عزز الجيش الإسرائيلي تواجده على الحدود مع سيناء الخميس، بعد مقتل العشرات الاربعاء بسلسلة من الهجمات غير المسبوقة على يد مجموعة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية ضد قوات الجيش المصري.

وحذر مستشار امن قومي سابق انه هناك “امكانية حقيقية” ان تحاول انصار بيت المقدس التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، التي تبنت مسؤولية هجمات يوم الخميس الضخمة، السيطرة على قطاع غزة.

وقال مسؤولين امنيين وطبيين مصريين انه على الاقل 70 شخصا، معظمهم جنود، قتلوا خلال الهجمات وساعات من المواجهات الاربعاء، بالاضافة الى عشرات الجهاديين.

وقال الجيش ان 17 جنديا و100 جهادي قتلوا. ولم يتضح سبب الفرق الكبير حتى الان.

وردا على الاحداث، نشر الجيش الإسرائيلي جنود اضافيين وكان بحالة تأهب عالية على الحدود الجنوبية، وفقا لتقرير للإذاعة الإسرائيلية الاربعاء.

ويراقب الجيش القتال عبر الحدود بواسطة طائرات بدون طيار، اضاف.

وتأتي هذه الخطوة يوما بعد ان اغلقت وزارة الأمن المعابر الى قطاع غزة ومصر.

وقالت مصادر من الجيش لوكالة الأخبار ان الجيش قلقا من امكانية انتشار القتال الى داخل اسرائيل، وقال انه يتهيأ لجميع الامكانيات، ومن ضمنها تسلل الجهاديين ومحاولات اختطاف.

وقال الجنرال جيورا ايلاند، مستشار الأمن القومي سابقا، انه هناك “امكانية” حقيقية لسيطرة الجهاديين على القطاع الساحلي، وحث الحكومة الإسرائيلية على ضمان بقاء حماس في الحكم في القطاع.

وقدر ان الجهاديين في سيناء لا يكلون تهديدا حقيقيا على استقرار مصر، نظرا لكل من قوة القاهرة العسكرية ودعم الشعب المصري.

وبعد هجوم صباح الاربعاء، قالت مصادر مصرية لوسائل الإعلام العربية ان الأوضاع “100% تحت السيطرة” حتى مساء الاربعاء. ولكن استمرت الطائرات الحربية بقصف مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية حتى صباح الخميس، قال مسؤولون امنيون.

ووفقا لوكالة سكاي نيوز، قتل 23 جهادي اضافي – من ضمنهم افراد من قيادة المجموعة التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية – خلال ليلة الاربعاء-الخميس.

وفي رفح، على الحدود مع قطاع غزة، قتل شاب عمره 19 عاما بعد سقوط صاروخ طائش على منزله خلال المواجهات بين الجيش والجهاديين.

وكان يمكن سماع الانفجارات ورؤية سحاب دخان في الشيخ زويد من قطاع غزة المجاور، قال شهود عيان الاربعاء.

وقصفت طائرات اف 16 الحربية الجهاديين اثناء قتالهم مع قوات الامن في شوارع بلدة الشيخ زويد شمال سيناء بعد هجومهم على حواجز عسكرية بهجوم مفاجئ فجر الاربعاء. وانسحب الجهاديون من الشيخ زويد بعد تقريبا ثمانية ساعات من القتال، قال مسؤولون.

ويأتي هذا الاهجوم يومين بعد اغتيال المدعي المصري العام هشام بركات بسيارة مفخخة في القاهرة، وهو اكبر مسؤول رفيع يقتل بتمرد الجهاديين، المستمر منذ خلع الجيش للرئيس الإسلامي محمد مرسي.

وايضا يوم الارعاء، تبنت الحكومة المصرية قانون جدلي لمكافحة الارهاب قدن بعد مقتل بركات يفرض عقوبات صارمة اكثر على من يدانون بتهمة الارهاب ويهدف للضرب بمصادر تمويلهم.

وفي القاهرة، قتلت الشرطة عضو الاخوان المسلمين الرفيع ناصر الحوفي وثمانية اخرين خلال مداهمة في شقة، قال مسؤولون امنيون وعضو في الحركة الإسلامية.

وكانت الهجمات في سيناء الأكثر دموية منذ اطلاق الجهاديون تمردهم عام 2013 بعد خلع مرسي.

وسيطر الجهاديون على سطوح واطلقوا الصواريخ على محطة للشرطة في الشيخ زويد تفخيخ مداخلها لمنع التعزيزات، قال قائد شرطة.

“هذه حرب” قال مسؤول رفيع بالجيش لوكالة فرانس برس. “هذا غير مسبوق، بعدد الارهابيين ونوعية الاسلحة التي يستخدمونها”.

وقتل بهجوم سيارة مفخخة بحاجز عسكري جنوب الشيخ زويد 15 جنديا.

وقال تنظيم الدولة الإسلامية ان الجهاديين حوطوا محطة الشرطة بعد اطلاق هجمات ضد 15 حاجز عسكري ومنشأة أمنية بواسطة سيارات مفخخة وصواريخ.

وكثيرا ما يتعرض الجنود للهجمات في سيناء، حيث قتل الجهاديون المئات من الشرطة والجيش منذ الاطاحة بمرسي.

وقال تنظيم الدولة الإسلامية ان ثلاثة متفجرين انتحاريين شاركوا بالهجوم. “بهجوم مبارك بمشيئة الله، هاجم اسود الخلافة اكثر من 15 حاجز تابع لجيش اردة”، ورد بتصريحه.