إستنتجت دراسة جديدة أجراها أكاديمي بريطاني إلى أن حزب المعارضة “معاد للسامية مؤسساتيا” وأن القضاء على إيديولوجية الكراهية في الحزب ستكون أصعب مما كان يعتقد سابقا.

نُشر التقرير المؤلف من 137 صفحة يوم الخميس في مجلة “فاثوم”، والتي تهدف إلى تأييد “نقاش ثنائي حزبي حول إسرائيل والمنطقة”، وإنكار داخل حزب المعارضة الرئيسي في المملكة المتحدة. البروفيسور آلان جونسون، كاتب التقرير، يدرس ويخوض في تفاصيل 130 مثال على معاداة السامية وإنكار معاداة السامية داخل حزب المعارضة الرئيسي في المملكة المتحدة.

جونسون هو زميل باحث رفيع المستوى في مركز الاتصالات والبحوث البريطاني الإسرائيلي ومحرر مجلة “فاثوم”.

ينص التقرير أنه تم التقليل من أهمية حجم التحيز ضد اليهود في الحزب، وأن المقياس السابق للقضية “فشل في فهم معاداة السامية المعاصرة، فشل في منع الحزب من أن يصبح بيتا لمعاداة السامية، فشل في معالجة معاداة السامية بشكل فعال، وفشل في اجتثاث ثقافة نفي معاداة السامية ولوم الضحية”.

ويتهم التقرير زعيم الحزب جيريمي كوربين ومؤيديه “بملاحقة أعضاء الحزب عبر الإنترنت ونشر ثقافة التصيد والتنمر”.

كما انتقد التقرير ما وصفه بأنه معاداة السامية المتنكرة على أنها معاداة الصهيونية.

رئيس حزب ’العمال’ البريطاني، جيريمي كوربين، يتكلم بعد خسارة رئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي تصويتا على اتفاق البريكست في مجلس العموم، لندن، الثلاثاء، 15 يناير، 2019. (House of Commons/PA via AP)

“يخبرنا التاريخ أن معاداة السامية تتغير بمرور الوقت، وعبارات متغيرة باستمرار تضع اليهود هدفا للتدمير”، كما يقول. “اليوم، في كثير من الأحيان، أحد هذه العبارات هي كلمة ’الصهيونية‘ أو ’الصهيو‘ أو ’الصهيونية العالمية‘. المعادون للسامية الجدد يكتبون ويتحدثون ويغردون كما لو أن ’اليهودي‘ المشوهة سمعته في الماضي هو معاداة السامية القديمة، لكنهم يشوهون سمعة إسرائيل أو صهيونية الآن بنفس الطريقة”.

“آمل أن يكون هذا التقرير بمثابة دعوة للاستيقاظ للقيادة العليا للحزب: إنهوا ثقافة إنكار معاداة السامية وإنهوا إلقاء اللوم على الضحية، واجهوا إخفاقكم، وضعوا أنفسكم في محل فهم معاداة السامية المعاصرة، وإدفعوا الكارهين خارج الحزب قبل انشقاق الحزب، وتحول الخطاب المعادي للسامية إلى عنف معادي لليهود”، قال جونسون في بيان.

مضيفا: “في أحسن الأحوال، فإن قيادة حزب العمل متهاونة مع نفسها بشكل لا يغفر، قائلة إنه يتعين على الحزب التعامل فقط مع ’هامش صغير‘. في أسوأ الأحوال، ينشر الحزب الخطاب المعادي للسامية من خلال الادعاء بأن الأمر كله عبارة عن ’حملة تشويه‘. يوضح التقرير بكم هائل من الأمثلة أن كلا الادعاءين غير صحيح”.

لقد إهتز حزب العمل بتهم معاداة السامية في صفوفه منذ أن أصبح كوربين اليساري المتشدد رئيسا لحزب المعارضة في عام 2015، حيث يواجه كوربين نفسه مثل هذه الاتهامات التي عادة ما ينفيها.

استقال تسعة نواب من حزب العمال من الحزب في الشهر الماضي، وكثير منهم ذكروا معاداة السامية داخل الحزب.

ملاحظة المحرر: أخطأ هذا التقرير في الأصل في تعريف البروفيسور آلان جونسون على أنه الوزير السابق في حزب العمل آلان جونسون، لكنها شخصان مختلفان تماما.