التقى مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس مساء الأحد، وقال لرئيس الحكومة الإسرائيلي إن برنامج إيران النووي وبرنامج صواريخها البالستية “على رأس قائمة” التحديات التي تواجه الولايات المتحدة والعالم.

وقال بولتون، قبيل عشاء مشترك مع نتنياهو: “لقد كان هذه سنة ونصف مثيرة في إدارة ترامب. من الواضح أن لدينا تحديات كبيرة، لإسرائيل، للولايات المتحدة وللعالم بأسره. إن برنامجي الأسلحة النووية الإيرانية والصواريخ البالستية على رأس القائمة. لذلك أنا سعيد بوجودي هنا، وأتطلع قدما لمشاوراتنا”.

وفي خطاب إعلامي مشترك وقصير في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، قال نتنياهو إن محادثاتهما ستركز في الأساس على “كبح عدائية إيران” في الشرق الأوسط.

وحضر وجبة العشاء أيضا السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر.

واصفا بولتون بـ”صديق رائع” لإسرائيل، رحب نتنياهو به وأشاد ببعض من أبرز قرارات الرئيس الأمريكي، مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والانسحاب من الاتفاق النووي “الفظيع” لعام 2015 مع إيران.

وقال نتنياهو مبتسما: “أتطلع لمناقشة مجموعة واسعة من المواضيع معك، ولكن أهمها هو كيفية مواصلة كبح عداء إيران في المنطقة والتأكد من عدم امتلاكها أسلحة نووي. أمور أخرى كثيرة، ولكن أعتقد أن هذه نقطة انطلاق جيدة”.

وهذه هي زيارة بولتون الأولى إلى إسرائيل منذ أن حل محل هربرت رايموند مكماستر في منصب مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شهر أبريل. بعد زيارته إلى إسرائيل، سيتوجه بولتون إلى أوكرانيا وجنيف في متابعة للمحادثات مع مسؤولين روس بعد لقاء ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الشهر الماضي في هلسنكي.

وسيعقد بولتون ونتنياهو لقائهما الرئيسي صباح يوم الإثنين.

من إسرائيل، قال بولتون في وقت سابق في مقابلة أجراها معه برنامج “هذا الأسبوع” في شبكة ABC الأمريكية إن إجبار القوات الإيرانية على الانسحاب من سوريا هو هدف مشترك لواشنطن والقدس وموسكو.

وقال: “بالتأكيد أنه هدف الولايات المتحدة وإسرائيل. الرئيس بوتين قال إن هدف روسيا هو إخراج إيران – القوات الإيرانية، الميليشيات الإيرانية، البدلاء الإيرانيون من العمليات الهجومية التي يشاركون فيها في سوريا والعراق وبصراحة، إنهاء دعم إيران لحزب الله”.

“حزب الله” هي منظمة مسلحة لبنانية مدعومة من إيران تسعى إلى تدمير إسرائيل.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (من اليسار) ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يتصافحان قبيل عقد مؤتمر صحفي مشترك بعد لقائهما في القصر الرئاسي في هلسنكي، 16 يوليو، 2018. (AFP PHOTO/ Yuri KADOBNOV)

خلال لقائهما في هلسنكي، أعرب كل من ترامب وبوتين عن التزامهما بأمن إسرائيل، وقال الأخير إن الاثنين اتفقا على تأمين حدود إسرائيل الشمالية مع سوريا تماشيا مع اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 الذي تم التوصل إليه في أعقاب حرب “يوم الغفران”.

مع عودة القوات الموالية للنظام إلى الحدود في الأشهر الأخيرة في إطار هجوم مدعوم من روسيا، دعت إسرائيل إلى التمسك باتفاق فض الاشتباك والحفاظ على المنطقة العازلة على حدود الجولان، وسط مخاوف من احتمال قيام القوات المتحالفة مع إيران بترسيخ وجودها في المنطقة.

وقال بولتون أيضا إن الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي مع إيران وإعادة فرض العقوبات على طهران أضعف النظام هناك بصورة كبيرة.

وقال: “أعتقد أن قرار الرئيس الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران أعاق الاقتصاد الإيراني. أعتقد أنهم يشعرون به وكذلك قدرتهم على قيام فيلق القدس أو الحرس الثوري الإيراني بتنفيذ عمليات هجومية – في المنطقة هنا وفي اليمن أيضا”.

وأكد على أن الأطماع النووية الإيرانية هي ليست الشيء الوحيد الذي يشكل تهديدا على استقرار الشرق الأوسط.

وقال: “أعتقد أن هذا جزء من المشكلة مع النظام الإيراني بشكل عام ولماذا يشكل هذا التهديد على السلام والأمن وليس فقط بسبب البرنامج النووي، وإنما أيضا بسبب العمليات العسكرية ودعمه للإرهاب”.

ويُنظر إلى بولتون، وهو من المتشددين في الشأن الإيراني، على أنه لاعب مركزي في قرار الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق النووي في شهر مايو.

وتم نشر تفاصيل قليلة فقط عن جدول رحلة بولتون أو جدول أعماله في محادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين.

وكان بولتون، الذي شغل في السابق منصب سفير الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة، قد دعا في الماضي إلى قيام إسرائيل بتنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران. في شهر مارس، قال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق شاؤول موفاز إن بولتون حاول إقناعه بتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران في منتصف سنوات الألفين.

وزار بولتون إسرائيل عندما كان وكيلا لوزارة الخارجية الأمريكية في إدارة الرئيس جورج دبليو بوش في عام 2004، وأجرى محادثات حول عقوبات ضد إيران.

ساهمت في اعداد هذا التقرير وكالات.