اطلق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حملة الليكود الانتخابية مساء الإثنين، عارضا الانتخابات الوطنية القادمة كاختيار بين “معجزة” رئاسة وزرائه التي أدت إلى ازدهار لا يحصر لإسرائيل و”يساريين خطيرين وغير مسؤولين” يهددون بتهديدها.

ولم يذكر نتنياهو في خطابه ابدا المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت أو المشاكل القانونية التي تواجهه في الحملة، والتي نفاها كجزء من مؤامرة يسارية او اعلامية. وقال ماندلبليت في الاسبوع الماضي انه سوف يتهم نتنياهو في ثلاث قصايا فساد، ما ادى الى تراجع حسب الليكود في استطلاعات الرأي.

ومتحدثا لحوالي 40 دقيقة، ركز نتنياهو ملاحظاته على مهاجمة حزب “ازرق ابيض” الوسطي كتهديد لمحاولته البقاء في الحكم، ولم يوجه هجمات لمنافسيه اليمينيين. وصافح منافسه في الحزب جدعون ساعار، في محاولة على ما يبدو لتحسين العلاقات المتوترة مع الوزير السابق.

وواقفا وحده على المنصة كالقائد الوحيد لحزبه، وفعلا للبلاد، اقر نتنياهو، الذي حزبه الليكود يتبع حزب “ازرق ابيض” في الوقت الحالي في الاستطلاعات، ان الانتصار في انتخابات 9 ابريل لن يكون سهلا، ولكن قال بشكل متكرر انه “علينا الفوز”، من اجل الحفاظ على اسرائيل امنة ومزدهرة.

“علي أن أقول لكم – هذا غير مضمونا، ليس في جيبنا، لن يكون بسيطا. ستكون معركة صعبة”، قال امام حوالي 300 داعمين لحزب الليكود في صالة “كفار مكابية” في رمات غان.

“علينا ان نفوز بسبب طريقنا. علين الفوز بسبب معتقداتنا. علينا الفوز لسلل الانجازات العظيمة التي جلبت اسرائيل الى احسن حالة في تاريخها”، قال نتنياهو، الذي يتولى رئاسة الوزراء منذ عام 2009، ولاقى التصفيق والهتاف قبل ذكره انجازات الحكومة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عند اطلاق حملة حزبه، الليكود، الانتخابية في رمات غان، 4 مارس 2019 (Aharon Krohn/Flash90)

وحذر نتنياهو ان التطورات التي تم تحقيقها خلال عشر سنوات حكمه سوف “يلغيها” قادة “ازرق ابيض” بيني غانتس ويئير لبيد، اللذان قال رئيس الوزراء انهما قليلي خبرة، واتهمهما بكونهما مشعوذين يتظاهران بانهما ليس “يساريان”.

اما سيقود اسرائيل “حزب يساري ضعيف وجديد”، مدعوم من قبل اعضاء كنيست عرب قالوا انهم يسعون لتدمير اسرائيل، او يمكن للناخبين اختيار “حكومة يمينية قوية تحت قيادتي”، قال، في رسالة مشابهة للانتقادات السابقة ضد منافسيه.

“لبيد وغانتس يحاولان الاختفاء والتنكر، كأنهما ليس يساريان”، قال.

ومناديا الناخبين للعودة الى الليكود، لأن الليكود وحده يمكنه منع قيام حكومة يساريا، تحدى مؤهلات كل من غانتس ولبيد، وهاجم سياساتهما، وانتقد مواقفهما الظاهرية.

واشار الى رؤساء الوزراء السابقين من حزب العمل يتسحاك رابين وايهود باراك كأمثلة على جنرالات يساريين سابقين، “متنكرين كيمينيين ومتحدثين عن الوحدة”، الذين كانت قيادتهم كارثية بالنسبة لإسرائيل. “لقد كنا هنا مرتين في الماضي”، قال. “في عام 1992، حصلنا على رابين و[اتفاقيات] أوسلو [مع منظمة التحرير الفلسطينية]”، وفي عام 1999، باراك، “الانتفاضة، حافلات متفجرة، واكثر من 1000 قتيل”.

وغانتس، مثل رابين وباراك، هو رئيس هيئة اركان سابق للجيش، ويشمل حزب “ازرق ابيض” رئيسي هيئة اركان سابقين – غابي اشكنازي ووزير دفاعه الليكود السابق موشيه يعالون.

ومشيرا الى خبرته الدبلوماسية، قال رئيس الوزراء انه صمد شخصيا امام ثمان سنوات من الضغوطات من قبل الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما لإحداث تنازلات للفلسطينيين.

وادعى أن غانتس ولبيد، في المقابل “لما كانا صمدا 15 دقيقة”.

وقال أن لبيد وغانتس دعما الاتفاق النووي مع إيران – من غير المعروف ان غانتس دعمه، ولبيد لم يدعمه – بينما هو عارضه، والرئيس الامريكي يعارضه الان ايضا. وادعى ان غانتس عارض تحسين السياج الامني الإسرائيلي عند الحدود المصرية – ما يرفضه حزب “ازرق ابيض”. وبدون هذا السياج، لكانت اسرائيل “غرقت بمهاجرين غير قانونيين من افريقيا”، قال نتنياهو.