اطلقت السلطات في كلا طرفي الحدود بين اسرائيل وغزة مبادرات هذا الاسبوع لمنع محاولات التسلل الى داخل الاراضي الإسرائيلية، في اعقاب ثلاث محاولات تسلل من قبل مسلحين خلال 10 ايام.

ونشرت حركة حماس، التي تحكم القطاع، جنود اضافيين في الحدود بمحاولة لمنع اختراق السياج الحدودي، في اعقاب الادراك ان هذه الهجمات العابرة للحدود تهدد بإصارة رد فعل شديد من قبل الجيش الإسرائيلي، بسحب وكالة “امد” الفلسطينية للإعلام.

وورد ايضا ان وزارة الدفاع الإسرائيلية تخطط بناء جدار دفاعي طوله 6 امتار داخل الاراضي الإسرائيلية على طول حدود قطاع غزة الشمالية، بهدف توفير حماية اضافية للبلدات المجاورة من تسلل المسلحين.

وخلال عشرة ايام، اخترق ستة مسلحين فلسطينيين – العديد منهم اعضاء حاليين او سابقين في حماس – السياج الامني المحيط بقطاع غزة قبل ان يُقتلوا برصاص جنود اسرائيليين. وفي احد الحوادث، الذي وقع 1 الاول من اغسطس، اطلق المسلح النار على جنود اسرائيليين، واصاب ثلاثة منهم، قبل ان يُقتل.

وفي يوم السبت الماضي، حاول اربعة مسلحين، يحملون بندقيات هجومية، قاذفات صواريخ وطعام، التسلل الى داخل الاراضي الإسرائيلية قبل ان يلاحظهم الجنود عند الحدود وقتلهم.

تظهر هذه الصورة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي مجموعة من الأسلحة ، بما في ذلك البنادق وقاذفات آر بي جي والقنابل اليدوية والقواطع الجريئة والسكاكين التي يحملها أربعة من سكان غزة الذين حاولوا عبور الحدود إلى إسرائيل ، 10 أغسطس 2019. (الجيش الاسرائيلي)

وفي صباح الاحد، اخترق مسلح اخر السياج الامني واطلق النار على جنود اسرائيليين قبل ان يُقتل.

وفي مساء الاثنين، اعلن الجيش ان قواته اعتقلت مشتبه به بحوزته سكين، اخترق السياج الامني في جنوب القطاع.

وفي السنوات الاخيرة، تعرضت مناطق في جنوب اسرائيل مجاورة لغزة لهجمات صواريخ مضادة للدبابات واطلاق نار من داخل القطاع.

وورد ان وزارة الدفاع بدأت دراسة بناء جدار لحماية البلدات الإسرائيلية، الذي يضاف الى السياج الحديدي الجديد الذي يتم بنائه حول الحدود.

ولم يتم اتمام المخططات للجدار بعد، ويعمل مسؤولون من وزارتي الدفاع والمواصلات ومكتب رئيس الوزراء حاليا على وضع التفاصيل وتحديد تكلفة المشروع، التي يتوقع ان تصل عشرات ملايين الشواقل، بحسب تقرير القناة 12 يوم الاثنين.

ويتوقع ان يمتد الجدار على 9 كلم، الى جانب شارع 34، بين كيبوتس ياد موردخاي ومدينة سديروت.

صورة شاشة من القناة 12 تظهر خارطة لجدار دفاعي مخطط داخل اسرائيل بالقرب من حدود غزة الشمالية، يمر بين كيبوتس ياد موردخاي ومدينة سديروت الى جانب شارع 34 (Channel 12 screen capture)

وهو يهدف لسد ما يعتبره بعض المسؤولين العسكريين فجوة في دفاعات البلاد في المنطقة ضد الحركات في غزة، وخاصة حماس، التي تحكم القطاع الفلسطيني، وحركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران.

وقد استثمرت كلا الحركتين موارد ضخمة في القطاع الفقير من اجل تطوير طرق لتجاوز دفاعات اسرائيل الحدودية بمحاولة لتنفيذ هجمات ضد اهداف مدنية وعسكرية داخل اسرائيل. وقد شملت هذه المبادرات بناء عشرات الانفاق التي تمتد الى داخل اسرائيل، نشر الاف قاذفات الصواريخ المخفية في انحاء القطاع، ومخططات لتسلل مسلحين الى داخل اسرائيل.

وردا على ذلك، طورت اسرائيل تكنولوجيات دفاعية جديدة في السنوات الاخيرة، تشمل نظام “القبة الحديدية” للدفاع الصاروخي، حاجز تحت ارضي يتم بنائه الان لمواجهة الانفاق، وعدة تكنولوجيات كشف خاصة وسرية عامة حول الحدود.

متظاهرون فلسطينيون يلقون الحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية خلال مظاهرات عند الحدود مع اسرائيل، شرقي خان يونس، جنوب قطاع غزة، 12 يوليو 2019 (Mahmud Hams/AFP)

ولكن بحسب القناة 12، لا زال مسؤولون عسكريون يخشون ان حركات مثل حماس لا زالت تقدر، في سيناريوهات معينة، ارسال خلايا مسلحة الى داخل اسرائيل خلال الحرب.

ويهدف الجدار الجديد ان يكون حاجزا اضافية داخل الاراضي الإسرائيلية، من اجل توجيه المتسللين المحتملين الى مناطق يكون اسهل للجيش فيها كشفهم.

وفي العام الاخير، ينظم الفلسطينيون مسيرات متكررة باتجاه حدود غزة، المعروفة باسم “مسيرة العودة الكبرى”. وشهد ربيع 2019 تصعيدا حادا بمستوى العنف، ولكن تراجع العنف في الاسابيع الاخيرة في اعقاب اتفاق هدنة بين اسرائيل وحركة حماس التي تحكم قطاع غزة.