قال دبلوماسيون أن الفلسطينيين تخلوا عن طلبهم للتصويت في مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء وكانوا يأملون بأن يتم رفض خطة السلام الاميركية، والتي فرضت ادارتها ضغوطا شديدة على منتقديها.

وقال دبلوماسيون لوكالة فرانس برس أن القرار الذي قدمته اندونيسيا وتونس تم سحبه لأنه قد لا يحصل على تسعة من 15 صوتا لصالحه، وهو الحد الادنى المطلوب لاعتماده شريطة عدم استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل عضو دائم.

وقال دبلوماسي، شريطة عدم ذكر اسمه، إن واشنطن مارست “ضغوطات قوية جدا” على الدول الأخرى في مجلس الأمن، بما في ذلك تهديدات بالانتقام الاقتصادي.

وعلى الرغم من الانتكاسة، فإن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيمضي قدما يوم الثلاثاء وسيتحدث أمام مجلس الأمن حول خطة ترامب التي صدرت في 28 يناير، والتي تمهد الطريق لضم إسرائيل لجزء كبير من غور الأردن ومستوطنات الضفة الغربية، والتي بدورها تسمح أيضا بقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح.

وسعى الفلسطينيون لتصوير الخطوة على أنها تأخير مؤقت وخطوة تقنية.

أمين عام منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات يتحدث في مؤتمر ’جاي ستريت’ الوطني في واشنطن، 28 أكتوبر 2019. (Jacquelyn Martin/AP)

ونفى المسؤول الفلسطيني الرفيع صائب عريقات التقارير التي تفيد بأنه قد تم سحب مشروع القرار بسبب عدم وجود دعم، وقال في بيان إن “الشائعات” بأن الفلسطينيون سحبوا القرار “ليست حقيقية ولا أساس لها من الصحة على الإطلاق”.

وقال إن مشروع القرار، الذي قال في البداية إن الخطة الأمريكية قوضت تطلعات الشعب الفلسطيني في الاستقلال، لا يزال قيد المناقشة وسيطرح للتصويت بمجرد اختتام تلك المناقشات بـ”صيغة تمثل مواقفنا”.

والنص الذي قدم للدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن يوم السبت واطّلعت عليه وكالة فرانس برس، ينص على أن “المبادرة التي تم تقديمها في 28 كانون الثاني/يناير 2020 بشأن النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، تبتعد عن المعايير المتفق عليها دوليا لحل دائم وعادل وكامل لهذا النزاع كما وردت في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”.

وكانت صيغة معدلة لنص أول عرضت الجمعة وتتحدث عن مبادرة “قدمتها الولايات المتحدة”. وشطبت هذه الإشارة من الصيغة الأخيرة التي تم تسليمها السبت غلى أعضاء مجلس الأمن الدولي.

وكانت الصيغة الأولى لمشروع القرار الذي قدّمه الفلسطينيون بواسطة تونس وإندونيسيا اللتين تشغلان مقعدين غير دائمين في مجلس الأمن، تؤكد أن مجلس الأمن “يأسف بشدة لأن خطة السلام التي قدمتها في 28 كانون الثاني/يناير الولايات المتحدة تنتهك القانون الدولي والمعايير المرجعية لحل دائم وعادل وكامل للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني”.

لكن تخفيف لهجة القرار الذي لا يزال يتضمن إدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية بما في ذلك في القدس الشرقية، ويؤكد على ضرورة الحفاظ على خطوط التقسيم التي حددت في 1967، قد لا يكون كافيا لمنع الولايات المتحدة من استخدام حق النقض (الفيتو) خلال التصويت على النص.

وفي صيغته المعدلة، يضيف مشروع القرار على النسخة السابقة فقرة تتضمن “إدانة كل أعمال العنف ضد المدنيين بما فيها أعمال الإرهاب، والأعمال الاستفزازية، والتحريض على (العنف) والتدمير”.

وحذفت من النص المعدل الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط “في أقرب وقت”، واكتفت النسخة الجديدة من مشروع القرار بالتذكير بأن ذلك منصوص عليه في قرار صادر عن الأمم المتحدة في العام 2008.