دراسة جديدة قام بها فريق إسرائيلي فرنسي تشكل خطوة صغيرة أخرى للبشرية، حيث أفاد مطوروا النظرية أن القمر تشكل من اصطدام بين الأرض وجسم ضخم آخر تركيبته مشابهة.

يساعد هذا البحث في تفسير سبب تركيبة الصخور على الأرض والقمر المطابقة تقريبا، على عكس الكواكب الأخرى في النظام الشمسي.

قام علماء من معهد التخنيون وجامعة بوردو بدراسة نماذج تحاكي الظروف لتشكيل النظام الشمسي المبكر، وعندما تصادم بروتو والأرض من بين العديد من الإصطدامات مع غيرها من الكواكب. يعتقد أن حطام أحد هذه الإصطدامات الكبيرة قد شكل القمر.

في السابق، كان يعتقد على نطاق واسع أن الجسم الذي شكل تصادمه القمر كان أخف وزنا ومختلفا جدا في تركيبته من الأرض. يشير البحث الجديد أنه لم يكن كذلك.

أحد معدي الدراسة، الدكتور حجاي بيريتس من التخنيون، قال لنيتشر بودكاست، “إذا كان مسبار تكوين القمر مختلف عن الأرض، ينبغي أن نتوقع وجود تركيبة مختلفة للقمر. في الواقع إن تركيبتهما متطابقة تقريبا”.

وبالتالي، أوضح العلماء، أن الإختلافات بين الصخور على الأرض وعلى سطح القمر قليلة نسبيا.

“من حيث تركيبتهما، الأرض والقمر كالتوأم تقريبا، تتباين تركيبتهما بأجزاء قليلة من المليون على الأكثر”، قالت مؤلفة الدراسة الرئيسية من التخنيون، الفيزيائية الفلكية اليساندرا ماستريبونو باتيستي لموقع  Space.com.

“كان الشيء الذي اكتشفناه ليكون الأكثر إثارة ودهشة هو أننا يمكننا إلقاء ضوءا جديدا على لغزا يبلغ عمره 30 عاما”، أضاف بيريتس، أيضا عالم فيزياء فلكية. “أزواج كواكب مسبارية مماثلة بتركيبتها ليست أمرا نادرا على الإطلاق”.

يعتقد أن الأرض قد ظهرت قبل حوالي 4.5 مليار سنة، وظهر القمر بعدها بفترة وجيزة.

“تشير هذه النتيجة إلى أن تركيبة الأرض والقمر المماثلة تقريبا يمكن أن تكون نتيجة طبيعية لتأثير كبير”، ذكر موقع Space.com. “تفسر هذه النظرية أيضا لماذا تختلف تركيبتهما عن الأجسام الأخرى في النظام الشمسي”، يقول الباحثون.

بالتعاون مع زميلهما شون ريموند، من جامعة بوردو، ذكر إثنين من علماء التخنيون بالتفصيل النتائج التي توصلوا إليها في عدد 9 أبريل من مجلة نيتشر.