قال دبلوماسي سعودي رفيع يوم الخميس إن هناك “عناصر إيجابية” في خطة إدارة ترامب للسلام يمكن أن تكون أساسا لإحياء المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال عادل الجبير، وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، خلال زيارة لرومانيا: “هناك عناصر إيجابية في خطة ترامب للسلام… هذه العناصر قد تضع الأساس للتفاوض بين الجانبين”.

لكن قال ايضا أن “الفلسطينيين رفضوا هذه الخطة وأوضحوا أنها لا تفي بمتطلباتهم”.

وشدد الجبير، الذي شغل سابقا منصب وزير الخارجية السعودي والسفير الى واشنطن، على أنه “من واجبنا دعم الفلسطينيين”.

ولطالما دافعت المملكة العربية السعودية عن مبادرة السلام العربية، اقتراحها من عام 2002 الذي عرض تطبيع العلاقات مع إسرائيل في مقابل إقامة دولة فلسطينية في حدود عام 1967 والحل “العادل” لقضية اللاجئين الفلسطينيين.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يلتقي بالملك السعودي سلمان في الرياض، 7 نوفمبر، 2017. (Thaer Ghanaim / Wafa)

وبخلاف الإدارات الأمريكية السابقة، تتصور الخطة إنشاء دولة فلسطينية في حوالي 70% من الضفة الغربية، وعدد صغير من الأحياء في القدس الشرقية، ومعظم قطاع غزة وبعض مناطق جنوب إسرائيل – بشرط أن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية ونزع سلاح حماس وغيرها من الحركات المسلحة في قطاع غزة.

كما تدعو إلى السماح لإسرائيل بضم المستوطنات، ومنح الدولة اليهودية السيادة على غور الاردن وسيطرة امنية شاملة غرب نهر الأردن ومنع الفلسطينيين من دخول إسرائيل كلاجئين.

وقد رفض الفلسطينيون بغضب الخطة، باعتبارها متحيزة لإسرائيل وسعوا إلى تجنيد المعارضة الدولية للاقتراح.

وبعد أيام من إصدار الخطة، انضمت السعودية إلى دول الجامعة العربية الأخرى لرفضها بالإجماع، قائلة إن الاقتراح “لا يلبي الحد الأدنى من حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني”.

الرئيس دونالد ترامب يصافح ولي العهد السعودي وزير الدفاع محمد بن سلمان في الرياض، في 20 مايو، 2017. (AP Photo / Evan Vucci / File)

لكن كانت السعودية والدول العربية الأخرى المدعومة من الولايات المتحدة منضبطة اكثر في ردودها الفردية على الخطة.

وفي رد فعلها الاولي على الخطة، أعربت السعودية عن دعمها الطويل الأمد “للشعب الفلسطيني الشقيق”، وقالت إنها تؤيد “جميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية”.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها في 28 يناير، “تقدر المملكة الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس ترامب لوضع خطة سلام شاملة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؛ وتشجع بدء مفاوضات سلام مباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، تحت رعاية الولايات المتحدة”.