتُعتبر العلاقات الأمنية والتجارية بين روسيا والصين قوية ومتنامية.

76% من الإسرائيليين الذين تتراوح أعمارهم بين 18-29 عاما لديهم آراء ايجابية عن الصين، مقارنة بنسبة 64% من الإسرائيليين فوق سن 50 عاما. من بين البلدان مع الفجوة العمرية، فقط بين الشباب الروس كانت النسبة أعلى (77%).

سارة نتنياهو تلتقط صورا بإستخدام هاتفها المحمول لزوجها، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارة لسور الصين العظيم في بكين، 22 مارس، 2017.(Haim Zach/GPO/Flash90)

بشكل عام، كان لدى الشبان الذين شملهم استطلاع الرأي وجهة نظر أكثر ايجابية عن الصين، لكن فقط لـ 34% من الشباب الأمريكي آراء إيجابية عن الصين، في حين مال الأشخاص الأكبر سنا إلى رفض إبداء أي رأي.

وقفز مستوى الدعم للصين في إسرائيل بنسبة 11% في السنة الأخيرة – أكثر من أي دولة أخرى باستثناء بولندا، التي ازدادت فيها هي أيضا نسبة الدعم للصين بـ 11 نقطة، من 36 إلى 47%.

بشكل عام، شهدت معظم البلدان انخفاضا ملحوظا في دعم الصين، مع تسجيل الولايات المتحدة لانخفاض بنسبة 12%، وقد يكون لذلك علاقة بالحرب التجارية المستمرة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الصين.

الانخفاض الأعلى سجلته إندونيسيا ذات الغالبية المسلمة، وبلغ 17%، وقد يكون ذلك بسبب اضطهاد الصين لأقلية أويغور المسلمة.

وقد يكون للدعم الإسرائيلي للصين علاقة بعملاق التجارة الإلكترونية “علي بابا”، بحسب تقدير صحيفة “كلكاليست” الاقتصادية الأحد. على الرغم من صغر حجم إسرائيل، قال “علي إكسبريس”، وهو الموقع المتخصص في التجارة الإلكترونية والتابع لشركة “علي بابا”، إن الدولة اليهودية هي واحدة من الأسواق الرائدة على مستوى العالم بالنسبة للموقع، الذي تشهد شعبيته ازديادا في إسرائيل.

مؤسس شركة ’علي بابا’، جاك ما، يلقي كلمة في تل أبيب، 25 أكتوبر، 2018.(Tomer Neuberg/Flash90)

وأفاد التقرير أن إسرائيل كانت رابع أكبر سوق خلال حملة التخفيضات السنوية للشركة، حيث اجتازت اقتصادات أكبر منها بكثير مثل فرنسا.

منذ عام 2015 قامت شركة علي بابا بشراء عدد من الشركات الناشئة الإسرائيلية، وأنشأت مركزا للأبحاث في تل أبيب.

في الشهر الماضي أطلقت شركة “أمازون” خدماتها في إسرائيل.

في أكتوبر 2018، أشاد مؤسس “علي بابا”، جاك ما، بإسرائيل خلال زيارة قام بها إلى تل أبيب، وقال: “في إسرائيل، الابتكار في كل مكان، مثل الماء والطعام، إنه طبيعي للغاية”.

والتقى ما مع رئيس الوزراء نتنياهو خلال زيارة في مايو 2018.

بالإضافة إلى علي بابا، تتمتع شركة الاتصالات العملاقة “هواوي” بشعبية في إسرائيل بسبب هواتفها الذكية ذات الأسعار التنافسية وفي شهر يونيو دخلت الشركة سوق الطاقة الشمسية. في يناير 2018، أصبحت الممثلة الإسرائيلية غال غدوت سفيرة الشركة لهاتف هواوي “Mate 10″، الذي وُصف بأنه منافس مباشر لهاتف “آيفون” الذي تصنعه شركة “أبل”.

في 2018، وصلت التجارة الثنائية بين البلدين إلى أعلى مستوياتها وبلغت 15.3 مليار دولار، مقارنة بـ 51.5 مليون دولار فقط في عام 1992، و- 13.1 مليار دولار في عام 2017، بحسب عوفر بيليغ، رئيس بعثة وزارة المالية الإسرائيلية في الصين – واحد من ثلاثة مكاتب من هذا النوع حول العالم.

في أكتوبر 2018، قام نائب الرئيس الصيني وانغ تشي شان بزيارة القدس.

وهناك مخاوف بشأن تعميق العلاقات مع الصين – فقد حذر بعض قادة قطاع الأعمال من أن يمس ذلك بالعلاقات مع الولايات المتحدة، وفي شهر يناير، حذر رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، نداف أرغمان، من أن الاستثمار الصيني الضخم في إسرائيل قد يشكل خطرا على الأمن القومي.

وشمل استطلاع الرأي الذي أجراه مركز بيو 34,904 شخصا من 32 بلدا وتم إجراؤه بين 13 مايو و29 أغسطس 2019.