تصويت يوم الخميس في الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حماس هو “مكسب” لإسرائيل، حتى لو فشل القرار الذي ترعاه الولايات المتحدة لإدانة منظمة حماس في غزة، وفقا للسفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون.

“إن مجرد كون العالم بأسره يتعامل الآن مع حماس، مع قيام جميع السفراء بإرسال هذا القرار إلى عواصمهم، يعد بالفعل إنجازا عظيما بالنسبة لنا”، قال دانون لصحيفة التايمز أوف إسرائيل.

“يعتبر ذلك مكسبا. إذا فزنا، سيكون هذا إنجازًا تاريخيًا. وإذا لم نفز، على الأقل نكون نجحنا في وضع أنشطة حماس على جدول الأعمال العالمي”، أضاف.

التصويت المقرر إجراؤه من الساعة 10:30 مساء وحتى الساعة 11:00 مساءً بتوقيت إسرائيل، سوف يسبقه تصويت على ما إذا كان القرار يتطلب أغلبية أساسية أو أغلبية الثلثين لتمريره.

في حين أنه كان من الممكن، لأسباب إجرائية، فرض الحصول على أغلبية الثلثين لتمرير القرار – الأمر الذي من شأنه أن يقلل بشكل كبير من فرص تمرير النص – كانت هناك “فرصة جيدة جدًا على الأقل أن تدعم أغلبية الدول المصوتة المسودة.

“نحتاج إلى الانتظار للتصويت، لكنني متأكد من أننا سنحصل على أغلبية البلدان للتصويت لصالح القرار”، قال دانون.

“لقد عملنا بجد – وفدنا وكذلك الوفد الأمريكي. نعتقد أننا سنحصل على الأغلبية اليوم في الجمعية العامة، وهو شيء لم يكن يعتقد في أي وقت مضى أنه يمكن أن يحدث”، أضاف.

توضيحية: الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيور غوتيريش يلقي كلمة أمام المؤتمر ال73 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 سبتمبر، 2018، نيويورك. (AFP Photo/Timothy A. Clary)

كما قال دانون إن الضغط الفلسطيني على الدول الإسلامية للتصويت ضد القرار “عمل ضدهم”.

“توجهت حماس إلى الدول؛ إن إيران منخرطة بقوة في هذا الأمر. من وجهة نظري، لم يساعد ذلك الفلسطينيين، حيث كُشف النقاب عن من يقف وراء حماس”، قال.

قبل تصريحات دانون، قالت وزارة الخارجية إنها متفائلة قبيل التصويت ولكنها كانت تستعد “لأمسية متوترة” في الأمم المتحدة.

وفي حال تبني القرار، فستكون هذه المرة الأولى التي يستهدف فيها التجمع المكون من 193 دولة إلى حماس التي حكمت قطاع غزة منذ عام 2007.

وتتزعم هذا الإجراء السفيرة الأمريكية المنتهية ولايتها نيكي هالي، التي اتهمت الأمم المتحدة مراراً بتأييد مناهض لإسرائيل، ودعمت بقوة إسرائيل في مواجهتها الأخيرة مع حماس في غزة.

حصلت الولايات المتحدة على دعم حاسم من الاتحاد الأوروبي، حيث تعهدت جميع الدول الثمانية والعشرين بدعم القرار، الذي يدين حركة حماس لإطلاقها الصواريخ على إسرائيل ويطالب بإنهاء العنف.

وعلى الرغم من التفاؤل الإسرائيلي، يحذر الدبلوماسيون من أن الجلسة قد تنحرف حول القضايا الإجرائية، خصوصا أنه سيتم تحديد ما إذا سيتطلب الأمر أغلبية الثلثين لاعتماده – كما تحث الدول العربية – أو أغلبية بسيطة.

نيكي هالي تتحدث في اجتماع مجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط في 19 نوفمبر 2018 (Courtesy)

كما كان هناك الكثير من الجدل الدبلوماسي بعد أن قدم الفلسطينيون تعديلاً على النص الأمريكي ليشمل إشارة إلى قرارات الأمم المتحدة التي تدين المستوطنات الإسرائيلية، والدعوة إلى إجراء مفاوضات حول القدس الشرقية ودعم حل الدولتين.

في المفاوضات مع الأوروبيين، وافقت الولايات المتحدة على إضافة ذكر “لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة” دون تحديد أي منها. لا يشير النص الأمريكي تحديدًا إلى حل الدولتين.

وقال دبلوماسيون انه بعد محادثات مع الاوروبيين في وقت متأخر يوم الاربعاء، وافق الفلسطينيون على سحب تعديلاتهم بدلا من تقديم قرار منفصل.

زادت تلك الخطوة من فرص اعتماد الإجراء الأمريكي، فضلاً عن القرار الذي صاغه الفلسطينيون. تخطط دول الاتحاد الأوروبي لدعم كلا الإجراءين.

قوات الجناح العسكري لحركة حماس خلال تشييع جثمان ستة من مقاتليه في مخيم دير البلح، مركز قطاع غزة، 6 مايو 2018 (Rahim Khatib/Flash90)

يطالب مشروع القرار الأمريكي “بأن توقف حماس والجهات الفاعلة الأخرى بما في ذلك الجهاد الإسلامي الفلسطيني نشاطها، بما في ذلك استخدام الأجهزة الحارقة المحمولة جواً”.

قد يكون التصويت في الجمعية إنجازاً هائلاً لهالي في حين إستعدادها للابتعاد عن الحياة المهنية العامة.

ويقول دبلوماسيون إن الإدارة الأمريكية ضغطت بقوة من أجل الفوز بالأصوات.

القرارات التي تعتمدها الجمعية العامة غير ملزمة، لكنها تحمل ثقلاً سياسياً وتعتبر بمثابة مقياس للرأي العام العالمي.

قدمت الولايات المتحدة القرار في الوقت الذي تستعد فيه للكشف عن مقترحات سلام جديدة قد رفضها الفلسطينيون في ضوء مقاطعتهم لإدارة ترامب بعد الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل العام الماضي.

ساهمت وكالة فرانس برس في هذا التقرير.