زار الرئيس الإسرائيلي رؤوفن ريفلين يوم الأحد الطيارين الإسرائيليين اللذين اسقطت طائرتهم الحربية بواسطة صاروخ سوري مضاد للطائرات يوم السبت، وأشاد بهم على ردهم السريع موجها تحذيرات جديدة لإيران.

“لقد اثبتنا أننا قادرون على مواجهة إيران”، قال للطيارين، متطرقا الى توقيف طائرة بدون طيار إيرانية في المجال الجوي الإسرائيلي والغارات الجوية في اعقاب ذلك ضد اهداف إيرانية في سوريا.

“لقد رأينا مرة أخرى طواقم تعمل بحسب التدريب ومتابعة هدفهم، ورفض العودة قبل اتمام المهمة في جيناتهم”.

ووقتا قصيرا قبل اللقاء في مستشفى رامبام في حيفا، خرج أحد الطيارين، الذي اصيب بإصابات طفيفة اثناء الخروج من الطائرة، من المستشفى.

واصيب الطيار الآخر بإصابات خطيرة، ويعاني من اصابات في صدره وبطنه، ويخضع لعمليات جراحية. واستعاد الوعي يوم الاحد، واصاباته الآن معرفة بمتوسطة.

وشاكرا القوات الإسرائيلية خلال زيارته، أضاف ريفلين تحذيرا موجها لإيران وحلفائها الاقليميين.

“لدينا حزب الله في الشمال وحماس في الجنوب، واليوم لدينا إيران، وعلى الجميع الإدراك أن اسرائيل لن تجلس مكتوفة الأيدي، بينما يحاولون تعطيل دولتنا وحياة مواطنينا اليومية”، قال. “نحن لا نتحدث فقط عن التهديد النووي، بل عن دولة راعية للإرهاب”.

صورة تم التقاطها في شمال إسرائيل في 10 فبراير، 2018، لحطام مقاتلة اف-16 الإسرائيلية التي تحطمت بعد تعرضها لنيران من الدفاعات الجوية السورية. (AFP/ Jack GUEZ)

وقال ريفلين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كان على حق بتحذيراته المتكررة للمجتمع الدولي من التهديد الإيراني في السنوات الأخيرة، بما يشمل انتقاداته الشديدة للاتفاق النووي عام 2015 الذي وقعت عليه الدول الكبرى، من أجل تقييد برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات ضدها.

“الجميع في الدول الكبرى ودول العالم يعلمون اننا لن نتمكن قبول المشاركة الإيرانية على حدودنا”، تابع ريفلين.

وتحدث يوم السبت هاتفيا مع الطيار المصاب بإصابات طفيفة. “قلبي معك ومع رفاقك، وآمل أن التقي بك قريبا. لقد اثبتت، انت والأسطول بأكمله، انك لا تعود حتى اتمام مهمتك، واشكر الله مع جميع الوطن بأكمله انك عدت”.

وكانت المقاتلة تشارك في غارات جوية اسرائيلية ردا على دخول طائرة مسيرة إيرانية المجال الجوي الإسرائيلي من سوريا في ساعات الصباح الباكر يوم السبت.

وقال سلاح الجو الإسرائيلي أنه يحقق في سبب خروج الطيارين من الطائرة وإن كانت الطائرة اصيبت بصاروخ سوري مضاد للطائرات. وإن كانت الطائرة فعلا اسقطت بنيران العدو، فهذا سيكون أول حادث من نوعه منذ حرب لبنان عام 1982.

وأشار تحقيق أولي لسلاح الجو الإسرائيلي الى سقوط الطائرة نتيجة انفجار صاروخ مضاد للطائرات بجانبها، قال الجيش صباح الأحد.

وأكد ناطق بإسم الجيش أن التحقيق في الحادث لا زال جاريا، ولكنه قال إن التقديم الحالي يشير الى سقوط الطائرة، المعروفة في إسرائيل بإسم “سوفا”، نتيجة صاروخ.

وقام سلاح الجو الإسرائيلي بإطلاق عدة غارات جوية في سوريا ردا على الحادث.

وقال الجنرال تومر بار، القائد الثاني لسلاح الجو الإسرائيلي، ان الطائرات الإسرائيلية واجهت قصف ضخم من الصواريخ السورية المضادة للطائرات، التي ورد انها تشمل اربعة انواع على الاقل من انظمة الدفاع الجوي الروسية، وخاصة SA-5، SA-17، SA-6 وSA-3.

وبينما طور سلاح الجو الإسرائيلي سمعة بأنه متفوقا جويا في المنطقة، حادث يوم السبت هو تأكيد على تحذير العديد من خبراء الدفاع الإسرائيليين في السنوات الاخيرة/ لا يوجد نظام عسكري مثالي ولا يمكن هزيمته.

طائرات اف-16 واف-15 المتطورة لديها تفوق كبيرة على انظمة الدفاع الجوي الروسية القديمة اكثر – وهذا بالإضافة الى طائرات اف-35 الخفية، والتي بدأ تشغيلها في شهر ديسمبر – ولكن هذا التفوق ليس مطلقا.

وفي يوم السبت، نفى الجنرال (احتياط) عاموس يادلين، الطيار العسكري السابق ورئيس الاستخبارات العسكرية، الادعاءات بان اسقاط الطائرة الحربية يثبت ان اسرائيل فقدت تفوقها الجوي.

“صحيح، هناك خسارات احيانا، او اخطاء من طرفنا، ولكن لا لبس بالتوازن”، غرد يادلين.

“اسرائيل اثبتت قدراتها بالدفاع عن مجالها الجوي؛ انها ضربت لأول مرة القوات الإيرانية في سوراي بشكل مباشر وكلفت إيران ثمن؛ انها دمرت العديد من قاذفات الصواريخ البر جو السورية، وخلفت دمشق عرضة للهجمات المستقبلية”، قال.