خلع الطلاب الجامعيين البريطانيين قائدة إتحاد الطلبة الوطني الجدلية التي دعمت قبل ثلاثة سنوات “المقاومة الفلسطينية العنيفة”، وأكدت أنه لا يجب اعتبارها ارهاب، وعارضت أيضا الإعتقاد أنه يمكن |”تحرير فلسطين بواسطة النشاطات السلمية وحدها”.

وتمت هزيمة ماليا بوعطية – أول رئيسة مسلمة للإتحاد، وناشطة في حركة المقاطعة، سحب الإستثمارات وفرض العقوبات – على يد شكيرة مارتين بـ -402 صوت مقابل 272، عاما واحدا بعد انتخابها.

وقال ناطق بإسم اتحاد الطلبة اليهود لصحيفة “جويش كرونيكل” الصادرة في لندن: “نقد أحر تهانينا لرئيسة اتحاد الطلبة الوطني الجديدة شكرية مارتين لفوزها بالإنتخابات. يدل انتخاب شكيرة خاصة على رفض الخطاب التقسيمي الذي تبنته الرئيسة الحالية، ماليا بوعطية، التي بقيت ملاحظاتها السابقة المعادية للسامية اشكالية للطلاب اليهود لأكثر من عام”.

وفي عام 2011، كتبت بوعطية مقال وصفت فيه بيرمانغهام بـ”بؤرة صهيونية في التعليم العالي البريطاني”.

وفي خطاب عام 2014، قالت أنه على الطلاب البريطانيين الناشطين “تلقي الأوامر من حركات مسلحة فلسطينية”.

واحتجت بوعطية في ذلك الخطاب على أنه “في الوكالات العالمية السائدة التي يقودها الصهاينة… تعرض المقاومة كعمل ارهابي”، واشتكت أن هذا “أصبح خطاب مقبول لدى العديد”.

وتابعت أن من “الإشكالي” اعتبار المبادرات لمقاطعة اسرائيل كبديل للمقاومة الفلسطينية، وبدا كأنها تشجع على الحوار مع الحركات الفلسطينية، واقترحت امكانية تلقي الأوامر من أجل اظهار الدعم.

وفي اعقاب انتخاب بوعطية في العام الماضي، انسحبت ثلاث جامعات من اتحاد الطلبة الوطني، ووجه 57 قادة طلابيين يهود رسالة مفتوحة للرئيسة المنتخبة، عبروا فيها عن قلقهم من “خلقها عنصر اشتباه اتجاه الطلاب اليهود في الحرم”.

رئيسة اتحاد الطلبة الوطني السابقة ماليا بوعطية (National Union of Students)

رئيسة اتحاد الطلبة الوطني السابقة ماليا بوعطية (National Union of Students)

وبالرغم من اعتذارها على ملاحظاتها حول جامعة بيرمينغهام ونفيها كونها معادية للسامية، قالت بوعطية خلال حملتها لإعادة انتخابها أنها تلقت تهديدات بالقتل واتم مضايقتها اثناء ولايتها.

وقد بدأت مارتين بإقامة علاقات مع اتحاد الطلبة اليهود، بحسب صحيفة “جويش كرونيكل”. وقد سافرت الى بولندا في يوم ذكرى المحرقة هذا العام، وحضرت عشاء لإتحاد الطلبة اليهود في الشهر الماضي، ورافقت الإتحاد برحلة الى اسرائيل لأنه، كما كتبت عبر الفيسبوك، من “المهم أن استمع إلى أصوات الأعضاء وأن أثقف نفسي حول مسائل معينة، مثل اسرائيل وفلسطين، لضمان اتخاذي قرارات واعية كقائدة”.

وقال أن الرحلة سوف “تمنحني الفرصة للحديث مع اشخاص اسرائيليين وفلسطينيين عاشوا هذه التجارب. أنا أذهب بدون أفكار مسبقة، أنا حقا أريد أن أفهم آراء جميع الأطراف – الفلسطينيين والإسرائيليين”.

واتحاد الطلبة الوطني هو اتحاد مؤلف من حوالي 600 اتحاد طلبة بريطاني، ويمثل أكثر من 95% من اتحادات التعليم العالي البريطانية. وأنه يدعي بأنه يمثل حوالي 7 ملايين طالب بريطاني.