أ ف ب – عبر صيادو السمك في قطاع غزة الإثنين عن خيبة أملهم مع بدء سريان قرار توسيع المنطقة التي يسمح لهم بالصيد فيها.

تفرض اسرائيل على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس، حصارا بريا وبحريا وجويا وقد اعلنت الجمعة تخفيف الحصار البحري وتوسيع المنطقة التي تسمح لصيادي السمك الفلسطينيين بالعمل فيها، اعتبارا من الأحد من ستة اميال حاليا (11 كلم) إلى تسعة اميال.

لكن هذا القرار ينطبق على المنطقة الواقعة قبالة السواحل الجنوبية فقط، إذ ستبقى المنطقة قبالة وادي غزة في وسط القطاع محصورة بستة أميال.

مساء الأحد، أبحر أكثر من ثلاثمائة مركب صيد من ميناء غزة عادوا صباح الإثنين.

وبعد ليلة شاقة، قال رائد أبو عودة (35 عاما) لمصور وكالة فرانس برس من على متن مركب الصيد، “بعد 17 ساعة من العمل لم نجني ما كنا نتوقعه”.

وأضاف أن “الصيادين القوا الشباك خمس مرات وفي أماكن مختلفة ومسافات مختلفة من الشاطئ من غزة وحتى رفح جنوبا”، مشيرا إلى أن “تكلفة دخول المركب للبحر من وقود وعمال تبلغ حوالى 1200 دولار في اليوم الواحد”.

الاسماك في قارب صيد امام سواحل غزة، 3 ابريل 2016 (AFP/Mahmud Hams)

الاسماك في قارب صيد امام سواحل غزة، 3 ابريل 2016 (AFP/Mahmud Hams)

ووضعت اسرائيل علامات مضاءة لتحديد المسافة للصيادين.

وقال رائد، “وصلنا لتسعة اميال حقيقية”. لكنه أشار الى “استمرار الدوريات البحرية الاسرائيلية لمنع الصيادين من تجاوز الحدود المسموحة. أحيانا تتم المناداة بمكبرات الصوت أو يجري اطلاق نار تحذيري لمنع الصيادين من تجاوز العلامات”.

من جهته، قال نقيب الصيادين الفلسطينيين نزار عياش الاثنين، أن “عدد الصيادين الذين دخلوا البحر اليوم لا يزيد عن الف صياد في حوالى مئتين أو 300 مركب ورجعوا بخفي حنين”.

ورأى أن توسيع مساحة الصيد البحري “غير كاف ومخيب للامال وضحك على الذقون”، مؤكدا ان “المساحة ضيقة ولا تاتي بمردود جيد”. وأوضح “الدليل هو انه اليوم لم يكن هناك صيد (…) كان الصيد اسوأ مما كان في الأميال الستة”.

وأشار إلى “مضايقات وضخ مياه واطلاق نار واكتظاظ بالمراكب الموجودة من القطاع في المنطقة (…) من واد غزة الى رفح التي سمحت بها اسرائيل بالصيد”.

’البحر لنا’

ومع ذلك، قال أبو عودة انه يأمل “بصيد وفير مع هذه المساحة الجديدة خاصة انه من سنوات لم تسمح اسرائيل بالدخول الى هذه المسافة (…) ونأمل ان تستمر اسرائيل بالسماح لمثل هذه المسافة لكي نعاود الكرة مرارا ونستطيع صيد كميات جيدة في الأيام القادمة”.

وأضاف ان صيادين “دخلوا مسافات مشابهة استطاعوا صيد انواع متعددة من السمك تعود عليهم بمرابح جيدة وتضمن عيشا كريما لهم ولعائلاتهم وللصيادين العاملين على المركب حيث ان عمل مركب واحد يضمن إعالة خمس عشرة أسرة”.

وذكر بأن هذه المسافة “تمكن الصيادين من صيد انواع مختلفة من السمك منها اللقز والجمبري وهي من أهم أنواع السمك وأغلاها”.

تغلق مصر معبر رفح المنفذ الوحيد على الخارج الذي لا يمر عبر اسرائيل.

ويقول الفلسطينيون انهم يستهدفون حتى عندما لا يعبرون الخط المحدد على بعد ستة اميال وان هذه المسافة غير كافية لممارسة مهنتهم. وهم يتعرضون لإطلاق نار أو لإعتراض مراكبهم من قبل مصر في الجنوب.

تعتاش حوالى اربعة آلاف عائلة من صيد السمك في القطاع المحاصر اقتصاديا والمدمر بعد ثلاث حروب بين 2008 و2014.

قوارب صيد امام سواحل غزة، 3 ابريل 2016 (AFP/Mahmud Hams)

قوارب صيد امام سواحل غزة، 3 ابريل 2016 (AFP/Mahmud Hams)

وتحدد اتفاقات أوسلو للسلام التي وقعت عام 1993، حدود منطقة الصيد بعشرين ميلا بحريا. لكن هذه المنطقة تفاوتت خلال الوقت وحتى قلصت الى ثلاثة اميال ثم اصبحت ستة اميال بعد حرب تموز/يوليو-آب/اغسطس 2014.

لكن نقيب الصيادين شدد على “الحاجة الى المناطق الصخرية الى ما بعد 12 إلى عشرين ميلا بحريا حتى يستطيع الصيادون التحرك في هذه المساحة الضيقة وتوفير لقمة العيش لأسرهم ومجتمعهم”.

وطالب بأن “يكون البحر كله لنا بدون سيطرة الاحتلال عليه اقله 20 ميلا بحريا حسب اتفاقية أوسلو. من حقنا أن يكون بحرنا لنا كباقي شعوب ودول العالم”.