بينما بدا أن البيت الأبيض تقبل اعتذار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو  للمجتمع العربي على ملاحظاته الأخيرة خلال حملته الإنتخابية، قالت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تريد أن ترى أفعال، وليس مجرد كلمات.

وبينما قال الناطق بإسم البيت الأبيض جوش ايرنست، أنه لم يسمع اعتذار نتنياهو، ولكنه أشار إلى أن محاولته هي خطوة بالإتجاه الصحيح.

“عبرنا بوضوح عن معارضتنا لهذه الملاحظات”، قال متطرقا لتصريح نتنياهو في يوم الإنتخابات الإسرائيلية، حيث حذر أن الناخبين العرب يتجهون “بأعدادهم” نحو صناديق الإقتراع بحافلات تمولها أطراف أجنبية. “إذ حقا قال هذا، إذا فعلا يبدو أنه يجب أن يعترف بذلك”.

بوقت سابق يوم الإثنين، إلتقى نتنياهو بقادة عرب في القدس، وقال لهم أنه يتأسف على التصريحات التي أصدرها في شريط الفيديو الذي انتشر أثناء التصويت في الإنتخابات في 17 مارس.

تلقى الفيديو انتقادات من كافة الأطياف السياسية الإسرائيلية، ومن ضمن ذلك الرئيس رؤوفن ريفلين، ومن البيت الأبيض أيضا.

“أعلم بأن تصريحاتي الأسبوع الماضي أهانت بعض المواطنين الإسرائيليين وأفرادا من العرب الإسرائيليين”، قال نتنياهو لممثلين عن المجتمع العربي في منزل رئيس الوزراء في القدس. ” تلك لم تكن نيتي على الإطلاق. اعتذر عن هذا الأمر”.

ولكن شددت الناطقة بإسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف أنه سوف يتم قياس صراحة نتنياهو عن طريق افعاله المستقبلة، وليس كلماته وحدها. وأشارت هارف إلى أنه على نتنياهو التعبير عن أسفه ليس فقط بالنسبة لتصريحاته حول الناخبين العرب، ولكن ايضا بالنسبة لإعلانه في اليوم السابق للانتخابات انه لن يقبل اقامة دولة فلسطينية ما دام هو في الحكم، في حال انتخابه من جديد.

“اعتقد أن مواقفنا واضحة بالنسبة لهذا الشأن”، قالت خلال مؤتمر صحفي. “نظرا لتصريحاته قبل الإنتخابات، سيكون من الصعب العثور على طريق حيث الناس تؤمن فعلا، بالنسبة للمفاوضات، أنها ممكنة”.

إقامة دولة فلسطينية بجانب دولة إسرائيل أمر أساسي في حل الدولتين المركزي للسياسة الأمريكية بالنسبة للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

مضيقة، “نحن نقييم ما يحدث. أعتقد أننا نبحث الآن عن افعال وسياسات تعرض إلتزاما صادقا لحل الدولتين، وليس المزيد من الكلمات. وهذا ما نبحث عنه”.

عندما سؤلت إن كان اعتذار نتنياهو الأخيرة، بالإضافة الى إعلانه بعد الإنتخابات أنه لا زال يدعم حل الدولتين، هو كاف لإرضاء وزارة الخارجية، قالت هارف أن الأمر غير واضح.

قائلة، “أعتقد أن الناس لا تعلم أي من تصريحاته عليها أن تصدق. فقد قال أمور متناقضة تماما خلال أسبوع واحد، إذا أي منها هي سياسته الحقيقية؟ لهذا قلنا أن الكلمات لا تكفي في هذه المرحلة. نحن بحاجة لرؤية أفعال، أفعال وسياسات التي تعرض إلتزاما صادقا لعملية السلام”.

مضيقة، “أعتقد أننا لا نعلم ما نصدق في هذه المرحلة. إن المربك بالأمر هو أنه عندما تقول شيئا، الكلمات لها أهمية. وعندما تقول شيئا مختلفا بعد يومين… لماذا قيل أمر ما بوقت معين ولماذا قيل أمر مختلف بعد الإنتخابات؟ من يعلم؟ لا نستطيع قراءة أفكاره. لذا نحن نبحث عن الأفعال والسياسات. انه يشكل حكومة. نحن بالطبع – سوف نتواصل معه بينما يقول بهذا. ولهذا نحن بحاجة الآن لرؤية أفعال، وليس المزيد من الكلمات.

لقي اعتذار نتنياهو تصفيقا حارا من الممثلين العرب في الإجتماع في القدس، وعانقه بعضهم بعد التصريح.

ولكن، رفضت القائمة العربية المشتركة، التي دخلت الكنيست بـ 13 مقعدا في لأسبوع الماضي محاولة نتنياهو، وقالت أنها تستمر بتمثيل المجتمع العربي، وفقا للقناة الثانية.

وفقا لتصريح من القائمة المشتركة، “عنصرية نتنياهو وحكومته لن تنتهي بالتصريح التحريضي الذي نشره خلال الإنتخابات”.