وجه قائد الشرطة روني الشيخ يوم الأربعاء انتقادات قاسية لقادة المجتمع العربي لردهم على مقتل الشرطي في وقت سابق خلال عملية هدم منازل في بلدة ام الحيران البدوية.

وقُتل ايريز ليفي عندما اصطدمت مركبة المدرس يعقوب موسى أبو القيعان بمجموعة عناصر شرطة، بينما كانت الشرطة تحرس عملية هدم 15 منزلا غير قانونيا في قرية غير معترف بها في النقب، يسكنها حوالي 400 بدوي.

واطلقت الشرطة النار على أبو القيعان، ما أدى إلى مقتله، بينما تحولت المظاهرة الى فوضى من العنف.

“للأسف، اختار قادة معينين داخل المجتمع [العربي] التحريض على العنف بدلا من إدانة الهجوم الإرهابي”، قال الشيخ خلال تشييع جثمان ليفي في مقبرة يافني العسكرية.

وكان الشيخ واحدا من المسؤولين الإسرائيليين الذي سارعوا لتصنيف الحادث الذي وقع في ساعات الفجر في ام الحيران كهجوم، بينما أثار شهود عيان ومشاهد فيديو من ساحة الهجوم الشكوك حول كون الحادث اعتداء معتمد.

الشرطي ايريز ليفي (34) الذي قُتل في هجوم الدهس المفترض في ام الحيران، 18 يناير 2017 (Courtesy)

الشرطي ايريز ليفي (34) الذي قُتل في هجوم الدهس المفترض في ام الحيران، 18 يناير 2017 (Courtesy)

وشارك المئات في تشييع الجثمان في بلدة سافني يوم الأربعاء، ومن ضمنهم وزير الأمن العام جلعاد اردان.

وخلال تشييع جثمانه، وُصف ليفي كشرطي بارز حصل على العديد من علامات الإمتياز خلال مسيرته في شرطة الحدود التي استمرت 15 عاما.

وخلف الشرطي البالغ (34 عاما) ورائه زوجة وطفلين.

وأكد الشيخ خلال تشييع الجثمان على الإدعاء بأن السائق كان متطرفا، واتهمه بتحريض الأطفال على العنف.

يعقوب موسى ابو القيعان (Courtesy)

يعقوب موسى ابو القيعان (Courtesy)

“[ابو القيعان] نشر التحريض في مدرسة تم اعتقال ستة مدرسين آخرين فيها لصلتهم بتنظيم داعش”، قال الشيخ. “الإرهاب بحث عن مجموعة شرطيين، زاد سرعته واصطدم بهم”.

وادعى ناشطون في ام الحيران أن أبو القيعان فقد السيطرة على المركبة عند اصطدامه بالشرطة، وبدا أن تصوير جوي للحادث يظهر أن الشرطة اطلقت النار قبل الحادث.

وأظهر التصوير أيضا المركبة تنحرف بعد الإصطدام بالشرطي. وتدعي الشرطة أنه كان اعتداء معتمدا.

وكان منزل ابو القيعان، البالغ (47 عاما) ووالد لـ -12 طفلا، من ضمن المنازل التي تم هدمها، ويدعي البعض أنه كان فقط يحاول مغادرة المنطقة لتجنب مشاهدة هدم منزله.

عناصر من الشرطة يقفون إلى جانب المركبة التي اصطدمت بشرطيين في قرية أم الحيران في النقب، 18 يناير، 2017. (Israel police)

عناصر من الشرطة يقفون إلى جانب المركبة التي اصطدمت بشرطيين في قرية أم الحيران في النقب، 18 يناير، 2017. (Israel police)

وقد رفض اعضاء الكنيست العرب وغيرهم الإدعاء بأن القيعان نفذ اعتداء، وقاموا بدلا عن ذلك بلوم عنف الشرطة والتمييز الحكومي ضد الأقلية العربية في اسرائيل على التصعيد الذي تلى الحادث.

وقال رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة، الذي أصيب بإصابات طفيفة خلال الإشتباكات، أن “حوالي 100 شرطي هاجموا سكان أم الحيران. انقضوا عليهم، ضربوهم وأطلقوا النار علي بوحشية”.

وقال عضو كنيست آخر من القائمة المشتركة، طالب أبو عرار، صباح اليوم، أن “الشرطة والدولة اعلنت الحرب ضد العرب”، وادعى بأن الشرطة “رشقت الساحة برصاص حي وعشوائي، وحتى أنهم أصابوا مركباتهم”.

واتهمت حنين زعبي من القائمة أن الشرطة “تنشر الأكاذيب من أجل تبرير العنف الشديد ومقتل القيعان”. واتهمت زعبر اسرائيل بـ”التحريض العنصري الذي يهدف لتبرير تهجير سكان ام الحيران”.

رئيس ’القائمة (العربية) المشتركة’ عضو الكنيست أيمن عودة أصيب برصاص مطاطي خلال تظاهرة ضد هدم منازل في بلدة أم الحيران في النقب، 18 يناير، 2017. (Courtesy/Arab Joint List)

رئيس ’القائمة (العربية) المشتركة’ عضو الكنيست أيمن عودة أصيب برصاص مطاطي خلال تظاهرة ضد هدم منازل في بلدة أم الحيران في النقب، 18 يناير، 2017. (Courtesy/Arab Joint List)

والقى أعضاء كنيست عرب اخرون اللوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي ادعوا أنه يحاول صرف نظر الجماهير عن تحقيق الفساد الجاري ضده.

وبعد لقاء نتنياهو بالشيخ ووزير الأمن العام جلعاد اردان، أصدر مكتبه بيان ورد فيه أن ليفي “قُتل”، رابطا بين الحادث وهجمات الدهس في اسرائيل والخارج.

ونادى رئيس الوزراء أعضاء الكنيست للحفاظ على الهدوء، بينما خرجت مظاهرات في انحاء اسرائيل مساء الأربعاء، وصدر نداء لإضراب في المجتمع العربي يوم الخميس.