تحدث رئيس الوزراء البريطاني مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عبر الهاتف يوم الإثنين، وطلب منه السعي من أجل حل دولتين مع الفلسطينيين.

وقال كاميرون لنتنياهو أن الحل المتفاوض عليه الذي يؤدي لإقامة دولة فلسطينية هو أفضل طريقة لـ”الوصول إلى سلام دائم، ولضمان أمن وإزدهار إسرائيل للمدى الطويل”، وفقا لتقرير بصحيفة الغارديان البريطانية.

وقال ناطق بإسم كاميرون أن الرئيس البريطاني، “هنأ [نتنياهو] على فوزه بالإنتخابات الإسرائيلية الأخيرة، ويتطلع للعمل مع الحكومة الجديدة عند تشكيلها”.

أصدر نتنياهو ملاحظات قبل الإنتخابات التي تم تفسيرها كتراجع عن إلتزامه بإقامة دولة فلسطينية، بالرغم من سحب تلك الملاحظات فورا بعد فوزه.

في وقت سابق يومها، قال كاميرون للنواب في البرلمان البريطاني أنه سوف يضغط على نتنياهو لإحياء المفاوضات مع الفلسطينيين.

قائلا، “علينا الضغط على كلا الطرفين لضمان استمرار المفاوضات على حل الدولتين. أعتقد أن هذا يخدم المصلحة طويلة المدى ليس فقط للفلسطينيين، بل أيضا الإسرائيليين، وسياسة بريطانيا بالنسبة لهذا لن تتغير”.

“في حال عدم وجود حل دولتين، سوف تتجه في نهاية الأمر إلى حل دولة واحدة، ما سيكون كارثة للشعب اليهودي في إسرائيل”. وأضاف كاميرون يوم الإثنين، “لذا أنا فعلا أومن بحل الدولتين ونحن نعارض بناء المستوطنات بشدة، وكنا واضحين بالنسبة لهذا، وسنستمر بكوننا واضحين. هذا يجعل حل الدولتين أصعب وهذا بدوره يجعل إسرائيل أقل إستقرارا بدلا عن تعزيز إستقرارها”.

في هذه الاثناء، قال نائب رئيس الوزراء وقائد الليبراليين الديمقراطيين، نيك كليغ خلال برنامجه الأسبوعي على الإذاعة، أنه “يشارك آراء الرئيس أوباما أكثر من آراء دافيد كاميرون. إنه مقلق جدا – لا يمكن أن يكون مقلق أكثر – أن ترى بنيامين نتنياهو يفعل شيئا لم يفعله أي سياسي إسرائيلي رئيسي في الماضي – أن يلغي إمكانية حل الدولتين”.

وبينما يأمل كليغ أن تصريح نتنياهو قبل الإنتخابات هو مجرد “خطاب فارغ سوف يتراجع عنه الآن”. وأضاف أنه في حال عدم دعم نتنياهو لحل الدولتين، “العالم، ومن ضمنه البرلمان البريطاني، سوف يضطر للإعتراف بدولة فلسطين”.

“هذا لا يمكن، نظرا لأن هذا سبب قدر كبير من العنف والإنقسام بين العديد من المجتمعات، ان شخص واحد – بما أفترض أنه محاولة بائسة لكسب بعض الأصوات – يمزق خطوط القطار الأساسية حيث يمكن لإتفاقية سلام أن تحدث”.

أيضا يوم الإثنين، شددت الناطقة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف أنه سوف يتم قياس صراحة نتنياهو عن طريق أفعاله المستقبلية، وليس كلماته وحدها.

“اعتقد أن مواقفنا واضحة بالنسبة لهذا الشأن”، قالت خلال مؤتمر صحفي. “نظرا لتصريحاته قبل الإنتخابات، سيكون من الصعب العثور على طريق حيث الناس تؤمن فعلا، بالنسبة للمفاوضات، أنها ممكنة”.

إقامة دولة فلسطينية بجانب دولة إسرائيل أمر أساسي في حل الدولتين المركزي للسياسة الأمريكية بالنسبة للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

مضيقة، “نحن نقييم ما يحدث. اعتقد أننا نبحث الآن عن أفعال وسياسات تعرض إلتزاما صادقا لحل الدولتين، وليس المزيد من الكلمات. وهذا ما نبحث عنه”.