خلال زيارة لقطاع غزة، طلب رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر يوم الثلاثاء من مسؤولين في حماس السماح له اللقاء بالمدنيين الإسرائيليين الذين يعتقد انهم محتجزون لدى الحركة الفلسطينية.

وقدم بيتر ماورير طلبه خلال لقاء مع يحيى السنوار، قائد حماس السياسي في القطاع، بحسب تقرير وكالة معا، مشيرة الى مصادر فلسطينية. وتحدث الاثنان لساعدة مع المسؤول في حركة حماس غازي حمد.

ويعتقد ان حماس تحتجز ثلاثة اسرائيليين – افراهام ابيرا مانغيستو، هشام السيد وجمعة ابراهيم ابو غنيمة، الذين دخلوا القطاع من ارادتهم خلال السنوات الاخيرة – بالإضافة الى جثماني جنديان اسرائيليان – اورون شاؤول وهدار غولدين – اللذان قُتلا خلال حرب صيف 2014 بين اسرائيل وحماس.

وورد ان كل من مانغيستو والسيد يعانيان من مشاكل نفسية.

ولم يذكر التقرير رد السنوار على طلب رئيس المنظمة الدولية ولن يصدر بيان رسمي حول اللقاء.

ومن غير الواضح إن كان مدير الصليب الاحمر يسعى للحصول على ادلة عن جثامين الجنود، الرهائن الاحياء، او كليهما.

والتقى ماورير ايضا مع عائلات اسرى فلسطينيين في سجون اسرائيلية.

وعلق ماورير في بيان قصير على اوضاع سكان غزة، التي وصفها بالمؤسفة، بحسب تقرير معا.

وقبل وصول ماورير الى القطاع، قالت مصادر فلسطينية لوسائل اعلام عربية انه ينوي التطرق الى مسألة الإسرائيليين المفقودين خلال اللقاء مع السنوار

وفي عام 2011، تم اطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المخطوف جلعاد شاليط مقابل 1,027 اسير فلسطيني. واعتقلت اسرائيل مرة اخرى حوالي 50 من بين الاسرى الذين تم اطلاق سراحهم في الاتفاق في عام 2014، خلال البحث عن ثلاثة شبان اسرائيليين تم اختطافهم وقتلهم على يد خلية تابعة لحماس. وحماس تريد اطلاق سراح هؤلاء الاسرى قبل ان تبدأ المفاوضات حول اطلاق سراح عدة الاف اسرى اخرين من السجون الإسرائيلية.

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

اورون شاؤول، هادار غولدين وافراهام منغيستو (Flash 90/Times of Israel)

وبعد زيارته الى غزة، سوف يلتقي ماورير ايضا مع مسؤولين اسرائيليين في القدس ومسؤولين في السلطة الفلسطينية في رام الله. وزيارته الاخيرة الى المنطقة كانت عام 2014، والتقى برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلالها.

وفي الشهر الماضي، اثار وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، الذي انتقد الصليب الاحمر في الماضي لعدم المساعدة في العثور على الإسرائيليين المفقودين، ضجيجا اعلاميا بقوله انه لا يجب على اسرائيل تكرير “خطأ” اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين مقابل رهائن تحتجزهم حماس.

ورد السنوار بالإعلان خلال مؤتمر صحفي انه لا يمكن تحقيق اتفاق بدون اطلاق سراح اسرائيل لأسرى فلسطينيين.

واثارت ملاحظات ليبرمان غضب عائلات المحتجزين، الذين اتهموه بعدم القيام بخطوات كافية.

وتحدث وزير الدفاع مع امير عام الامم المتحدة انتونيو غوتيريش خلال زيارته الى المنطقة لثلاثة ايام للقاء بمسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين في الشهر الماضي، ولب منه الضغط على الحركة من اجل اعادة الرهائن.

وفي شهر يونيو، دان ليبرمان منظمات حقوق الانسان الدولية، قائلا انها لم تحاول حتى التواصل مع المحتجزين لدى حماس. وقال انه لا يمكن احداث تحسين انساني في غزة حتى “زيارتهم على الاقل من قبل الصليب الاحمر”، متطرقا الى كل من الإسرائيليين الذين على قيد الحياة ورفات الجنود.

وحكمت السلطة الفلسطينية غزة حتى عام 2007، عندما سيطرت حركة حماس على القطاع في انقلاب على قوات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. ومنذ ذلك الحين، خاضت اسرائيل ثلاث حروب ضد حماس ردا على اطلاقها الاف الصواريخ على مراكز سكنية اسرائيلية.