عُثر على شعارات تم خطها في قرية الرجل الفلسطيني الذي اعتُقل بشبهة اغتصاب طفلة إسرائيلية في السابعة من عمرها، قبل إسقاط التهم ضده وإطلاق سراحه.

وقالت الشرطة إنها فتحت تحقيقا في ما يُشتبه بأنها جريمة كراهية.

وتم خط إحدى العبارات التي كُتب فيها “عقوبة الإعدام ضرورية لمحمود قطوسة” على جدار في قرية دير قديس في الضفة الغربية، في إشارة إلى الرجل الذي كان متهما في السابق باغتصاب الطفلة.

وقام الجناة أيضا بتخريب بعض المركبات في القرية.

في الشهر الماضي، تم عطب إطارات 12 مركبة وخط عبارات بالعبرية في قرية سنجل القريبة، وكُتب على أحد الجدران على أطراف قرية سنجل، “نحن نمنحهم الوظائف وهم يغتصبون طفلة”، في إشارة كما يبدو إلى جريمة الاغتصاب المزعومة ضد الطفلة الإسرائيلية.

عبارة ’نحن نمنحهم العمل وهم يغتصبون طفلة’ التي كُتبت على أحد الجدران في قرية سنجل الفلسطينية، 24 يونيو، 2019. (Jamal Asfour)

وتم إطلاق سراح قطوسة، وهو عامل صيانة وحارس يبلغ من العمر 46 عاما عمل في مدرسة الضحية المزعومة، في شهر يونيو بعد قضاء مدة شهرين في الحجز بعد توجيه انتقادات حادة للائحة الاتهام التي قُدمت ضده لانعدام الأدلة.

يوم الأربعاء، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن الشرطة لا تحقق حاليا مع أي مشتبه به آخر.

وقال قطوسة لموقع “واللا” الإخباري يوم الأربعاء أن الشرطة لم تقم بالاتصال به منذ إطلاق سراحه.

وفقا للتهم التي تم اسقاطها، في وقت ما “بين شهري فبراير وأبريل” قام قطوسة بجر الطفلة من مدرستها إلى منزل خال في المستوطنة، حيث قام هناك باغتصابها بينما قام اثنان من أصدقائه على الأقل بتثبيتها.

بعد فترة قصيرة من تسريب لائحة الاتهام، تعرضت الشرطة لانتقادات شديدة لاعتمادها بشكل شبه كامل على شهادة الطفلة، متجاهلة الأدلة الجنائية بالإضافة إلى عدم تمكنها من تحديد التاريخ الدقيق لوقوع الجريمة.

وذكرت القناة 13 إن والدي الطفلة زودا الشرطة بمزيد من الأدلة التي قالا إنها تشير إلى ارتكاب قطوسة للجريمة. وورد أن الوالدين أعطيا الشرطة دمية عارية قالت الوالدة إن قطوسة أعطاها للطفة، بالإضافة إلى رسومات رسمتها الطفلة تقول الوالدة إنها تشير إلى قطوسة بكونه المعتدي.

محمود قطوسة بعد إطلاق سراحه من السجن في 25 يونيو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

في الشهر الماضي، أعلن المدعي العام العسكري إسقاط التهم ضد قطوسة. ووجهت انتقادات للائحة الاتهام التي قُدمت بسبب افتقارها الواضح للأدلة، وهي حقيقة أقر بها المدعي العسكري، شارون أفيك، في بيان للصحافة أعلن فيه عن إبطال التهم.

وجاء في البيان إن “البنى التحتية للأدلة التي تشكل لائحة الاتهام لا ترقى في الوقت الحالي إلى ’احتمال معقول للإدانة’، وبالتالي، ووفقا للقانون، لا يمكن للإجراءات الجنائية أن تستمر، ولا بد من سحب لائحة الاتهام والإفراج عن قطوسة من الحجز”.

وقال مسؤول مطلع على التحقيق إن الشرطة كما يعتقد وصلت  إلى منزل الضحية المزعومة لجمع ملابسها لإخضاعها لاخبار حمض نووي بعد شهرين فقط من وقوع الجريمة.

وأكد مسؤول أيضا أن الطفلة تمكنت فقط من التعرف على قطوسة في المدرسة بعد أن أشارت والدتها إليه بداية وقالت لها إنه هو الرجل الذي قام باغتصابها.

علاوة على ذلك، تم تنفيذ اختبار فاشل لفحص الكذب، والذي اسشتهدت به المحكمة العسكرية في قرارات متعاقبة لتمديد اعتقال قطوسة، باللغة العبرية، بدلا من استخدام اللغة العربية، وهي اللغة الأم للمتهم، وفقا للمسؤول.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.