على ما يبدو بتهديد لحماس، قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الثلاثاء خلال زيارة لتدريب عسكري في جنوب اسرائيل يحاكي الحرب في قطاع غزة، أن الجيش الإسرائيلي جاهز “لهزيمة أي عدو”.

“في حال نتوجه الى الحرب، سوف نتمكن هزيمة أي عدو. الجيش الإسرائيلي يعلم ما عليه فعله، كيف عليه فعله، ومتى عليه فعله”، قال وزير الدفاع.

وتأتي ملاحظات ليبرمان وسط فترة تصعيد بالتوترات، مع تحذير العديد في اسرائيل وغزة بأن حرب أخرى في القطاع الفلسطيني وشيكة نظرا لتصعيد العنف عند الحدود.

وقد شهدت الأشهر الأخيرة هجمات حريق يومية من غزة بواسطة طائرات ورقية وبالونات حارقة دمرت مساحات واسعة من الاراضي الإسرائيلية؛ مواجهات عنيفةعند الحدود، التي قُتل خلالها اكثر من 130 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي؛ وموجات متفرقة من اطلاق قذائف الهاون والصواريخ من قبل حركات في غزة، والتي أدت الى اطلاق اسرائيل عشرات الغارات الجوية ضد مواقع تابعة لحماس.

وفي اعقاب التصعيد الكبير خلال نهاية الأسبوع الماضي واستمرار هجمات الحريق، قيدت اسرائيل بشكل شديد دخول المنتجات الى القطاع عبر معبر كرم أبو سالم وقد هددت باتخاذ خطوات أخرى في حال استمرار الطائرات الورقية والبالونات.

وفي يوم الأحد، اطلقت شعبة المدرعات رقم 162 في الجيش الإسرائيلي تدريب يحاكي الحرب في قطاع غزة، يشمل السيطرة على مدينة غزة، قال الجيش أنه كان مخطط اليه بشكل مسبق ولا يتعلق بتبادل النيران خلال نهاية الاسبوع بين اسرائيل وحركة حماس في القطاع، حيث اطلق حوالي 200 صاروخ وقذيفة هاون بإتجاه اسرائيل، وقام الجيش بعشرات الغارات الجوية داخل القطاع الفلسطيني.

جنود اسرائيليون يشاركون في تدريب عسكري يحاكي الحرب في قطاع غزة، يوليو 2018 (Israel Defense Forces)

ولكن طريقة اعلان الجيش عن التدريب أدت الى اعتباره من قبل العديد كتهديد مبطن لحماس.

وخلال زيارة ليبرمان لمراقبة التدريبات يوم الثلاثاء، بدا أنه يرد على الانتقادات بأن اسرائيل سمحت لحماس، التي تحكم قطاع غزة، تحديد مجرى الأحداث الأخيرة.

“نحن سوف نحدد قواعد اللعبة، ولا احد غيرنا”، قال ليبرمان. وأشاد أيضا بالضباط والجنود الذين يشاركون في التدريب، قائلا انه “معجب جدا بجاهزيتهم وتحفيزهم”.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يتحدث مع رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت، وقائد القيادة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي اللواء هرتسل هاليفي، خلال تدريب عسكري يحاكي الحرب في قطاع غزة، 17 يوليو 2018 (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وأجرى التدريب، في منطقة النقب، بالأساس سلاح المشاة والمدرعات، وشمل تدريبات بالقتال المدني، وحلت مدينة بئر السبع مكان مدن غزة.

ويبدو ان تدريب يوم الاثنين – الذي دعا الجيش الإسرائيلي الاعلام المحلي لتوثيقه والذي ظهر في النشرات الاخبارية الرئيسية في مساء اليوم – يهدف لتوصيل رسالة الى حماس بأن اسرائيل جاهزة لاتخاذ خطوات شديدة، في حال الضرورة، لإعادة الهدوء الى البلدات الإسرائيلية المحيطة بغزة، والتي تشهد أسابيع من هجمات “الطائرات الورقية الحارقة” الصادرة من القطاع.

جنود اسرائيليون يشاركون في تدريب عسكري يحاكي الحرب في قطاع غزة، يوليو 2018 (Israel Defense Forces)

وجندت شعبة غزة في الجيش الإسرائيلي سائقي مركبات من جند الاحتياط لمساعدة خدمات الاطفاء الإسرائيلية والجيش في التعامل مع الحرائق في جنوب اسرائيل الناتجة عن هجمات الطائرات الورقية والبالونات.

وفي مساء يوم السبت، توسطت مصر وأطراف دولية أخرى وقف اطلاق النار، ولكن لم تشارك اسرائيل مباشرة في المحادثات. وتراجع العنف لحد ما، ولكن تبقى التوترات عالية وتستمر الهجمات العابرة للحدود.

متظاهر فلسطيني يستعد لبربط مواد حارقة بطائرة ورقية قبل إطلاقها باتجاه إسرائيل في 13 يوليو، 2018 خلال مظاهرة عند السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل شرقي مدينة غزة. (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

وفي يوم الإثنين، تم ابلاغ مجلس الأمن الإسرائيلي حول جهوزية قيادة الجبهة الداخلية لاحتمال اندلاع نزاع، بينما نشر الجيش انظمة قبة حديدة للدفاع الصاروخي اضافية في مركز وجنوب اسرائيل واستدعى بعض جنود الاحتياط للتعامل بشكل افضل مع الاحتياجات الامنية.

ويأتي نشر القوات ضمن استعداد الجيش لاحتمال امر حماس قواتها اطلاق صواريخ طويلة المدى باتجاه قلب اسرائيل.

ومشاركا في التدريب، قال اوهاد نجمة، قائد الكتيبة المدرعة رقم 401، أنه يعتقد ان الاجتياح العميق الى داخل غزة لن يستغرق وقتا طويلا، ولكن الانتصار الحاسم على حماس سوف يستغرق بعض الوقت.

“من أجل الانتصار، علينا مواجهة العدو، ونريد مواجهته بشروطنا، بوقتنا”، قال نجمة لقناة حداشوت. “لقد طورنا الادوات والتدريبات كي نكون الطرف الأقوى عندما نواجه حماس”.

جنود اسرائيليون يشاركون في تدريب عسكري يحاكي الحرب في قطاع غزة، يوليو 2018 (Israel Defense Forces)

وقال نجمة أيضا أن الجيش جاهز لمهاجمة قيادة حماس ولديه خطة مفصلة بخصوص المسؤولين الرفيعين في الحركة. “اعتقد أن مهاجمة القادة الرفيعين سيكون ضربة موجعة وسوف يؤثر على ارض المعركة”، قال. “نعم، سوف نحاول مهاجمتهم”.

“نحن جاهزون ونتحدث بعبارات الحرب [التي يمكن ان تأتي] غدا”، قال المقدم باراك روبين، نائب قائد كتيبة المشاة “ناحال”، للقناة العاشرة. “هذا التدريب قد يتحول الى اجتياح حقيقي للقطاع”.

وأضاف: “الهدف هو النشاطات الحاسمة، انه عندما التقي بالعدو، سوف اتمكن من هزيمته والقضاء عليه. نحن نجهز مفاجئات من طرفنا، ادوات الطرف الاخر لا يعلم بأمرها”.

وأضاف المقدم ايلي غينو، نائب قائد كتيبة المشاة “جفعاتي”، إن القادة والجيش بأكمله تطبقوا عبر حرب 2014 في غزة. “لقد تعلمنا وتحسنا”.