حذر جنرال إسرائيلي يوم الثلاثاء من أن إيران تشكل تهديدا متناميا على إسرائيل من خلال قواتها في المنطقة، خلال لقاء مع مسؤولين في وزارة المالية للمطالبة بزيادة في الميزانية لمواجهة الخطر الإيراني.

وبالإمكان سماع الميجر جنرال أهرون حاليفا، قائد العمليات في الجيش الإسرائيلي، وهو يقول في تصريحات بثتها هيئة البث العام الإسرائيلية (كان) ليلة الثلاثاء، “هناك فيلق القدس الإيراني في هضبة الجولان، وهذا ليس بتخويف، إنهم هناك”.

وأضاف الجنرال: “تشير جميع الدلائل إلى أن… (سنة) 2020 قد تكون سنة غير مواتية من منظور أمني”.

وأشار حاليفا الى الهجوم على منشآت النفط السعودية في سبتمبر كمثال على ما يمكن للقوات الإيرانية أن تفعله.

هذه الصورة نشرتها في 15 سبتمبر، 2019 الحكومة الأمريكية وشركة ’ديجيتال غلوب’ ومشروحة من قبل المصدر، تظهر الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية لحقل النفط خريص في مدينة بقيق السعودية. (US government/Digital Globe via AP)

وقال: “لقد كان هذا هجوما معقدا تمكن من التهرب من الدفاعات الأمريكية والسعودية… كل من يقول إنه لا يمكن لذلك أن يحدث لنا ليس مهنيا”.

الهجوم الذي وقع في 14 سبتبمر، وتم فيه استخدام صواريخ كروز وطائرات مسيرة على منشأتي بترول تابعتين لشركة “آرامكو” السعودية، أدى بحسب تقارير الى خفض إنتاج النفط في البلاد إلى النصف.

وأدلى حاليفا بتصريحاته الثلاثاء أمام إدارة الميزانية في وزارة المالية.

كما أشار الجنرال إلى أن إيران قامت بتوسيع عملياتها ضد إسرائيل، وأنشأت جبهة جديدة في العراق وطورت قدرات منظمة “حزب الله” الموالية لها في لبنان.

وقال: “عليك أن تعرف كيفية إدارة ذلك. إن مهمتنا هي السماح بأسلوب حياة [طبيعي] كما هو، بهذه البساطة”.

وشنت إسرائيل مئات الغارات ضد قوات إيرانية وميليشيات مدعومة من إيران في سوريا والعراق.

وأسمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مخاوف مماثلة في وقت لاحق الثلاثاء.

وقال في حدث أقيم في فندق “والدورف أستوريا” في القدس إن “إيران تقوم بتوسيع عدوانها في كل مكان. إنها تسعى إلى تطويق إسرائيل، وتسعى إلى تهديد إسرائيل، وتسعى إلى تدمير إسرائيل”

وأضاف: “إننا نقاتل بالمقابل”.

ويضغط الجيش من أجل زيادة في ميزانيته لدفع تكاليف خطة جديدة واسعة ومكلفة لتحديث وتجديد الجيش الإسرائيلي، والتي تُعرف بإسم “زخم”، أو “تنوفا” باللغة العبرية.

وستشهد الخطة متعددة السنوات استثمارات ضخمة في تطوير ترسانات الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك زيادة مجموعته من الطائرات المسيرة متوسطة الحجم، والحصول على أعداد كبيرة من الصواريخ دقيقة التوجية من الولايات المتحدة وشراء بطاريات دفاع جوي إضافية.

ومن المتوقع أن تكون تكلفة هذه الخطة ضخمة – حيث يُتوقع أن تكلف الخطة لتزويد قوات الخط الأمامي بأسلحة محسنة لوحدها مئات ملايين الشواقل، بحسب الجيش الإسرائيلي – ومع ذلك، لم تصادق وزارة المالية حتى الآن على زيادة في الميزانية ولا يمكنها فعل ذلك قبل تشكيل حكومة.

في الأسابيع الأخيرة، حذر مسؤولون عسكريون إسرائيليون بشكل متزايد من التهديد الذي تشكله إيران، التي يعتقد الجيش الإسرائيلي إنها ازدادت جرأة بعد انسحاب عام للولايات المتحدة من الشرق الأوسط.

في الشهر الماضي قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي “في الساحتين الشمالية والجنوبية الوضع متوتر وغير مستقر ويتجه الى التدهور نحو صراع على الرغم من حقيقة أن أعداءنا غير معنيين بحرب. في ضوء ذلك، يتواجد الجيش الإسرائيلي في عملية إعداد متسارعة”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.