قال خطيب المسجد الاقصى عرمة صبري يوم الاربعاء انه لن يعود المصلين الى الحرم القدسي حتى ازالة اسرائيل السياج والكاميرات الجديدة التي وضعتها بعد هجوم وقع في المنطقة، ما يطيب الازمة التي تأملت اسرائيل حلها بواسطة التنازلات التي قدمتها في الموقع.

وقال صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، انه حتى بعد ازالة اسرائيل بوابات كشف المعادن والكاميرات من الموقع، هناك حاجة لخطوات اضافية لإعادة الهدوء. وقال ان احتجاجات الصلوات الجماعية ستستمر حتى فتح ابواب الحرم وازالة السياج والجسر الحديدي وجميع الكاميرات.

وقال ان محامي يمثل ادارة الموقع المقدس سيكون بتواصل مع الشرطة حول المسألة.

“لن ندخل المسجد حتى تطبيق هذه الامور”، قال لوكالة اسوشياتد برس. “الان ننتظر رد الشرطة”.

والعن مجلس الامن الإسرائيلي يوم الاثنين انه بدلا من بوابات كشف المعادن، سوف يتم وضع “تكنولوجيات متطورة”، كاميرات ذكية يمكنها كشف الاسلحة المخفية، بحسب التقارير. وورد انه سيتم نصب الانظمة الامنية الجديدة خلال ستة اشهر وبتكلفة تصل 28 مليون دولار.

مسلم فلسطيني يصلي في القدس القديمة، 26 يوليو 2017 (AFP PHOTO / AHMAD GHARABLI)

مسلم فلسطيني يصلي في القدس القديمة، 26 يوليو 2017 (AFP PHOTO / AHMAD GHARABLI)

وتم ايضا ازالة الكاميرات التي تم وضعها عند مدخل الحرم القدسي بعد هجوم 14 يوليو، ولكن الكاميرات التي كانت في انحاء البلدة القديمة قبل ذلك تبقى مكانها قال مسؤول في الشرطة يوم الثلاثاء.

وبدا نتنياهو كأنه يتراجع من جديد يوم الاربعاء عندما طلب من قوات الشرطة اجراء تفتيشات شاملة في الموقع.

وهذه المطالب تثير مخاوف جديدة من اندلاع مواجهات قبل صلاة الجمعة في الموقع، عندما يصل عدد كبير من المصلين لحضور الصلاة.

وفي يوم الاربعاء، دعت حركة حماس الى “يوم غضب”، بينما نادت حركة فتح الحاكمة في السلطة الفلسطينية المسلمين ل”تصعيد المقاومة الشعبية” حول الحرم القدسي في يوم الجمعة.

ووضعت اسرائيل الاجراءات الامنية الجديدة في وقت سابق من الشهر في اعقاب هجوم وقع في 14 يوليو قتل فيه ثلاثة عرب اسرائيليين شرطيان مستخدمين اسلحة كانت مخبأة داخل الحرم. وقالت اسرائيل انها ضرورية لمنع وقوع هجمات اخرى، بينما ادعى الفلسطينيون ان اسرائيل تحاول تعزيز سيطرتها على الموقع. وادى الخلاف الى اشد المواجهات في الشارع منذ سنوات وهدد الى خلق نزاعات بين اسرائيل ودول عربية واسلامية اخرى.

مصلون مسلمون يؤدون الصلاة عند مدخل الحرم القدسي عند باب الأسباط في البلدة القديمة لمدينة القدس، 25 يوليو، 2017. لا يزال المصلون المسلمون يرفضون الصلاة في الحرم القدسي بعد قرار الحكومة الإسرائيلية إزالة البوابات الإلكترونية ووضع كاميرات أمن بدلا منها في المجمع. (Hadas Parush/Flash90)

مصلون مسلمون يؤدون الصلاة عند مدخل الحرم القدسي عند باب الأسباط في البلدة القديمة لمدينة القدس، 25 يوليو، 2017. لا يزال المصلون المسلمون يرفضون الصلاة في الحرم القدسي بعد قرار الحكومة الإسرائيلية إزالة البوابات الإلكترونية ووضع كاميرات أمن بدلا منها في المجمع. (Hadas Parush/Flash90)

وتحت ضغوطات شديدة، ازالت اسرائيل بوابات كشف المعادن وقالت انها تخطط وضع كاميرات امن متطورة بدلا عن ذلك.

