رحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء بصهر الرئيس الامريكي دونالد ترامب ومستشاره حول الشرق الاوسط، جاريد كوشنر، في القدس.

وانضم اليهما السفير الامريكي دافيد فريدمان ومبعوث السلام الامريكي جيسون غرينبلات للقاء في مكتب رئيس الوزراء.

وكلف الرئيس ترامب كوشنر بدفع مبادرات السلام، واجتماعات يوم الاربعاء – سوف يلتقي بعدها برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس – هي اول تدخل مباشر له في المنطقة، بعد ان رافق ترامب في زيارته الشهر الماضي.

“هذه فرصة للسعي لأهداف الامن، الازدهار والسلام المشتركة، وانا ارحب بك، جاريد، هنا في هذه الروح، اعلم بأمر مبادراتك ومبادرات الرئيس واتطلع للعمل معك لتحقيق هذه الاهداف المشتركة”، قال نتنياهو لكوشنر عند تصافحهما قبل المحادثات.

وتابع نتنياهو بالقول ان زيارة ترامب الى اسرائيل في الشهر الماضي كانت “زيارة تاريخية، مع دفئ رائع، واثرت كثيرا بشعب اسرائيل”.

ورد كوشنر بقوله لنتنياهو ان ترامب يرسل “احر التحيات ويشرفني ان اكون هنا”.

وافاد المحلل السياسي في القناة الثانية اودي سيغال ان غرينبلات وكوشنر يحضران رسالة رغبة عامة للسلام وصفها المراسل التلفزيوني بـ”امنية ملكة جمال الكون للسلام العالمي”، لدون اي اقتراح فعلي، تفاصيل، اهداف، او حتى خطة لوضع نتنياهو وعباس في ذات الغرفة.

وقالت مصادر مقربة لتايمز أوف اسرائيل انه لا يوجد مخططات فعلية لاجتماع بين نتنياهو وعباس.

وقد قال مسؤولون امريكيون، من ضمنهم وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون، انهم يدفعون عباس لوقف التحريض على العنف ضد اسرائيل، ولوقف دفع الاجور للمعتدين وعائلاتهم. وفي الوقت ذاته، ورد ان الولايات المتحدة لا تريد فرض شروط مسبقة يمكنها عرقلة احياء مبادرات السلام.

وقد عقد ترامب ونتنياهو سلسلة لقاءات دافئة خلال زيارة الرئيس الامريكي الى اسرائيل في الشهر الماضي، والادارة الامريكية اقل متشددة في تصريحاتها حيال الاستيطان الإسرائيلي مقارنة بإدارة اوباما. ولكن بينما يوجه نتنياهو العديد من الانتقادات الى عباس، بما يشمل عصفة تغريدات مساء السبت، اعلن عباس انه يعتقد ان الرئيس الفلسطيني “مستعد لتحقيق السلام”.

وبعد اللقاء مع نتنياهو، سوف يتوجه كوشنر وغرينبلات لإجراء محادثات مع عباس في مقره برام الله في الضفة الغربية. وقد كلف ترامب كوشنر بالتجهيز لما وصفه ب”الضفقة المطلقة”. ولكن لا زال هناك خلافات عديدة، تعوق على امكانية تحقيق تقدم حقيقي.

والشهر الاخير كان الذكرى الخمسين لحرب 1967 – حيث سيطرت اسرائيل على الضفة الغربية، القدس الشرقية وقطاع غزة. ويريد الفلسطينيون قيام دولتهم المستقبلية في هذه الاراضي.

وقد قام غرينبلات بعدة زيارات الى المنطقة. وسيعود كوشنر الى الولايات المتحدة مساء الاربعاء، بينما سوف يبقى غرينبلات ليوم اضافي.

وقورا بعد وصوله الى اسرائيل يوم الاربعاء، زار كوشنر عائلة شرطية حرس الحدود هداس مالكا (23 عاما)، التي قُتلت في هجوم طعن بالقرب من القدس القديمة في الاسبوع الماضي.

وانضم الى كوشنر السفير الامريكي دافيد فريدمان. وقال كوشنر لأقرباء مالكا ان ترامب طلب منه توصيل تعازي الشعب الامريكي بشكل خاص.

وقُتلت مالكا في هجوم نفذه ثلاثة فلسطينيين بالقرب من القدس القديمة مساء الجمعة. وقُتل ثلاثة المعتدين برصاص قوات الامن الإسرائيلية.

وهذا الهجوم كان الاخير بسلسلة هجمات فلسطينية بدأت في سبتمبر 2015. وقُتل منذ ذلك الحين 43 اسرائيليا، امريكيان، فلسطيني، وطالبة بريطانية، في هجمات طعن، اطلاق نار او دهس. وقُتل حوالي 250 فلسطينيا برصاص اسرائيلي في الفترة ذاتها، معظمهم اثناء تنفيذ هجمات.