يعلق مشروع قانون مفصلي يهدف لردع دول أوروبية من مقاطعة إسرائيل في الهواء الأربعاء، بعد أن أصبح نقطة خلاف غير متوقعة بين الرئيس باراك أوباما ونواب ديمقراطيون مركزيون.

تم إضافة تعديلان يعارضان المقاطعة في أوروبا – أحدهما برعاية السيناتور الديمقراطي بين كاردين والسيناتور الجمهوري روب بورتمان، والثاني برعاية النائب الجمهوري بيتر روكسام والنائب الديمقراطي خوان فارغاس – لحقبة صلاحيات تجارية تم التصويت عليها في مجلس النواب الأمريكي الأسبوع الماضي.

ووفقا للمبادرين للتعديلات، كليهما يسعيان إلى التصدي لموجة الدعم الأوروبي المتزايد لحملة المقاطعة، سحب الإستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل عن طريق مطالبة المفاوضون التجاريون الأمريكيون بوضع رفض المقاطعة كهدف تجاري أساسي في مفاوضات التجارة العبر أطلسية وشراكات الإستثمارات مع الإتحاد الأوروبي. وهذه التحديدات، يأمل المبادرون للتعديلات، سوف تردع الحكومات الأوروبية من المشاركة بنشاطات المقاطعة عن طريق استغلال محفز التجارة الحرة مع الولايات المتحدة.

في حال الموافقة على التعديلات، سوف تكون أول تشريعات في الكونغرس الأمريكي تتعارض حركة المقاطعة لديها عواقب عملية بدلا من مجرد اعلان الكونغرس عن معارضته للحركة.

ولكن توقف المشروع الجمعة عندما صوت مجلس النواب بفارق ضئيل لصالح أول قسم من مشروع “سلطة حماية التجارة”، الذي يتضمن تعديل كاردين-بورتمان، ولكنه رفض بشكل قاطع البند الثاني للمشروع بنسبة 126-302. ورفض القسم الثاني كان مناورة استراتيجية من قبل النواب الديمقراطيون القلقون من أن المفاوضات التجارية مع دول المحيط الهادئ ستكون كارثية لإهمال الصناعة الأمريكية.

وكان على الكونغرس التصويت حول منح الرئيس صلاحية التفاوض على صفقات تجارية، ولكن فشل التصويت الثاني يعني أنه لا يمكن لهذا التقدم. يجب الموافقة على قانون “سلطة حماية التجارة” كرزمة كاملة، ولهذا عدم الموافقة على البند الثاني يعني فشل كلا قسمي المشروع.

وتم ضم تعديل روكسام-فارغاس بقانون جمركي منفصل الذي أيضا تم التصويت عليه في مجلس النواب، ولكن بنسخة مختلفة بعض الشيء عن النسخة التي وافق عليها مجلس الشيوخ.

ولكن بالرغم من أنه يمكن لذلك القانون أن يمر بشكل منفصل – لا يوجد له صلة إجرائية مع مرور بقية قانون سلطة حماية التجارة – حتى داعميه يتساءلون إن كان لديه أي نتائج عملية في حال يتم الموافقة عليه بدون قانون سلطة حماية التجارة.

وبعد الخسارة، على حكومة أوباما – التي بحاجة إلى المشروع التجاري كي تتمكن من إجراء مفاوضات تجارية مع دول المحيط الهادئ وأوروبا – ان تعمل مع القيادة الجمهورية في مجلس النواب من أجل الحصول على الموافقة على الرزمة الكاملة. وحتى تقديم مشروع الجمارك لمحاولة التوفيق بين نسخ مجلس النواب ومجلس الشيوخ متوقف حتى ان يتم تحديد مصير قنون سلطة حماية التجارة.

وقد وافق مجلس الشيوخ على الرزمة الكاملة، ويقول الديمقراطيون في مجلس الشيوخ أنهم ينتظرون ليرون ما يحصل مع المشروع بشكل عام ومع مستقبل الإجراءات المناهضة للمقاطعة.

وقد قدم نواب جمهوريون عدة مقترحات، القليل منها فقط ترضي حتى أعضاء الحزب، ولكن هناك مؤشرات إلى أنه بطريقة أو بأخرى، يتكون هناك سلسلة من التصويتات لمحاولة تمرير قسم ما أو جميع التشريعات وتقديمها للرئيس لتوقيعه عليها حتى نهاية الأسبوع.

في هذه الأثناء، لا زال المبادرون للمشروع يأملون بحل الخلاف حوله.

“هدفنا الرئيسي هو جعل مناهضة المقاطعة أمر مركزي لمفاوضات التجارة الحرة مع الإتحاد الأوروبي. قانون سلطة حماية التجارة الموافق عليه من كلا الحزبين في مجلس النواب والشيوخ سوف يحقق هذا الهدف”، قال الناطق بإسم روكسام، ميخائيل شابيرو.

مضيفا: “هذا لن يعزز قدرة أمريكا على المنافسة في الإقتصاد العالمي في القرن الـ21 فحسب، بل سيديم سياسة الكونغرس لمناهضة مقاطعات تمييزية ضد إسرائيل (…) سلطة حماية التجارة اساسية للتأكيد على دور الكونغرس بعملية المفاوضات التجارية ولتحديد الصلاحيات الواسعة التي يتمتع منها الرئيس الآن عن طريق مطالبة الحكومة اتباع قائمة تعليمات من قبل الكونغرس حول أولويات تجارية هامة، ومن ضمنها مناهضة المقاطعة. ولهذا علينا تقديم هذا التشريع الهام إلى الرئيس”.

وبالرغم من وصف المبادرين والداعمين للتشريعات، ومن ضمنهم جمعية إيباك، كخطوة ضخمة بمناهضة المقاطعة، هناك بعد الإنتقادات الموجهة للتعديلات.

وقد شكل جمعية “الأمريكيون للسلام الآن” بأن التعديلات تخلط بين مقاطعة إسرائيل ومقاطعة منتجات المستوطنات – مشيرة إلى بند يعرّف “المقاطعة، سحب الإستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل” انها تعني “نشاطات من قبل دول، دول غير عضوة في الأمم المتحدة، منظمات دولية، أو وكالات لها علاقة بمنظمات دولية التي لها دوافع سياسية وتسعى لفرض عقوبات او تحديد العلاقات التجارية بصورة أخرى تحديدا مع إسرائيل أو مع أشخاص يتاجرون مع إسرائيل أو في المناطق الخاضعة لسلطة إسرائيل”.