قدم دافيد فريدمان يوم الثلاثاء أوراق اعتماده للرئيس رؤفن ريفلين، متوليا بذلك منصبه كسفير الولايات المتحدة إلى اسرائيل بشكل رسمي.

“كما تعلم، الرئيس اختار اسرائيل كموقع أول زيارة دولية له. حبه والتزامه لدولة اسرائيل ثابت ويحظى بأعلى اولية”، قال خلال حفل في منزل الرئيس في القدس.

ومخاطبا ريفلين، ذكر فريدمان أن الرئيس هو مقدسي من جيل سابع قاتل في حرب 1967 وأنه والده ترجم القرآن للغة العبرية. وقال أن ريفلين مشى “بخطى الشاعر المقاتل الأول الملك داود”.

“خدمة الولايات المتحدة كسفيرها الى اسرائيل هو أكبر شرف في حياتي، واتعهد أن أفعل ما بإستطاعتي لتعزيز وتحسين العلاقات بين بلدينا العظيمين، التي وصفتها بغير قابلة للكسر، وبدون حدود”، قال السفير الجديد.

“أنا ممتن للرئيس ترامب الذي منحني الفرصة ولثقته بقدراتي، والأهم من ذلك، لإرسالي في الأسبوع الماضي مع مهمة دعم دولة اسرائيل في كل طريقة وفي كل الطرق”، قال.

ووصل فريدمان، اليهودي التقليدي من لونغ ايلاند في نيويورك، إلى مطار بن غوريون مع زوجته وابنته يوم الإثنين وتوجه فورا الى الحائط الغربي في القدس القديمة. وجاء وصوله وسط التكهنات حول نية الإدارة الأمريكية نقل السفارة من تل ابيب إلى القدس.

ورحب ريفلين بفريدمان في المدينة، التي قال أنها “عاصمة دولة اسرائيل”، ونادى الولايات المتحدة للإعتراف بشكل كامل بسيادة اسرائيل في المدينة.

“في الأسبوع القادم سوف نحتفل بخمسين عاما منذ توحيد القدس، وتمكن الشعب اليهودي مرة أخرى الصلاة في الحائط الغربي”، قال. “ولكن عمر القدس اليهودية ليس 50 عاما. منذ ايام الملك داود، كانت هذه المدينة عاصمتنا. حان الاوان لاعتراف العالم بأكمله بالقدس كعاصمة دولة اسرائيل الرسمية”.

وقد تعهد ترامب خلال حملته الإنتخابية بنقل السفارة من القدس الى تل ابيب، وهي خطوة تعتبر بمثابة اعتراف بسيادة اسرائيل في المدينة. ولكن لم تتقدم هذه الخطة حتى الآن، وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون يوم الأحد أن الرئيس لا زال يدرس إن كانت هذه الخطوة سوف تساعد بأن تؤذي مبادرته لإحياء مفاوضات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وسوف يعمل فريدمان، الذي ورد انه يملك شقة في القدس، من منزل السفير الرسمي في هرتسليا. اضافة الى ذلك، سوف يستخدم مكتب داخل فندق كينغ ديفيد في القدس الغربية، كما فعل العديد من اسلافه.

وأشاد ريفلين بقرار ترامب زيارة اسرائيل في الأسبوع المقبل. “زيارته هامة جدا. انها دليل على الصلة الثابتة بين اسرائيل والولايات المتحدة”، قال.

“نحن نتطلع للعمل مع الادارة الجديدة والعثور على طرق جديدة والتفكير بأفكار جديدة للتقدم وبناء الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين”، تابع الرئيس.

وأشاد بعدها بالإدارة الأمريكية لإتخاذها خطوات عسكرية ضد النظام السوري. “أظهرتم أنه لا يمكن تخطي الخطوط الحمراء. لدى العالم الحر بأكمله مسؤولية اتجاه الشعب السوري، لإنهاء هذا الكابوس الإنساني”، قال.

ويأتي وصول فريدمان خلال خلاف دبلوماسي بين الولايات المتحدة ومسؤولين اسرائيليين حول زيارة ترامب المخططة الى الحائط الغربي في الأسبوع القادم.

ووفقا للقناة الثانية، رفض عضو رفيع في البعثة الأمريكية التي تجهز لزيارة دونالد ترامب الى اسرائيل في الأسبوع المقبل بغضب طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مرافقة الرئيس عند زيارته الحائط الغربي، وبعدها قال لنظرائه الإسرائيليين أن الحائط الغربي “ليس أرضكم. إنه جزء من الضفة الغربية”.

وقال مكتب رئيس الوزراء ردا على ذلك أنه لا يعتقد بأن الملاحظة تعكس سياسة الرئيس ترامب، ما أكد عليه مسؤولون رفيعون في الإدارة بعد ساعات.

“الملاحظات حول الحائط الغربي كانت غير مصرح بها ولا تمثل موقف الولايات المتحدة وبالتأكيد ليس موقف الرئيس”، قال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية لتايمز أوف اسرائيل.

وفي وقت لاحق يوم الثلاثاء، يتوقع السفير الأمريكي الجديد عقد أول اجتماع له مع نتنياهو في مكتبه في القدس.