إعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية ستة مواطنين عرب يُشتبه بأنهم قاموا بالتخطيط لتنفيذ هجمات ضد مواطنين بإستخدام عبوات ناسفة حصلوا عليها من منظمة “حزب الله” قبل أن يفقدوها في وقت لاحق، بحسب ما أعلنه جهاز الأمن العام (الشاباك).

وتم فرض أمر حظر نشر على القضية منذ إعتقال المشتبه بهم في شهر سبتمبر، وتم رفعه يوم الخميس مع توجيه لوائح الإتهام ضد الستة في المحكمة المركزية في الناصرة.

ووُجهت إلى الستة تهم – بدرجات متفاوتة – التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية في شمال إسرائيل وبيع المخدرات، وفقا للشاباك.

وتم إعتقال رجل سابع، ويُدعى ماهر حرباوي من بلدة يركا الدرزية، ولكن لا يُشتبه بضلوعه في الخلية، وتم توجيه تهمة التجارة بالمخدرات إليه فقط.

ويُدعى زعيم الخلية ذياب قهموز، من سكان الغجر، الذي كان والده – تاجر مخدرات مزعوم – قد فر إلى لبنان في عام 2006 بعد اتهامه بالأنشطة المذكورة أعلاه ويُعتقد بأنه هو من قام بإجراء الإتصال بين ابنه وحزب الله، بحسب لائحة الإتهام.

وتم اعتقال شقيقي ذياب، يوسف وجميل، أيضا لضلوعهما في التخطيط لتنفيذ الهجمات، إلى جانب أبناء أعمامهم، محسن قهموز وممدوح قهموز، وصديقهم عادل عوينات.

ووُجهت لقهموز تهمة التجسس وتقديم المساعدة للعدو في وقت الحرب والتخطيط لمساعدة العدو في وقت الحرب وإستيراد وتصدير أسلحة والتخطيط لإستيراد أسلحة والإتصال مع عميل أجنبي للتجارة بالمخدرات.

فيما اتُهم أعضاء الخلية الآخرين بتهم مماثلة، بالإستناد على درجة ضلوعهم في الأنشطة المذكورة أعلاه.

ووُجهت ليوسف وجميل قهموز أيضا تهمة عرقلة سير العدالة، حيث أنهما قاما بتدمير جهازي كمبيوتر إستُخدما للإتصال بـ”حزب الله” بعد إعتقال ذياب.

وفقا للمحققين، قام ذياب قهموز بالإتصال بعناصر “حزب الله” من خلال والده في أواخر 2015، وطلبت المنظمة منه تنفيذ هجوم في حيفا، لكنه قرر بدلا من ذلك تفجير محطة حافلات في مفرق بالقرب من قرية طرعان العربية شمال إسرائيل، حيث يقف جنود عادة أيام الأحد في طريق عودتهم إلى قواعدهم.

وخططت الخلية لتنفيذ هجوم مستخدمة عبوات ناسفة تم تهريبها عبر الحدود في شهر مايو، لكنها لم تنجح في تحديد موقع الحقيبة التي احتوت هذه القنابل بعد أن قام ذياب بإخفائها في بستان بالقرب من المطلة شمال إسرائيل. في 30 يوليو، عثر مزارع إسرائيلي على العبوات الناسفة في حقل وقام بتسليمها للشرطة، التي توصلت إلى إستنتاج بأن القنابل صُنعت في لبنان، بحسب ما قاله متحدث بإسم الشرطة الخميس.

وتم إعتقال قهموز في 4 سبتمبر، هو وعوينات ومحسن قهموز. في حين تم إعتقال إبراهيم في 12 سبتمبر، وشقيقي ذياب يوسف وجميل، في 18 سبتمبر و20 سبتمبر، تباعا.

بحسب الشاباك، عمل جميل قهموز كـ”مساعد رئيسي” لذياب. ويُشتبه بأنه ساعد شقيقه في تمرير معلومات إستخباراتية لـ”حزب الله ” – صور ومقاطع فيديو من محطة الحافلات حيث خططت المجموعة لتنفيذ الهجوم – وقاد مركبتهم إلى الموقع القريب من الحدود حيث حصلت الخلية على العبوات الناسفة في شهر مايو.

بعد إعتقال ذياب، يُشتبه بأن جميل قام بحرق جهازي كمبيوتر تم إستخدامهما للتواصل مع “حزب الله”، “خوفا من أن تقوم قوات الأمن بمصادرتهما”، وفقا للشاباك.

بحسب الشاباك، كان يوسف قهموز على إدراك تام أيضا بخطط شقيقيه، وساعدهما في مراقبة محطة الحافلات حيث خططت الخلية لتنفيذ هجومها. ويُعتقد بأن يوسف أيضا سافر مع شقيقه إلى نقطة الإنزال خارج بلدة الغجر للمساعدة في تبادل الملفات المشفرة مع “حزب الله” والحصول على العبوات الناسفة.

ويُعتقد أيضا بأنه ساعد جميل في حرق جهازي الكمبيوتر.

ويُشتبه بأن محسن قهموز ساعد ذياب في التواصل مع “حزب الله”، وقام بإرسال رسائل بريد إلكتروتي مشفرة للمنظمة، ويُشتبه أيضا بقيامه بالبحث عن حقيبة العبوات الناسفة، لكنه لم يكن على علم بمحتوى الحقيبة واعتقد بأنها تحتوي على مخدرات، بحسب لائحة الإتهام. ووُجهت إليه أيضا تهمة الضلوع في تجارة المخدرات.

ويُشتتبه أيضا بضلوع إبراهيم في الإتصالات مع “حزب الله” وبيع المخدرات مع الخلية، بحسب الشاباك.

وكان عوينات قد رفض المشاركة في الهجوم، ولكنه كان على علم به ويُشتبه بأنه شارك في عمليات تهريب المخدرات التي قام بها ذياب، وفقا للائحة الإتهام. ويُعتقد أيضا بأنه قام بإعطاء عناصر “حزب الله” نظارتي رؤية ليلية في عام 2007، وفقا للشاباك.

في شهر أغسطس، قامت أجهزة الأمن الإسرائيلية بتفكيك خليتين قامت “حزب الله” بتشكيلهما، واعتقلت 9 مشتبهين على مدى بضعة أشهر، بحسب مسؤولين.

وقام عناصر حزب الله من وحدة 133 – وحدة العمليات الخارجية للمنظمة – التي تعمل من خارج لبنان وقطاع غزة، بتجنيد أعضاء في الضفة الغربية وقطاع غزة ومن داخل إسرائيل عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وخاصة “فيسبوك”، وفقا لما أعلنه الشاباك في ذلك الوقت.

وخططت الخليتان إلى تنفيذ هجمات إنتحارية ونصب كمائن لدوريات للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية. وحصلت الخليتان على التمويل من “حزب الله”، وبدأ عدد من أعضائها بتحضير العبوات الناسفة لإستخدامها في الهجمات، وفقا للشاباك.

وقال جهاز الأمن العام في بيان له في شهر أغسطس إن “مظمة حزب الله جعلت من محاولة إثارة أعمال إرهابية من أولوياتها، والقيام بذلك من بعيد، في محاولة لعدم جعل ضلوعها واضحا”.