اقترح عضو الكنيست من حزب (الليكود) دافيد امسلم يوم الأربعاء، برفع أجر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليفوق أجر المسؤولين الرفيعين في الشرطة، بإقتراح رفضه رئيس الوزراء لاحقا.

ومتحدثا مع قناة “حداشوت” (القناة الثانية سابقا)، أشار امسلم الى فجوة بين أجر رئيس الوزراء الشهري وأجر مفوض الشرطة روني الشيخ.

“مفوض الشرطة يحصل على 97,400 شيقل (شهريا) وشرطي في بداية طريقه يحصل على 6,000 شيقل”، قال امسلم. “اذا إن يحصل [الشيخ] على 40,000 شيقل ويحصل [الشرطي] على 10,000 شيقل، ألن يكون ذلك أفضل؟ ألا يبدو ذلك منصفا اكثر؟”

“إن كنت مفوض الشرطة، لما كنت أخذت 100,000 شيقل، ضميري لا يسمح لي بذلك”، قال امسلم.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة في مكتبه في القدس، 29 اكتوبر 2017 (Ohad Zwigenberg/Pool/Flash90)

وقال أيضا أنه يسعى لرفع أجر رئيس حزبه عبر التشريع.

وعارض نتنياهو فورا النداء لرفع أجره وتخفيض أجور مسؤولين رفيعين آخرين.

“رئيس الوزراء يحترم عضو الكنيست دافيد امسلم جدا، ولكن في مسألة الأجور، فإنه لا يشاركه الرأي”، ورد في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء. “لا يعتقد رئيس الوزراء أن هناك حاجة لتغيير أجر رئيس الوزراء أو أجور مسؤولين آخرين”.

ووفقا لمعطيات صدرت في التقرير التلفزيوني، يحصل رئيس الوزراء على 48,815 شيقل شهريا، مقارنة بـ -84,400 لرئيس هيئة أركان الجيش، أجر مفوض الشرطة الشهري 82,700 شيقل، وأجر رئيس المحكمة العليا 92,973 شيقل.

ومن غير الواضح ما مصدر المبلغ الأكبر الذي ذكره امسلم بخصوص أجر الشيخ.

ودان مسؤول غير مسمى في الشرطة يوم الأربعاء الإقتراح، وربطه بالتحقيقات ضد نتنياهو.

“هذه حملة منسقة ومنظمة ضد الشرطة وضباطها الرفيعين”، قال المصدر غير المسمى للقناة. “توقيت هذه الحملة مرتبط بالقضايا الحساسة التي تحقق فيها الشرطة الآن”.

ونداء امسلم هو الأخير في سلسلة محاولات من قبل اعضاء كنيست (الليكود) لتقييد الشرطة، التي يتهمها بعض أعضاء حزب نتنياهو بملاحقة رئيس الوزراء.

وفي وقت سابق يوم الأربعاء، صادق مشرعون بقراءة أولى على مشروع قانون يحظر الشرطة من اعطاء المدعين العامين رأيهم حول تقديم لوائح اتهام جنائية ضد مشتبه بهم.

المغوض العام للشرطة الإسرائيلية روني الشيخ ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في حفل استقبال على شرف الشيخ، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 3 ديسمبر، 2015. (Miriam Alster/Flash90)

واقترح امسلم أيضا مشروع قانون يمنح رؤساء الوزراء خلال ولايتهم حصانة من تحقيقات الفساد. وبالرغم من التهديدات من قبل مشرعين في (الليكود) بإسقاط الحكومة في حال عدم المصادقة على المشروع، تم إلغاء الاقتراح بشكل مؤقت في اعقاب خلافات ائتلافية.

وتأتي مبادرات امسلم بينما يتم التحقيق مع نتنياهو في قضيتين.

وتتعلق القضية رقم 1000 بشبهات في حصول نتنياهو وزوجته سارة على هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال، أبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في القضية رقم 2000 أيضا يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وينفي رئيس الوزراء ارتكابه أي مخالفات.

ويرتبط عدة أشخاص مقربين من نتنياهو في قضية ثالثة، تخص فساد مفترض في شراء غواصات من شركة المانية، ولكن رئيس الوزراء ليس مشتبها به.