قال نائب وزير الدفاع يوم الاثنين السلطات الإسرائيلية فرضت مؤخرا “تجميدا صامتا” على التخطيط لمزيد من التوسع الاستيطاني اليهودي.

وقال دانون أنه في حين أن أعمال البناء جارية في مشاريع تمت الموافقة عليها، لا توجد خطط لتطويرات جديدة ولم يتم إصدار مناقصات أو عطاءات جديدة.

وقال دانون (الليكود) للتايمز أوف إسرائيل، “لا علم لي عن سياسة رسمية للحد من البناء. ولكن عند النظر، بحكم الأمر الواقع، على ما يحدث على الأرض، فنعم، هناك شعور بوجود تجميد صامت من حيث التخطيط ومن حيث بناء الحكومة” وأضاف، “وهذا أمر يزعجني”.

“إذا كنت لا تسمح بأي تخطيط، فإن ذلك سيتوقف. لن تكون لديك وحدات [سكنية] للشبان في أريئيل، وفي معاليه أدوميم. هذا ما يحدث بالفعل.”

وقال نائب وزير الدفاع أن مدن الضفة الغربية الرئيسية يجب أن تتوسع ولكن “لا ترى ذلك يحدث. فأنت ترى أنه يتم إغلاق رياض الأطفال في أريئيل في السنة المقبلة، لأنه لا يوجد هناك شبان” وتابع،”سترى أنه لا توجد هناك شقق كافية”.

وقال دانون أنه غير متأكد من السبب الذي يقف وراء موافقة الحكومة على تجميد التوسع الاستيطاني بصمت، وأشار إلى أن ذلك قد يكون نتيجة ضغط تقف وراءه الولايات المتحدة. وقال أن “البناء في السامرة هو مسألة رئيسية عند الأمريكيين” مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية، مضيفا أنه “يتم وضع الكثير من الضغط علينا”.

ولكن داني دايان، من “مجلس يشاع للمجتمعات اليهودية في يهودا والسامرة”، يوافق على ادعاء دانون بشأن وجود تجميد “صامت” للبناء في المستوطنات. وقال دايان للتايمز أوف إسرائيل، “في الأشهر الثلاث الأخيرة، لم تجتمع لجنة الإدارة المدنية المسؤولة عن البناء ولو لمرة واحدة” وأضاف أن “الخطط لمبان جديدة لم تتقدم إنشا واحدا، ناهيك عن الموافقة. لا توجد مناقصات جديدة على الإطلاق”.

وقال دايان أن البناء مستمر في مشاريع تمت الموافقة عليها. “ما زال هناك بعض المياه في خط الأنابيب، ولكن إذا لم تتم إضافة مياه جديدة، فمن الواضح أن خط الأنابيب سيجف قريبا”.

وقال ديان، “بحسب ما نعلم، أن سبب ذلك يعود لوجود أمر مباشر من مكتب رئيس الحكومة” وأضاف أنه يفترض أن رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو شعر ب”الخوف” من “تهديدات” البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية.

ورفض مكتب رئيس الحكومة التعليق على تصريحات دانون.

وفقا لمسؤولين أمريكيين لم تذكر أسماءهم فإن الرئيس باراك أوباما يعتقد أن التصريحات الإسرائيلية عن البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال الأشهر التسعة من المحادثات الإسرائيلية-الفلسطينية بوساطة أمريكية لعبت دورا مركزيا أكثر من أي عامل آخر في انهيار المفاوضات. قبل عشرة أيام في واشنطن، قال المبعوث الأمريكي الخاص مارتين إنديك أن النشاط الإستيطاني إدى إلى “تخريب المفاوضات” ويمثل الآن “عائقا أمام استئناف المفاوضات”. في تقرير صدر في الشهر اماضي، قالت منظمة “السلام الآن” أن إسرائيل وافقت على بناء حوالي 14 ألف وحدة سكنية في الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال الأشهر التسعة من محادثات السلام.

وقالت حاجيت أوفران، مديرة مراقبة المشروع الاستيطاني في “السلام الآن” أنه من “السابق لأوانه” التحدث عن تجميد البناء الاستيطاني. وقالت أوفران للتايمز أوف إسرائيل يوم الاثنين أنه “لم يمر وقت كاف من المرة الأخيرة التي أصدرت فيها مناقصات”. وقالت أن لجنة التخطيط في الإدارة المدنية تلتقي باستمرار، وقامت بإصدار مناقصات لوحدات سكنية جديدة في أواخر شهر أبريل.

وقالت اوفران، “في السرعة التي يتم البناء فيها فمن الطبيعي أن تكون هناك ثلاث أسابيع من دون اعلانات جديدة” وأضافت أنه من الشائع أن تكون هناك استراحة بين المناقصات، خاصة أنه تم الإعلان عن مناقصات كثيرة في الأشهر الماضية. وقالت أن “[توقف] لثلاثة أشهر هو بمثابة مبالغة” رافضة ادعاءات دايان.

خلال لقاء مع طاقم التايمز أوف إسرائيل في القدس، تطرق نائب وزير الدفاع إلى رد إسرائيل على جرائم “دفع الثمن”. وقال أنه يجب فعل المزيد لتقديم الجناة إلى المحاكمة، ولكنه اقترح أيضا أن تقوم السلطات بإعطاء اهتمام أكثر للمسائل النفسية التي تؤدي إلى قيام مستوطنين في الضفة الغربية بهذه الأعمال.

وقال دانون، “ليس علينا فقط إرسال الشرطة إلى هذه الأماكن، ولكن خبراء نفسيين أيضا للتعامل مع هؤلاء الشبان. وهذا أمر نفشل في القيام به” وأضاف أن “كل شخص يشارك في هذه الأعمال هو شخص غير مستقر. فهم يتسببون بالضرر لدولة إسرائيل، ويتسببون بالضرر للمجتمعات اليهودية في يهودا والسامرة”.

