تخالف وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء حول كون المستوطنات الإسرائيلية عقبة امام عملية السلام.

متحدثا امام كاميرات مكتب الاعلام الحكومي قبل بقائهما في مكتب رئيس الوزراء في القدس، رحب نتنياهو بجونسون وقال انه يتطلع لزيارة لندن في وقت لاحق من العام للاحتفال بالذكرى المئوية لوعد بلفور، الذي مهد الطريق لقيام الدولة اليهودية.

وذكر جونسون الوقت في شبابه عندما عمل في كيبوتس وتحدث عن “مساهمة غير مهمة في تعزيز الاقتصاد الإسرائيلي”. وفي نبرة اكثر جدية، قال ان رئيسة الوزراء تيريزا ماي وباقي الحكومة البريطانية “داعمين كالحجار لإسرائيل”.

“نريد أن نرى إسرائيل وهي تعيش مع جيرانها بسلام”، قال جونسون، الاتي من اجتماعات مع مسؤولين فلسطينيين في رام الله، وفقا لمكتب رئيس الوزراء. “أود أن أذكر لك إن سياسة حكومتنا تدعم حل الدولتين ونطمح إلى تقديم مساهمتنا الصغيرة لتحقيقه. وبطبيعة الحال نريد أن نساعد في إزالة العقبات أمام مثل هذا الاتفاق”.

وبعدها غير موضوع حديثه، قائلا ان “إسرائيل تمتلك الحق بالعيش بأمان والمواطنون الإسرائيليون يستحقون العيش بأمان من الإرهاب. هذه هي أولويتنا العليا”.

القدس ولندن تتعاونان في عدة مجالات من اجل “ضمان الاستقرار في المنطقة بأسرها”، قال جونسون، وبعدها عاد الى مسألة المستوطنات الجدلية. “علينا أن نحاول أن نزيل العقبات أمام السلام مثل قضية المستوطنات والمضي قدما، كما بحثنا سابقا.

وبعدها قام وزير الخارجية بالحديث عم مخططات بين اسرائيل وبريطانيا للتفاوض على اتفاق تجارة حرة جديد، بعد قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الاوروبي في العام الماضي. واشاد بالعلاقات التجارية الثنائية المتنامية: “نحن أكبر شريكة تجارية لإسرائيل في أوروبا وأتممنا صفقات ممتازة معكم خلال الأشهر الأخيرة. وأنتم تقدمون الكثير إلى الاقتصاد البريطاني”.

ورد نتنياهو عليه، قائلا انه يتفق مع جونسون “على معظم القضايا ولكن ليس على جميعها”. واكد ان سبب عدم تحقيق السلام منذ 100 عام ليس المستوطنات. “بل الرفض العنيد للاعتراف بدولة قومية للشعب اليهودي مهما كانت حدودها. أعتقد أنه لو أردت أن تحل مشكلة معينة، يجب أن تنظر في جذورها”.

وناشرا صورة له مع نتنياهو عبر حسابه في تويتر، وصف جونسون المحادثة ب”ودية وصادقة”. وقال ايضا ان النقاش تركز على حل الدولتين، التجارة و”القلق حول المستوطنات غير القانونية”.

وفي وقت سابق من اليوم، قام جونسون بجولة في المستوطنة مع الجمعية اليسارية السلام الان.

وتوجه الى رام الله ايضا لاجتماعات مع القيادة الفلسطينية.

“سياسة حكومتنا في بريطانيا لم تتغير ابدا” قال جونسون لصحفيين في رام الله، واقفا بجانب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي.

“نبقى ملتزمين بحل الدولتين، لهذه الرؤية، لحل النزاع. اعتقد انه فعلا ممكن”، قال.

وانتقد جونسون الاستيطان الإسرائيلي في ملاحظاته في رام الله، ولكنه انتقد ايضا العنف الفلسطيني.

“هناك بالتأكيد حاجة لشعور الشعب الإسرائيلي انهم يعيشون في امان بدون الخوف من الارهاب والعنف”، قال.

وخلال مقابلة مع القناة العاشرة الإسرائيلية، اشار الى كون الادارة الامريكية قلقة من توسيع اسرائيل للمستوطنات في الضفة الغربية مؤخرا.

“اعتقد ان الرسالة الواضحة جدا التي تلقيتها من المؤتمر الصحفي بين رئيس الوزراء بيبي نتنياهو الرئيس ترامب [في 15 فبراير] هي انني اعتقد ان هناك قلق في البيت الابيض، كما كان منذ وقت طويل، حول وتيرة الاستيطان والاستيطان غير القانوني في الضفة الغربية”.

بريطانيا “لم تحيد عن نظرتنا التقليدية بأن حل الدولتين افضل طريق الى الامام”، قال. “نود جدا دفع ذلك. ونعتقد ان المستوطنات غير قانونية وتعترض ذلك”.