ولكن قال سياسيون فلسطينيون رجال دين مسلمون ان هذا لا يكفي وطالبوا بأن تعيد اسرائيل الاوضاع في الموقع الى ما كانت عليه قبل هجوم 14 يوليو الدامي.

وردا على الهجوم، اغلقت اسرائيل الموقع يومين من اجل البحث عن اسلحة ووضع بوابات كشف المعادن. واثار القرار احتجاجات اسلامية وسط انتشار شائعات بأن اسرائيل تحاول تعزيز سيطرتها على الموقع تحت غطاء الامن – وهو ادعاء تنفيه اسرائيل بشدة.

قوات الامن الإسرائيلية تحرس بينما يتجمع مصلون فلسطينيون للصلاة في القدس القديمة، 26 يوليو 2017 (AFP / AHMAD GHARABLI)

قوات الامن الإسرائيلية تحرس بينما يتجمع مصلون فلسطينيون للصلاة في القدس القديمة، 26 يوليو 2017 (AFP / AHMAD GHARABLI)

واستمرت الاشتباكات في القدس وضواحيها. وبعد صلاة المغرب يوم الثلاثاء، اندلعت اشتباكات جديدة في القدس الشرقية، وتم رشق الحجارة على عناصر الشرطة ال1ين ردوا بالغاز المسيل للدموع و”وسائل تفرقة حشود غير قاتلة اخرى”، قالت الشرطة في بيان. وقال الهلال الاحمر انه تمت معالجة 13 شخصا لإصابتهم برصاص مطاطي خلال المظاهرات.

وفي يوم الاربعاء، قال الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفيلد انه يتم حظر دخول الصحفيين الى اجزاء من القدس القديمة ضمن مبادرات لتخفيف التوترات حول الموقع.

وتبرز المواجهات المستمرة عدم الثقة الشديد بين اسرائيل والفلسطينيين حول الحرم القدسي.

ترتيبات أمنية، من ضمنها كاميرات، تم وضعها خارج باب الأسباط في البلدة القديمة، نقطة دخول رئيسية إلى الحرم القدسي، 24 يوليو، 2017. (AFP/Ahmad Gharabli)

ترتيبات أمنية، من ضمنها كاميرات، تم وضعها خارج باب الأسباط في البلدة القديمة، نقطة دخول رئيسية إلى الحرم القدسي، 24 يوليو، 2017. (AFP/Ahmad Gharabli)

ويمكن ان تضع التطورات الاخيرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في موقف حرج، بينما يحاول اخماد موجة الاضطرابات التي ادت الى ضغوطات دولية، ويحاول عدم الظهور كأنه يتنازل امام قاعدته اليمينية.

وتواجه حكومته انتقادات متنامية داخل اسرائيل لما وصفه المتقدون بتسرع باتخاذ القرارات وتغييرات مخزية بالسياسات. وحتى صحيفة يسرائيل هايوم، الصحيفة المجانية التابعة لداعم نتنياهو الملياردير شلدون ادلسون، دانت رد اسرائيل على الازمة ك”ضعيفة وخائفة”.

وفي عنوان غير مسبوق، كتبت الصحيفة – التي طالما كانت مصدر دعم ثابت لرئيس الوزراء – “اظهار نتنياهو للعجز”.

وتواجه اسرائيل ايضا خلافا جديدا مع تركيا، التي وجه رئيسها رجب طيب اردوغان اشد الانتقادات لها. وفي يوم الثلاثاء، اتهم اردوغان اسرائيل باستخدام الاجراءات الامنية كحجة للسيطرة على المواقع المقدسة في القدس.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال خطاب في انقرة، 1 يوليو 2017 (AFP/ADEM ALTAN)

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال خطاب في انقرة، 1 يوليو 2017 (AFP/ADEM ALTAN)

وردت وزارة الخارجية الإسرائيلية بدورها بوصفها الملاحظات بال”هزلية، بدون اساس ومحرفة”.

“ايام الامبراطورية العثمانية انتهت”، قالت. “من يعيش في قصر زجاج عليه الحذر من القاء الحجارة”.

ورد مكتب نتنياهو ايضا، قائلا انه يتساءل ما يمكن لاردوغان قوله للأكراد وسكان شمال قبرص. “اردوغان اخر من يمكنه انتقاد اسرائيل”، قال في بيان

وفي يوم الاربعاء، وصفت وزارة الخارجية التركية التصريحات الإسرائيلية ب”المتغطرسة”.