شهدت الأيام الأخيرة غضبا على مواقع التواصل الإجتماعي، بعد أن ادعت مجموعة على الإنترنت في الأسبوع الماضي بأن “جوجل” قامت بإزالة “فلسطين” عن خرائطها. لكن الحقيقة هي أن “جوجل” لم يسبق وأن استخدمت هذا المصطلح في تطبيقها على شبكة الإنترنت.

وكان “منتدى الإعلاميين الفلسطينيين” قد أصدر بيانا بالعربية اتهم “جوجل” بإزالة كلمة “فلسطين” عن خرائطها.

وكتب المتدى في بيانه “منتدى الإعلاميين الفلسطينيين يدين الجريمة التي نفذها ’جوجل’ بحذف اسم فلسطين ويطالب ’جوجل’ بالتراجع عن قراره والإعتذار للشعب الفلسطيني”. وأضاف البيان أن “جريمة جديدة تضاف الى قائمة الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، يرتكبها محرك البحث العالمي ’جوجل’ في الخامس والعشرين من شهر يوليو/تموز من العام الجاري حيث عمد الى إزالة اسم فلسطين”.

وسرعان ما أثار البيان موجة من النشاط على “فيسبوك” و”تويتر” ومواقع تواصل إجتماعي أخرى من قبل مؤيدين للفلسطينيين، الذين نددوا بالخطوة مستخدمين هاشتاغ “فلسطين هنا” (PalestineIsHere#).

حتى الآن، وقع أكثر من 250,000 شخص على عريضة إلكترونية لوضع فلسطين على الخريطة. ولكن هذه الحملة بدأت قبل 5 أشهر، قبل إزالة “جوجل” المزعومة لاسم “فلسطين”، وحصلت هذه العريضة على معظم التواقيع خلال الأيام القليلة الماضية.

الواقع هو أنه على الرغم من أن 136 دولة في الأمم المتحدة تعترف بفلسطين كدولة مستقلة، فإن “جوجل” تتبع سياسة الولايات المتحدة و49 بلدا آخر ولم يسبق أن وضعت على خرائطها دولة بإسم “فلسطين”.

وقال متحدث بإسم “جوجل” لموقع أخبار التكنولوجيا Engadget الأربعاء، “لم تكن هناك أبدا علامة ’فلسطين’ على خرائط جوجل”. وأضاف: “مع ذلك، اكتشفنا وجود خلل أدى إلى إزالة العلامتين ’الضفة الغربية’ و’قطاع غزة’. نعمل بسرعة لإعادة هاتين العلامتين إلى المنطقة”.

في الوقت الراهن، “خرائط جوجل” لا تظهر غزة كعلامة. لكن، إذا أراد شخص البحث عن “فلسطين”، “قطاع غزة” أو “الضفة الغربية”، ستظهر الخريطة منطقة غير مسماة داخل خط منقط.

موقع “Disputed Territories” (مناطق متنازع عليها) أظهر في عام 2014 أنه على الرغم من الجهود التي تبذلها “جوجل”، فهناك صعوبة حقيقية في الحفاظ على حياديتها.

تقرير في مجلة “واشنطن مانثلي” من عام 2010، الذي أشارت إليه عدد من وسائل الإعلام ولكنه غير متوفر على الإنترنت، فسر جهود “جوجل” في البقاء محايدة والصعوبات التي يمكن أن يؤدي إليها ذلك:

“بدلا من إنتاج خريطة واحدة محددة للعالم، تعرض جوجل تفسيرات عدة لجغرافية الأرض. أحيانا، يأخذ ذلك شكل خرائط مخصصة تلائم معتقدات دولة واحدة أو أخرى. لكن في كثير من الأحيان جوجل هي ببساطة رسام خرائط لاأدري – بائع متجول ل’متصفحات المكان’ التي تحتوي على العديد من الآراء بدلا من خرائط أحادية المعنى وموثوقة وتقليدية”.

ونقلت”واشنطن مانثلي” عن مدير فريق السياسة العامة في “جوجل” حينذاك، روبرت بورشتين: “نعمل على توفير المعلومات القابلة للإكتشاف إلى أقصى حد ممكن حتى يتمكن المستخدمون من إصدار أحكامهم الخاصة حول الخلافات الجيوسياسية”.

في مايو 2013، غيرت “جوجل” شعارها على نسختها الفلسطينية من “الأراضي الفلسطينية” إلى “فلسطين”، في خطوة لاقت تنديدات من مسؤولين إسرائيليين.

كلمة “فلسطين” هي كلمة مثيرة للجدل على نحو كبير لأن قضية الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية وحدودها لم يتم تسويتها بعد من خلال المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل. المحادثات بين الجانبين في حالة جمود منذ أكثر من 4 سنوات، مع وضع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عدد من الشروط المسبقة قبل إستئنافها.