حذر رئيس الإئتلاف دافيد امسلم يوم الاثنين بأن أي مواجهات جديدة داخل الحكومة حول مبادرات تقلبص نفوذ المحكمة العليا قد تؤدي الى انهيار الحكومة.

وقال امسلم أنه لن يقبل بفيتو حزب (كولانو) – الذي يحق له بحسب الاتفاق الائتلافي عام 2015 – لقانون يقيد قدرة المحكمة لإلغاء تشريعات الكنيست.

“إن نتصرف بهذا الشكل اتجاه بعضنا البعض، فإننا لن نتمكن من الاستمرار، سنضطر لتفكيك الأمور”، قال. “ليس فقط بسبب الازمة. التصرفات بشكل عام… إن تم اجراء الامور بهذا الشكل، فيمكن رؤية نهاية الطريق”.

مضيفا: “في النهاية، دائما يوجد قشة تكسر ظهر الجمل. وهذه هي القشة”.

وسارع اعضاء الكنيست من حزب (كولانو) بالرد، وقال أحدهم: “نحن مستعدون للانتخابات في أي لحظة”.

وأثيرت مشادة كلامية بين شركاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإئتلافيين، وانقساموا حول تقدم التشريع الجدلي بخصوص المحكمة.

ويفحص مسؤولون في الائتلاف عدة امكانيات لتقليص قدرة المحكمة العليا لإلغاء القوانين، منها نموذج يمنع ذلك تماما. بينما يمكن القضاة من ابلاغ الحكومة إن كانت تشريعات معينة تخالف قوانين الاساس الشبه دستورية في اسرائيل.

ونموذج آخر اقترحه حزب (البيت اليهودي) اليميني، يمكن الكنيست من تجاوز الغاء المحكمة للقوانين بواسطة أغلبية اساسية لـ 61 صوتا.

ويسمح نموذج اقترحه المستشار القانوني افيخاي ماندلبليت للمحكمة العليا، من الغاء قوانين الكنيست بواسطة اغلبية 6 من أصل 9 قضاة، ويمكن أعضاء الكنيست المصادقة على تشريع بديل بأغلبية 70 من اصل 120 عضوا.

وورد أن نتنياهو رفض الاقتراح، قائلا أن الغاء قوانين الكنيست فقط بإجماع القضاة. وعارض رئيس (البيت اليهودي) نفتالي بينيت الاقتراح أيضا، قائلا أنه فقط يشجع القضاة على اعتبار قوانين الكنيست غير دستورية.

وينادي حزب (البيت اليهودي)، الذي لديه حقبة العدل، الى تقييد نفوذ ما يعتبرها محكمة ليبراليا بإفراط. وقد نجحت وزيرة العدل ايليت شاكيد بتعيين عدة مرشحين محافظين في المحكمة العليا.

ويزداد الدعم للتشريع، وخاصة بعد قرار المحكمة الأخير بحظر ترحيل المهاجرين الأفارقة.

وزير المالية موشيه كحلون يقود اجتماع حزب كولانو في الكنيست في 5 مارس 2018. (Hadas Parush/Flash90)

ومن جهته، يعارض حزب (كولانو) هذا المشروع. وقال رئيس الحزب، وزير المالية موشيه كحلون، أن حزبه لن يصوت لصالح اضعاف المحكمة.

مضيفا أنه يدعم بند محدود بمسألة قانون الترحيل، نظرا لدعمه لسياسة ترحيل شديدة لطالبي اللجوء الأفارقة.

“سوف ندعم أي حل يتعلق بمسألة المتسللين [الأفارقة]. وأي نزوة أخرى ليست في الأجندة”، قال.

ويحتاج نتنياهو لدعم كحلون من أجل المصادقة على التشريع. وانتهى لقاء بينهم يوم الأحد بدون اتفاق، بحسب قناة “حداشوت” الإخبارية.

ورد مشرعو حزب (كولانو) على امسلم وحزبه يوم الإثنين.

عضو الكنيست من حزب كولانو راحيل عزاريا، 6 نوفمبر 2017 (Miriam Alster/Flash90)

“نحن نعمل وفق مبادئنا، التي تم كتابة اتفاق الإئتلاف حسبها”، فالت عضو الكنيست راحيل عزاريا لإذاعة الجيش. “إن كان عضو الكنيست امسلم يريد فتح الاتفاقيات الائتلافية [للمفاوضات]، سوف يتم فتحها للجميع، بما يشمل حزب الليكود (…) لا يجب لامسلم استخدام التهديدات. نحن مستعدون للإنتخابات في أي لحظة.

“الجماهير متعبة من هذه الدعاية السياسية”، قال عضو الكنيست روعي فولكمان، رئيس قائمة (كولانو)، لموقع واينت. “احيانا اعتقد أن هماك أشخاصا يعتقدون بأن الجماهير غبية. لا يمكن ادارة حكومة بناء على نزوات. تريد حل المشاكل الأساسية في اسرائيل؟ لا يوجد أي مشكلة. علينا أولا الجلوس والتحدث، وبعدها التوجه الى الإعلام واطلاق حملات – وليس العكس”.

وقال نتنياهو لجلسة الحكومة يوم الأحد أن النقاش حول اقتراح تجاوز المحكمة العليا “هام جدا، جدي جدا، ويتم التعامل معه على هذا الأساس”.

مؤكدا: “نريد التوصل الى حلول متوازنة وصحيحة للتعامل بشكل مسؤول مع تحديات الحاصر والمستقبل”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 11 أبريل، 2018. (Yoav Ari Dudkevitch/Flash90)

وانتهى اللقاء بدون اتفاق، ولكن أفادت القناة العاشرة لاحقا أن نتنياهو وبينيت اتفقا على تشكيل طاقم وزاري لفحص الإمكانيات، مع المستشار القضائي وأطراف قانونية أخرى.

وقال وزير الأمن العام جلعاد اردان من حزب (الليكود) لإذاعة الجيش قبل الإجتماع الائتلافي، أن هناك “مشكلة جدية”. وأن “التوازن بين السلطات [القضائية والتشريعية] تزعزع”، نتيجة تقويض حق الجماهير بإنتخاب قادته للحكم عبر سلسلة قرارات للمحكمة العليا في العام الأخير.

“كمعسكر قومي الذي اختير عدة مرات لقيادة البلاد، من واجبنا اصلاح وإحداث تغيير في هذا المجال، والتوازن بين سلطات الحكم. إن كانت هناك مسألة معينة، فمن المبرر عقد انتخابات من أجلها”، قال اردان للإذاعة.