أكد وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الاثنين ان الوزراء في الحكومة راجعوا بشكل كامل خطة للموافقة على بناء الاف الوحدات السكنية الجديدة في مدينة قلقيلية في الضفة الغربية، وانتقد السياسيين للهجمات الكلامية ضد مسؤولين دفاعيين حول المسألة الجدلية.

ومناقضا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قال ليبرمان انه تم تسجيل الجلسات التي تم ابلاغ الوزراء فيها بالخطة.

وكان مكتب نتنياهو اعلن في وقت سابق ان ليبرمان لم يقدم لمجلس الامن التفاصيل الكاملة للخطة الجدلية قبل التصويل حولها في العام الماضي.

وبعد تقارير اعلامية حول الخطة في الاسبوع الماضي، دان وزراء يمينيين الخطة، وادعى بعضهم انه لم يتم ابلاغهم ابدا بتفاصيلها، ما ادى الى اعلان نتنياهو يوم الاحد بانه سيتم طرح مشروع قلقيلية امام مجلس الامن لمباحثات اضافية.

ومتحدثا امام جلسة حزب يسرائيل بيتينو الاسبوعية في الكنيست، أكد ليبرمان، رئيس الحزب، انه تم توزيع الوثيقة على الوزراء من قبل لجنة التخطيط، قائلا انه بينما الخطة توافق على بناء 14,000 وحدة سكنية في قلقيلية، في الواقع تحديدات البناء الإسرائيلية تمكن بناء 6,187 فقط في المدينة الفلسطينية المحاذية للجدار الامني في الضفة الغربية.

وتوقع وزير الدفاع ان يبدأ البناء فقط في عام 2030.

وادعى ليبرمان ان الغضب حول الخطة من قبل الوزراء الاخرين كان فقط بهدف “الانتخابات التمهيدية” و”حملات حزب الليكود”، متطرقا الى الشق اليميني من قاعدة ناشطي واعضاء اللجنة المركزية في حزب الليكود.

وقال ليبرمان أنه لا يعارض طرح المسألة من جديد امام مجلس الامن. “من ناحيتي، ليتباحثو المسألة صباحا وليلا”.

“قلقيلية احدى المدن الهادئة خلال موجة الارهاب الاخيرة”، قال ليبرمان. “هذا جزء من توجه الجزرة والعصى الذي، بالمناسبة، تم نشره عبر وسائل الاعلام”.

خارطة مدينة قلقيلية الفلسطينية. الاجزاء الملونة تمثل مخططات التوسيع المفترضة (Courtesy of Samaria Regional Council)

خارطة مدينة قلقيلية الفلسطينية. الاجزاء الملونة تمثل مخططات التوسيع المفترضة (Courtesy of Samaria Regional Council)

مدينة قلقيلية محاطة بمعظمها بالجدار الفاصل الإسرائيلي وتقع مقابل المنطقة الوسطى للبلاد على بعد كيلومترات قليلة من مدينة كفار سابا في ضواحي تل أبيب. ويمر الشارع السريع عابر إسرائيل، أو ما يُعرف بشارع رقم 6، بالقرب من المدينة.

وتشمل الخطة، التي كشفها تقرير للقناة الثانية صدر يوم الاربعاء، بناء 14,000 شقة جديدة على مساحة 2,500 دونم في المنطقة C المحيطة بالمدينة والتي تخضع للسيادة الإسرائيلية. ومن شأن ذلك مضاعفة عدد سكان المدينة من 50,000 نسمة إلى 110,000.

ومتحدثا امام جلسة حزبه، قال نتنياهو ان عدد الوحدات السكنية التي تحدثت عنها وسائل الاعلام لا تطابق العدد الذي ام عرضه الى مجلس الامن، ونفى صحة التقارير الاعلامية.

“انه تفسير موسع جدا لقرار لم يتم اتخاذه. لم نقبل هذا التفسير ولم يتم طرح [هذا العدد]”، قال.

وادعى ايضا ان حكومته هي “الافضل بشكل مطلق” للبناء في المستوطنات، وعارض الادعاءات اليمينية بانه اوقف البناء في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

مدينة قلقيلية من الطرف الإسرائيلي من الجدار الامني (Yossi Zamir/Flash90)

مدينة قلقيلية من الطرف الإسرائيلي من الجدار الامني (Yossi Zamir/Flash90)

ووبخ ليبرمان الوزراء الاخرين والمشرعين لانتقادهم دور الجيش المفترض في خطة قلقيلية، متهما اياهم بالقيام بـ”تحريض جامح وخطير”.

وقال أن بعض المشرعين ادعوا ان قادة الجيش حاولوا اخفاء حجم الخطة الكامل عن مجلس الامن، وهاجموا بشكل شخصي رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت ومنسق النشاطات الحكومية في الاراضي يؤاف مردخاي.

“يستغل الوزراء واعضاء الكنيست عدم قدرة اولئك الذين في الزي العسكري الرد عليهم، ويسمحون لأنفسهم، من اجل اسباب سياسية ضيقة، التحريض ضد قادة الجيش”، قال.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس جلسة حزب ’الليكود’ في الكنيست في القدس، 19 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس جلسة حزب ’الليكود’ في الكنيست في القدس، 19 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ونادى نتنياهو ايضا المنتقدين للتوقف عن مهاجمة ضباط الجيش.

“ضباط الجيش ينفذوا السياسة، لا يضعون السياسة. هذا ما اطلبه، وإن كان هناك ادعاءات – توجهوا الى الحكومة، الى وزير الدفاع، الى رئيس الوزراء – ولكن لا تهاجموا ضباط الجيش”، قال.

وفي وقت سابق يوم الاثنين، أكد بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء ان محضر جلسة مجلس الامن في العام الماضي حيث تم التصويت على خطة قلقيلية “يثبت ان كلام رئيس الوزراء صحيح”.

ورفض ناطق باسم مكتب رئيس الوزراء كشف محضر الجلسة، ولكنه أكد لتايمز أوف اسرائيل تن ليبرمان عرض الخطة. وبدا ان بيان مكتب رئيس الوزراء يحمل وزير الدفاع مسؤولية حجب نية بناء الاف المنازل الفلسطينية الجديدة في قلقيلية.

ورفض ناطق بإسم ليبرمان التعليق الإثنين على المزاعم بأن الوزير فشل في عرض تفاصيل رئيسية من الخطة، ولم يذكر ما إذا كان وزير الدفاع إعترض على رواية نتنياهو للأحداث في جلسة الحكومة.

وظهرت تقارير عن إستياء نتنياهو من الخطة بعد أن ندد بها عدد من الوزراء في اليمين وزعموا أنها لم تتم مراجعتها بشكل كاف من قبل الحكومة.