من المتوقع أن يبحث مجلس التخطيط الوطني خلال الشهرين المقبلين خطة مثيرة للجدل لإنشاء خط عربات معلقة من القدس الغربية إلى البلدة القديمة، بهدف تسهيل الوصول إلى الحائط الغربي، وذلك تماشيا مع خطة وزارة السياحة لإنهاء العمل على المشروع في السنوات الثلاث المقبلة.

خط العربات المعلقة، الذي سيصل بين مجمع “المحطة الأولى” في المدينة وباب المغاربة في البلدة القديمة – المدخل الرئيسي إلى الحائط الغربي – يهدف إلى تخفيف حركة السير في داخل وفي محيط متاهة الشوارع الضيقة في الجزء القديم من القدس من خلال نقل الركاب بعربات مثبتة بكابل متحرك لمسافة 1.5 كيلومترا في رحلة تستغرق نحو 3.5 دقائق.

وسيتم طرح الخطة مباشرة على المجلس القومي، لتجتاز لجان التخطيط المحلية واللوائية، وذلك جراء خطوة تشريعية ناجحة لوزير السياحة ياريف ليفين (الليكود) للإعلان عن المشروع جزءا من البنى السياحية الوطنية.

وقال ليفين لإذاعة الجيش الإثنين أنه بعد المصادقة على المشروع والإلتماسات ضده في المحكمة العليا، سيستغرق بناء خط العربات المعلقة ما بين 18-24 شهرا.

وأضاف الوزير إن “البنى التحتية السياحية متخلفة جدا (…) إن البلدة القديمة وحوض البلدة القديمة [حلقة من الأراض في محيط البلدة القديمة] لا يمكن الوصل إليها. لا يوجد هناك مواقف للحافلات ولا توجد وسائل نقل عامة جيدة”.

وأكد على أن العربات المعلقة لن تدخل البلدة القديمة ولن تمر كذلك فوق أسوار البلدة القديمة، لكن محطتها الأخيرة ستكون خارج البلدة القديمة.

ومن المتوقع أن يستخدم ما يُقدر عددهم بـ -25 ألف سائح نظام النقل هذا في أيام الذروة، وفقا لليفين.

ولن يعمل خط العربات المعلقة في أيام السبت أو خلال الأعياد اليهودية، لكن ذلك لن يردع السياح الأجانب، الذين يزورون البلاد لعدة أيام في المرة الواحدة، كما قال.

وأثار المشروع، وهو من بنات أفكار المجلس البلدي لمدينة القدس ورئيس بلديتها نير بركات الجدل بسبب طريقه الذي يمر فوق أجزاء من القدس الشرقية.

قبل نحو عامين، أعلنت شركة Suez Environment الفرنسية العملاقة عن عدم مشاركتها في المشروع بسبب الحساسيات السياسية، كما قالت.

في شهر أغسطس، قال بركات بحسب تقارير لنشطاء في حزب (الليكود) إن خط العربات المعلقة سيشمل محطة في حي سلوان الفلسطيني، حتى يدرك المسافرون “من يسيطر حقا على هذه المدينة”، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

وقال داوود صيام، وهو ناشط إجتماعي من قرية سلوان الملتصقة بأسوار البلدة القديمة لإذاعة الجيش، إن خط العربات المتنقلة يمر فوق منازل القرية، ويتعدى على خصوصية السكان.

داعيا الحكومة إلى الإستثمار في القرية أولا، قال صيام إن “ملايين [الشواقل] تذهب لمدينة داوود”، وهي موقع سياحي أقيم على ما يُعتقد بأنه كان الجوهر الحضري الأصلي للقدس القديمة، ويقع على قمة الجبل الغربي لسلوان ويضم اليوم مستوطنين إسرائيليين، ومع ذلك “لا يتم تخصيص شيكل واحد لسلوان”.

وقال صيام: “في سلوان لا توجد أرصفة، ولا طريق، ولا بنى تحتية. البيوت تنهار، لا توجد تصاريح للبناء، وفقط عقود من الهدم [بأوامر من السلطات]. يريدون قرية من دون سكان”.