إستيقظ سكان القدس على صباح رطب لكن غي مثلج الثلاثاء بعد عدم تساقط كميات كافية من الثلوج في المدينة، وقامت المدارس بفتح أبوابها وبقيت الطرق مفتوحة في المدينة التي لم تتأثر تقريبا بالعاصفة التي تجتاج البلاد.

على الرغم من تحذيرات متكررة لخبراء الأرصاد الجوية في الأيام الأخيرة، شهدت ليلة الإثنين تساقط كميات قليلة جدا من الثلوج في معظم المناطق في العاصمة، مع تراكم طبقة خفيفة في الأحياء التي تقع في مناطق مرتفعة.

وكانت المدينة قد إستعدت مع أكثر من 200 آلية لجرف الثلوج وعشرات الأطنان من الملح في جميع أنحاء المدينة، واستعدت الشرطة لإغلاق الطرق السريعة المؤدية إلى القدس.

ولكن بعد وقت قصير من الساعة الخامسة صباحا بحسب التوقيت المحلي، مع عدم تراكم ثلوج على الأرض ومع عدم توقع خبراء الأرصاد الجوية هبوط درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر حتى ليلة الثلاثاء، أعلنت البلدية بأن جميع المدارس ستفتح أبوابها كالعادة الثلاثاء.

وقالت البلدية في بيان لها، “على ضوء توقعات الأرصاد الجوية المحدثة، قررت البلدية ومنظمة الآباء البلدية الإبقاء على الجدول الروتيني في جميع المدارس ورياض الأطفال والحضانات في القدس”.

وأضاف البيان، “تجدر الإشارة إلى أن هناك إمكانية لموجات من الثلوج خلال اليوم في المدينة، ولكن خبراء الأرصادالجوية لا يتوقعون تراكمها بصورة كبيرة”.

وقال خبراء الأرصاد الجوية إن درجات الحرارة ستبقى منخفضة خلال النهار، وإن الأمطار المتفرقة ستتواصل، وستتحول في بعض الأحيان إلى ثلوج، حتى يوم الأربعاء، خاصة في وسط وجنوب البلاد.

وقال مسؤولون محليون في كتلة عتصيون في الضفة الغربية والمجلس الإقليمي بينيامينا شمال القدس، وهما منطقتان تسببت فيهما الثلوج إلى إغلاق أقسام من طريق رقم 60، بإصدار بيانات مماثلة صباح الثلاثاء بعد عدم تراكم الثلوج ليلا.

وستكون جميع المدارس والطرقات مفتوحة في عتصيون وبينيامينا.

كذلك في المدن الفلسطينية، التي يمتد الكثير منها عبر قمم جبال الضفة الغربية، لم تكن هناك تقارير عن إغلاق مدراس أو طرقات، وكذلك الأمر في المدن التي تقع شمال البلاد كمدينة صفد.

وتم إغلاق جزء صغير من طريق رقم 90، الطريق السريع الرئيسي بين الشمال والجنوب في غور الأردن، بالقرب من جنوب البحر الميت صباح الثلاثاء خشية حدوث سيول.

في حين أن الثلوج لم تتراكم، فإن موجة البرد التي إجتاحت البلاد أدت إلى إنقطاع الكهرباء في تل أبيب وعدد من ضواحيها، بما في ذلك في غفعاتايم ورمات غان، لكن ورد أنه تم إصلاح إنقطاع الكهرباء في جميع المناطق بحلول الصباح.

يوم الإثنين، أعلنت الشرطة بأنها تستعد لإغلاق طريق رقم 1 وطريق رقم 443 في القدس عندما بدأت ثلوج تتساقط في أجزاء من العاصمة والمناطق المحيطة مساء الإثنين. في حين إنه تم إغلاق شارع رقم 443 لوقت قصير، بقيت الطرقات إلى حد كبير مفتوحة وسالكة.

وقالت متحدثة بإسم الشرطة بأن المسؤولين سيتخذون القرار بشأن إغلاق بعض الطرقات – أو أجزاء منها- بالإعتماد على التقديرات المستمرة حول مخاطر القيادة فيها.

وتم فتح خط ساخن خاص، 100، لإستقبال محادثات تتعلق بالوضع على الطرقات.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو قال الإثنين خلال إجتماع لفصيل “الليكود” بأن حكومته “تقوم بالكثير” للتعامل مع العاصفة القادمة.

“تم إطلاعي للتو من قبل وزير الأمن العام ومفتش الشرطة ومدير شركة الكهرباء الإسرائيلية – جميعهم مستعدون، وكذلك الخطوط الساخنة البلدية وقيادة الجبهة الداخلية [التابعة للجيش الإسرائيلي] وجميع خدمات الطوارئ، الجميع يعمل”.

وأضاف نتنياهو، “مررنا في عواصف أصعب بكثير وآمل أن نتمر هذه العاصفة من دون وقوع ضحايا. ما يحتاج الجمهور القيام به هو ببساط إتباع تعليمات [خدمات الطوارئ والأمن]، البقاء في المنزل أكثر. سنبقى في هذا البيت (البرلمان) ونقوم بعملنا”.

في وقت سابق الإثنين، رفع هبوط الأمطار من مستوى المياه في بحيرة طبريا وتسبب بإغلاق طرق صحراوية وسط مخاوف من حدوث سيول.

وأدى هطول الأمطار الذي بدأ يوم الأحد إلى إرتفاع مستوى المياه في بحيرة طبريا ب2 سم، على الرغم من أن معظم الامطار تركزت في وسط البلاد التي تقع جنوب بحيرة طبريا.

وأمر الجيش بإغلاق طريق رقم 60، الطريق الرئيسي الذي يربط الشمال بالجنوب وسط الضفة الغربية، بعد أن بدأت الثلوج تتساقط بصورة متواصلة، ولكن تم إعادة فتح الطريق بعد فترة قصيرة بعد عدم تراكم الثلوج.