اشتكى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من انسحاب إسرائيل عام 2005 من قطاع غزة، يوم الإثنين خلال مراسيم ذكرى أرئيل شارون، عامين بعد وفاته.

في عام 2005، كان شارون رئيس الوزراء العقل المدبر لإخلاء أحادي للمستوطنات اليهودية في القطاع الساحلي ونقل المنطقة إلى السيطرة الفلسطينية.

وخلال المراسيم، التي حضرها الرئيس رؤوفن ريفلين ونجلي شارون أمير وجلعاد، تحدث نتنياهو عن إضافات شارون الباقية لتطوير الجيش الإسرائيلي وحركة الإستيطان بالإضافة الى تأثيره على السياسة الإسرائيلية، ولكنه انتقد الإنسحاب من غزة لفسله بتحقيق السلام.

“للأسف، نقل السيطرة الى الفلسطينيين لم تبعدنا عن طريق السلام فحسب، بل عززت تسليح التنظيمات أيضا”، قال نتنياهو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست خلال مراسيم ذكرى لرئيس الوزراء السابق ارئيل شارون، 29 فبراير 2016 (Miriam Alster/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست خلال مراسيم ذكرى لرئيس الوزراء السابق ارئيل شارون، 29 فبراير 2016 (Miriam Alster/Flash90)

وأشاد رئيس المعارضة، قائد حزب (المعسكر الصهيوني) يتسحاك هرتسوغ، بشجاعة شارون بقيامه بالإنسحاب من غزة.

“خلال فترة حكمه الأخيرة، ادرك شارون التهديد الديمغرافي”، قال هرتسوغ. “ادركه، أشار اليه، واتخذ خطوات. رأى مليون ونصف مليون الفلسطيني في غزة يتكاثرون، وقرر الإنفصال عنهم. كي لا يكونوا جزء من اسرائيل؛ للحفاظ على اسرائيل كدولة يهودية.

“أنا أسمع جميع اللذين يريدون ضم يهودا والسامرة، مع الفلسطينيين، إلى اسرائيل”، تابع هرتسوغ، مستخدما الأسماء العبرية لمناطق الضفة الغربية. “انهم يستمرون بمهاجمة ارئيل شارون بسبب الإنفصال عن غزة. ولكن، من المثير للإهتمام، أنني لا أسمع أي أحد منهم يقول انه علينا العودة الى غزة”.

مستوطنت يهودي يناقش جندية خلال الانسحاب من قطاع غزة، 17 اغسطس 2005 (Yossi Zamir/ Flash90)

مستوطنت يهودي يناقش جندية خلال الانسحاب من قطاع غزة، 17 اغسطس 2005 (Yossi Zamir/ Flash90)

ومن أكثر الشخصيات الجدلية في اسرائيل، ارتقى شارون في صفوق الجيش الإسرائيلي، وانتقل الى السياسة وتخطى فضيحة ليصبح من أكثر رؤساء الوزراء شعبية حتى جلطته المدمرة عام 2006. وتوفي شارون في يناير عام 2014 بعد أن كان في غيبوبة لثمان سنوات.

وتم انتخاب شارون، الذي تبنى مواقف متشددة عبر السنين، لمنصب رئيس الوزراء عام 2001.

وفي منتصف عام 2005، أمر بإنسحاب احادي للجنود والمستوطنين الإسرائيليين من قطاع غزة، ما انها سيطرة عسكرية استمرت 38 عاما في المنطقة. وهذا كان تحولا صادما لرجل كان قائدا في بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

واستقال نتنياهو من حكومة شارون احتجاجا على الانسحاب من غزة.

وخرج شارون من الليكود بعد ذلك واسس حزب كاديما الوسطي، حيث انضم اليه ايهود اولمرت وتسيبي ليفني. وبدا انه في الطريق الى اعادة انتخاب سهل عندما اصيب بجلطة خطيرة في يناير عام 2006. وسيطر نائبه، اولمرت، بعدها تم انتخابه بمنصب رئيس الوزراء بعد بضعة اشهر.

رئيس الوزراء السابق ارئيل شارون (Flash90)

رئيس الوزراء السابق ارئيل شارون (Flash90)

وأصيب شارون بجلطة صغيرة في ديسمبر 2005 وتم اعطائه مضادات التجلط قبل أن يصاب بنزيف شديد في الدماغ في 4 يناير 20016. وبعد قضائه عدة اشهر في مستشفى في القدس، تم نقله الى قسم العناية الدائمة في مستشفى تال هاشومير.

وقال الأطباء أن شارون أصيب بفشل كلوي، ما أدى إلى فشل في عدة أعضاء والى وفاته. وكان يبلغ (85 عاما).