واشنطن – هاجم بيني غانتس زعيم الحزب “أزرق-أبيض” رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد، متهما إياه بالتركيز فقط على قضاياه الشخصية ومعاناته القانونية، وإهمال مسائل أخرى ذات أهمية وطنية.

في الوقت نفسه، استمر غانتس، الذي تحدث مع المراسلين الإسرائيليين في واشنطن، في رفض التطرق إلى التقارير التي تفيد بأن إيران اخترقت هاتفه، مصرا على أنه لا يحتوي على أي مواد يمكن أن تشكل خطرا أمنيا.

“شاهدت المقابلة مع نتنياهو الليلة الماضية. وأنا أقول إنني قلق للغاية. لقد كانت مقابلة لمدة 40 دقيقة، وكان كل شيء عن نتنياهو. لا شيء عن القضايا التي تهم الإسرائيليون بها”، قال.

“يجب أن تأتي إسرائيل قبل كل شيء. لا يمكن أن يكون بيبي كل شيء”، قال، مستخدما لقب رئيس الوزراء الشخصي. “هذا يحتاج إلى تغيير”.

كرر غانتس دعوته لإجراء تحقيق مع نتنياهو لموافقته على مبيعات ألمانيا للغواصات المتطورة إلى مصر.

يوم السبت، أقر نتنياهو للمرة الأولى أنه أبقى هذه المسألة من وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، لأسباب إدعى أنها سرية للدولة ولا يستطيع مناقشتها والتي يجب ألا يعلم بها حتى كبار مسؤولي الأمن.

“كل قرار له أهمية استراتيجية يجب أن يمر عبر المؤسسات ذات الصلة، وبالتأكيد بيع الغواصات إلى الدول المجاورة. هذه ليست عملية سرية تحدث بين عشية وضحاها. يمكن أن يحدث ذلك عبر القنوات الرسمية فقط”، قال غانتس.

“لا تتم إدارة دولة من خلال أبناء العمومة والمقربين”، قال زعيم حزب “أزرق-أبيض” في إشارة إلى المشتبه بهم في قضية منفصلة تتعلق بشراء إسرائيل للغواصات الألمانية وهم من أقرباء نتنياهو أو من دائرته الداخلية.

وأضاف غانتس، الذي كان قائد الجيش في فترة الموافقة على العملية، أنه لا يوجد سر دولة لا يجب أن يكون قائد الجيش الإسرائيلي ووزير الدفاع على علم به.

غانتس، الذي سيلقي كلمة أمام المؤتمر السنوي إيباك التابع للجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية صباح الاثنين – تقريبا نفس الوقت الذي سيلتقي في نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض – قال إنه لا يسعى إلى عقد اجتماع مع الرئيس الأمريكي أيضا. قال غانتس إنه بينما يحاول بنشاط إقالة نتنياهو، فإن لدى إسرائيل رئيس وزراء واحد في كل نقطة زمنية معينة، ولذلك من الطبيعي أن يلتقي نتنياهو فقط بالرئيس الأمريكي.

سيعقد نتنياهو، الذي وصل إلى العاصمة في وقت سابق من يوم الأحد، اجتماعين مع ترامب لمناقشة اعتراف البيت الأبيض المتوقع بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، والنشاط العسكري الإيراني في المنطقة، وغيرها من القضايا الأمنية.

وقال غانتس إن زيارة نتنياهو ستتناول “إنجازات مهمة” للدولة اليهودية. “أتمنى له التوفيق في الرحلة”.

“أعتقد أن الحزبية الثنائية يجب أن تكون أهم شيء”، قال غانتس. “هناك ولايات متحدة واحدة فقط لإسرائيل، وهناك إسرائيل واحدة فقط للولايات المتحدة”.

قال رئيس “أزرق-أبيض” إن ترامب له علاقة وثيقة مع نتنياهو، ويجب ألا يُنظر إلى قرار الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان على أنه محاولة للتدخل في انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقبلة.

“إذا كان هذا جيدا لإسرائيل، فهذا أمر جيد بالنسبة لي”، قال، مضيفا أنه لا يزعجه أن نتنياهو سينسب الفضل إلى نفسه في الخطوة التاريخية التي سيقوم بها الرئيس الأمريكي.

لقد قام نتنياهو بحملات مكثفة أساسها إنجازاته الدبلوماسية وعلاقاته بقادة العالم، للتناقض مع سيرة غانتس الذاتية شبه الخالية في الساحة العالمية.

وعندما سئل عما إذا كان يعتقد أنه قادر على إقامة علاقة جيدة مع القادة الأجانب كما فعل نتنياهو، أجاب غانتس: “بسهولة… الناس يروون لك قصصا. هل نقطة انطلاقي أسوأ من أي نقطة بداية إنطلق منها نتنياهو [عندما أصبح أول رئيس للوزراء]؟”

خلال الإحاطة الإعلامية في غرفة صغيرة في فندق “جيفرسون” بالعاصمة، حاول العديد من المراسلين أن يسألوا المرشح لرئاسة الوزراء عن رفضه الكشف عن معلومات حول المواد التي كانت على هاتفه ويزعم أن إيران إخترقتها.

غانتس، الذي بدا عليه الانزعاج، رفض الإجابة وأصر على أن الأمر خاص وأنه لم يكن ملزما بالحديث عنه.

في مرحلة ما، طرح غيل تاماري من القناة 13 الموضوع مرة أخرى، مما دفع غانتس إلى القول: “غيل، أعطني هاتفك الخلوي”.

وبدلاً من الرفض، قام تاماري بإلقاء هاتفه المحمول نحو غانتس ، مما فاجئء غانتس الذي لم يتوقع هذا الرد.