نائب المعارضة يئير لبيد، قام بإرشاد 40 سفيرا ودبلوماسيا في جولة على الحدود الشمالية لإسرائيل حيث حذرهم من أنه إذا سمح لإيران إكتساب موطئ قدم عسكري في سوريا فقد يؤدي ذلك إلى حرب شاملة.

لبيد، الذي يقود حزب (يش عتيد)، هو أيضا عضو في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست.

على الحدود اللبنانية، أوضح لبيد للمبعوثين أن التهديد الذي تواجهه إسرائيل من قبل حزب الله اللبناني المدعوم من ايران هو “أكثر من 100.000 صاروخ موجه على إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب وجنوبها”.

“إذا لم يخرج الإيرانيون من سوريا، فقد يؤدي ذلك إلى حرب شاملة”، قال.

تحث إسرائيل الولايات المتحدة وروسيا على ضمان عدم تمكن القوات الإيرانية من ترسيخ نفسها في سوريا، وقد حذرت إسرائيل مرارا من أنها ستتخذ أي خطوات ضرورية بمنع إيران من فعل ذلك.

وشدد لبيد أيضا على حاجة إسرائيل إلى الحفاظ على السيطرة على مرتفعات الجولان الإستراتيجية.

رئيس حزب يش عتيد، عضو الكنيست يئير لبيد (يسار) أثناء جولة قام بها مع 40 سفيرا ودبلوماسيا من جميع أنحاء العالم بالقرب من نقطة مراقبة في كيبوتس مسغاف عام، شمال إسرائيل، في 24 مايو 2018. (Basel Awidat/Flash90)

“من الجنون الإعتقاد بأن إسرائيل سوف تنسحب من مرتفعات الجولان وتتركه في يد قاتل قتل نصف مليون من شعبه ويهدد رفاهية إسرائيل من خلال التعاون مع الإيرانيين وحزب الله”، قال لبيد في إشارة إلى الرئيس السوري بشار الأسد والإصابات التي تسببت في معارك نظامه لإنهاء الحرب الأهلية التي في عامها الثامن الآن.

جنود إسرائيليون بجانب الدبابات قرب الحدود الإسرائيلية السورية في هضبة الجولان في 10 أيار 2018. (Basel Awidat/Flash90)

استولت إسرائيل على الجولان من سوريا خلال حرب الأيام الستة عام 1967 ثم ضمتها في عام 1981، وهو ما لم يعترف به المجتمع الدولي.

يوم الأربعاء، نشرت رويترز مقابلة مع وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قال فيها إن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان كان “يتصدر جدول الأعمال” في محادثات واشنطن، حيث اعترفت الإدارة بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، وهذا الشهر نقلت سفارتها إلى المدينة.

لقد قدمت روسيا وسوريا مساعدات عسكرية لنظام الأسد، ونفذت إسرائيل مؤخرا سلسلة من الضربات الجوية ضد المصالح الإيرانية في سوريا، متعهدة بأنها ستفعل كل ما بوسعها لمنع إيران من التقدم على الأراضي السورية.

في وقت سابق من هذا الشهر، أطلقت إيران وابل من الصواريخ من الأراضي السورية على إسرائيل. سقط معظمها في الأراضي السورية، وأسقطت بعضها بواسطة أنظمة دفاع صاروخي إسرائيلية. خلال الغارات الجوية الانتقامية ضد المواقع الإيرانية، استهدفت الطائرات الإسرائيلية أهداف الدفاع الجوي السورية التي أطلقت النار على الطائرات.

وقال لبيد متحدثا إلى قناة “حداشوت” يوم الخميس أنه أحضر السفراء إلى الحدود حتى إذا حدث صراع في المنطقة فإن إسرائيل لن تجد نفسها في وضع مشابه لما حدث على الحدود مع قطاع غزة، حيث أن اسرائيل “فازت في المعركة، ولكنها فقدت حملة أمام الرأي العام”.

شاب فلسطيني يستخدم المقلاع خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من حدود غزة وإسرائيل، 18 مايو 2018 (AFP Photo/Mahmud Hams)

قتل عشرات الفلسطينيين الأسبوع الماضي خلال اشتباكات على الحدود بين إسرائيل وقطاع غزة.

بدا أن العديد من الدول قد قبلت الرواية الفلسطينية، التي وصفت “مسيرة العودة” على أنها احتجاج سلمي إلى حد كبير ضد إسرائيل قوبل بقوات قاتلة مفرطة وغير متناسبة من جانب القوات الإسرائيلية.

من ناحية أخرى، تجادل إسرائيل بأن الاحتجاجات كانت في الحقيقة حملة عسكرية من قبل حركة حماس التي تدعو بشكل منتظم إلى تدمير الدولة اليهودية.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن حماس تحاول الحصول على حشود من سكان غزة حول السياج، بما في ذلك مسلحيها، لكي ينفذوا هجمات داخل إسرائيل، وأن التزام الجيش الإسرائيلي الأساسي هو ضمان عدم حدوث ذلك.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن 64 فلسطينيا قتلوا نتيجة للعنف يومي الإثنين والثلاثاء، واعترفت حماس في وقت لاحق بأن ما لا يقل عن 50 من القتلى كانوا أعضاء في الحركة.

ساهم فريق تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.