نشرت وزارة الصحة يوم الخميس دراسة وبائية سيتم استخدامها يوم الجمعة لتحديد ما إذا كان سيتم منح الموافقة النهائية لللحضانات ورياض الأطفال والمدارس بفتح أبوابها.

وخلصت الدراسة إلى أن الأطفال يمكن أن يحملوا وينقلوا الفيروس، ولكن بمعدل أقل من البالغين. وشدد واضعو الدراسة على أن نتائجها أولية.

وتتبعت الدراسة انتشار الفيروس في 562 أسرة مع 2823 شخصا بالإجمال في بني براك، أكثر من نصفهم تحت سن 20. ولقد شهدت بني براك تفش خطير للفيروس في الشهر الماضي.

وقال التقرير إن الأطفال في الأسر التي لديها فرد واحد على الأقل أصيب بالفيروس تقل احتمالية إصابتهم بالعدوى عن البالغين بنسبة 20-50%، حيث أشار التقرير إلى أن الأطفال الأصغر سنا أقل عرضة للإصابة بالمرض من الأطفال الأكبر سنا.

احتمال انتقال العدوى من الأطفال لآخرين أقل بـ 20-75% من البالغين. وقال التقرير إن فرص انتقال العدوى تزداد مع تقدم العمر، ولكن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة يمكن ان يكون احتمال نقلهم للعدوى أكبر.

بحسب التقرير، فإن الأطفال الرضع أكثر عرضة للإصابة بالفيروس من الأطفال الآخرين، ربما بسبب اتصالهم الوثيق مع الأهل أو الرضاعة الطبيعية أثناء إصابة أمهاتهم.

طفل يهودي حريدي يخضع لفحص كوفيد 19 في مدينة بني براك، 31 مارس، 2020.(AP/Ariel Schalit)

وكتب واضعو الدراسة، “نوصي صناع القرار بالتصرف بقدر كبير من الحذر وفتح المدارس والعودة إليها بشكل تدريجي فقط”.

أجرى الدراسة باحثون من معهد “غيرتنر” للأبحاث في المركز الطبي “شيبا” في ضواحي تل أبيب.

واقترح واضعو الدراسة وضع نظام لمراقبة المدارس عن كثب، بما في ذلك اتخاذ خطوات إذا تم العثور على إصابات بين الطلاب، وإجراء فحوصات عشوائية شاملة.

وكان من المقرر أن يتم عرض نتائج الدراسة يوم الجمعة في الساعة العاشرة صباحا على وزراء الحكومة، الذين سيقررون ما إذا كانت المدارس ستفتح أبوابها يوم الأحد.

ولقد دفع مسؤولو وزارة الصحة مساء الخميس من أجل تأجيل إعادة فتح رياض الأطفال ودور الحضانة حتى وقت لاحق في مايو.

في إحاطة صحافية، قال مسؤول كبير في وزارة الصحة إنه لا ينبغي إعادة فتح الحضانات لأسبوع أو أسبوعين، ولكن المدارس الابتدائية حتى الصف الثالث يمكنها أن تبدأ بإعادة الطلاب يوم الأحد.

وقال المسؤول: “لقد رأينا نتائج رائعة على خريطة العدوى الوطنية، ويمكننا اتخاذ هذه الخطوة والانتظار مع رياض الأطفال حتى الجولة القادمة… إن المجموعة الأكثر أمانا للبدء بها الآن هي صفوف الأول حتى الثالث”.

ويخشى مسؤولون من أن الأطفال لن يكونوا قادرين على الحفاظ على معايير التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية المطلوبة، وسيكون من الصعب الحفاظ على المجموعات التي تضم 15 طفلا منفصلة عن بعضها البعض تماشيا مع التعليمات.

وفقا لخطة وزارة التربية والتعليم – التي تم إصدارها في وقت سابق من هذا الأسبوع – من أجل استئناف الدراسة يوم الأحد في خضم الوباء، سيعود الأطفال في صفوف الأول حتى الثالث إلى المدارس لخمسة أيام في الأسبوع، ولمدة خمس ساعات يوميا، وسيكون في كل صف كحد أقصى 15 طالبا.

سيتم أيضا إعادة فتح رياض الأطفال والحضانات، ولكن لمدة ثلاثة أيام فقط في الأسبوع، مع السماح بعدد محدود من الأطفال في كل مرة.

عامل يقوم بتنظيف فصل دراسي في مدرسة ’لوبا إلياف’ الإبتدائية في مدينة ريشون لتسيون، 30 أبريل، 2020.(Flash90)

ومن المقرر أن يلتقي الوزراء يوم الجمعة لاتخاذ قرار نهائي حول إعادة فتح المدارس في الأسبوع المقبل، ومن المرجح أن يفضلوا توصيات وزارة الصحة على تلك التي قدمتها وزارة التربية والتعليم.

أول مريضة في البلاد تحت سن 19 عانت من مضاعفات خطيرة من الفيروس كانت طفلة تبلغ من العمر 11 عاما، وهي تخضع حاليا للعلاج في مستشفى “رمبام” في حيفا.

حتى اليوم، كان الأطفال من بين المجموعات الأقل تأثرا بفيروس كورونا. في الصين أظهرت بيانات تم جمعها من أكثر من 75,000 حالة إنهم يشكلون نسبة 2.4% من جميع الحالات وأن معظمهم عانوا من أعراض طفيفة.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنها تحاول جمع المزيد من المعلومات عن أي أعراض جديدة مرتبطة بفيروس كورونا لدى الأطفال من شبكة أطبائها في العالم، ولكنها لم تحصل على أي تقارير رسمية بهذا الشأن.

ويتابع متخصصون طبيون إسرائيليون عن كثب الأبحاث العالمية المتعلقة بالأطفال وفيروس كورونا. على سبيل المثال، أجرى مركز “نيو ساوث ويلز” الصحي لأبحاث التلقيح دراسة على الأطفال، وخلص إلى أن احتمال انتقال فيروس كورونا كوفيد 19 بين بعضهم البعض ومنهم إلى الأشخاص البالغين مستبعد. في نيو ساوث ويلز بأسترليا، تأثر قرار إعادة فتح المدارس بحسب تقارير بهذه النظرية.

هذا الأسبوع حذر أطباء في بريطانيا وإيطاليا وإسبانيا من حالات التهابية نادرة لدى الأطفال قد تكون مرتبطة بفيروس كورونا المستجد.

ولقد أكدت دراسة نُشرت هذا الشهر في مجلة “Clinical Infectious Diseases” الأمريكية أن طفلا في فرنسا، الذي ظهرت عليه أعراض خفيفة للفيروس، اختلط بـ 172 شخصا عندما كان مريضا. ولقد تم وضع جميع هؤلاء الأشخاص في حجر صحي، ولكن أي منهم لم يصب بكوفيد 19، ولا حتى شقيقي الطفل.