وقال دانون أنه “مقرب جدا” من المجتمعات اليهودية في الضفة الغربية، وأكد أن الغالبية العظمى من المستوطنين ترغب بتوقف هذا النوع من الأعمال. وأضاف، “إذا كان بمقدورهم اتخاذ قرار واقتلاع هذه القوى من جذورها، فكانوا سيفعلون ذلك”، وتابع، “خلاصة القول هي التوجه إلى قوات الشرطة التي تحقق في ذلك [وإصدار تعليمات لهم] بالقيام بعمل أفضل، وإلى القضاة، عند وصولهم إلى نقطة إصدار حكم، بأن يكونوا أكثر صرامة عند إصدار الأحكام على هؤلاء الأشخاص بالسجن.”

بالرغم من ذلك، قال دانون انه في الوقت الذي تقوم به الدولة بالتنديد بأعمال “دفع الثمن”، فإن اعتداءات الرسم على جدران معابد يهودية في مدن اللد والرملة المختلطة، والتي يُزعم أنها تُرتكب “من قبل مثيري شغب مسلمين” لا تلقى أي اهتمام من وسائل الإعلام.

بالنسبة للانتخابات الرئاسية، المقررة في 10 يونيو، قال نائب وزير الدفاع، والمعروف بأنه واحد من قادة الشباب في الجناح اليمين المتشدد، أنه على الأرجح سيدعم رؤوفين ريفلين أو سيلفان شالوم.

ربما قد يكون ذلك مستغربا، ولكن كانت لديه بعض كلمات المديح للرئيس شمعون بيرس، الرئيس الحمائمي المنتهية ولايته.

وقال دانون، “اثبت شمعون بيرس أنه بالإمكان إضافة أشياء ودعم الدولة من منصبه [الرئاسي]”، وأضاف، “اعتقد أنه أعطى قيمة إضافية للرئاسة، من حيث جلب الاستثمارات إلى إسرائيل… أنا لست مسرورا من كل شيء قاله، وأنا لا أدعم أيديولجيته على الإطلاق. ولكن اعتقد أنه كان رمزا”.

في حين أن بعض الإسرائيليين يقولون أن هذا المنصب التمثيلي هو مضيعة للاموال العامة، يقول دانون أن انجازات بيرس لإسرائيل تفوق بكثير تكاليف صيانة مقر إقامته الرسمي وسفراته المتكررة.

بالنسبة للصراع مع الفلسطينيين، كرر دانون معارضته الشديدة لحل الدولين، ودعا إسرائيل بدلا من ذلك إلى القيام بضم أجزاء من الضفة الغربية. في حين أن اجماع المجتمع الدولي يتحدث عن إبقاء إسرائيل على كتل استيطانية رئيسية في الضفة الغربية، وأن يذهب الباقي إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية، يأمل دانون “اكتساب سيادة على معظم الأرض” في الضفة الغربية، “مع الحد الأدنى من الفلسطينيين”.

وفقا لخطته، فإن الفلسطينيين سيبقون فقط على المراكز السكانية الكبرى ولن يحصلوا على المواطنة الإسرائيلية. وقال أنه “سيتعين تحديد وضعهم مع الأردن وإسرائيل والفلسطينيين. لا ينبغي أن تتحمل إسرائيل عبء التعامل مع هذه المسألة. أعتقد أن على الأردن أن تشارك أكثر مما هي عليه اليوم”.

ويقول دانون أنه ليس واضحا بعد كيف سيبدو الاتفاق المستقبلي بالضبط. “هذا ليس فقط [اختيار] بين دولتين ودولة واحدة. هذه الطريقة التي يتم من خلالها عرض ذلك. ولكن ما أقوله هو انتظروا، هناك احتمالت أخرى، لننتظر ونناقش” وأضاف “إذا نظرتم إلى ما يحدث اليوم في المنطقة، فسترون أن كل الأمور مفتوحة للنقاش”.

ويقول دانون أن إسرائيل اقترفت خطأ عندما لم تقم بضم الأجزاء الرئيسية من الضفة الغربية بعد احتلالها عام 1976، “ولكن لم يفت الأوان بعد”.

لو كان هو في السلطة، فكان سيقوم بضم منطقة ج، والتي تغطي حوالي 60% من الضفة الغربية وتضم نحو 4% من السكان الفلسطينيين. ينبغي ضم الأراضي في مناسبة مواتية في المستقبل، على سبيل المثال كخطوة انتقامية على خطوات أحادية يقوم بها الفلسطينيون. وقال دانون، “يجب التفكير بالتوقيت” وأضاف، “لذلك فأنا لا أقول أنه يجب القيام بذلك غدا صباحا. ولكن هذا شيء يتعين علينا القيام به، وعلينا التفكير في التوقيت وكيفية القيام بذلك، ولكنه أمر يجب ان نسعى إليه”.

دفاعا عن حق اليهود بالأرض، اقتبس دانو ن العهد القديم والمعاهدات الدولية، ولكن أيضا ما يراه هو منطقيا: “عندما تنتصر في الحرب، فلا يمكنك القيام بتنازلات بعد ذلك” وتابع، “الأمور لا تسير بهذه الطريقة. لقد انتصرنا في الحرب- لا يمكنهم الآن أن يعودوا ويقولوا، ’حسنا، في 48 [عندا اقترحت الأمم المتحدة دولة يهودية ودولة عربية] كان القصد مختلفا.’ نعم، لكن الواقع هو أنهم خسروا. هذا جزء من الحياة. علينا الحفاظ على ما فزنا به في الحرب”.