صادقت الهيئة التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية المكلفة بإدارة البناء في الضفة الغربية الثلاثاء على المضي قدما في خطة إنشاء مستوطنة جديدة للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية.

وصادقت اللجنة الفرعية العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية على مرحلة تُعرف بإسم “الوديعة” في الخطط لبناء مستوطنة “عميحاي” الجديدة، ووافقت على بناء 102 وحدة سكنية للعائلات الـ -42 التي تم إخلاؤها ولعائلات جديدة ستنضم إليها.

وستكون هذه أول مستوطنة جديدة يتم بناؤها في الضفة الغربية منذ 25 عاما.

بعد مرحلة “الوديعة” ستكون هناك فترة تستمر نحو شهرين يمكن للجمهور خلالها تقديم إعتراضاته على المصادقة على البناء. هذه الإعتراضات تقدمها عادة منظمات مناهضة للإستيطان مثل “سلام الآن” أو “بيمكوم”، أو أصحاب أرض فلسطينيين، ولكن عادة مع القليل من النجاح.

لكن على الرغم من إحراز التقدم، أعرب سكان عامونا السابقين عن عدم إرتياحهم.

عوفر عينبال، متحدث بإسم سكان عامونا الذين تم إخلاؤهم، قال “للأسف، المصادقة التي أعطيت اليوم هي مجرد خطوة أخرى في طريق طويل وبيروقراطي. فهي لن توفر حلا لمن تم إخلاؤهم وأطفالهم على المدى القصير مع إقترابنا من الصيف والعام الدراسي المقبل”.

بعد مناقشة الإعتراضات، ستوصي اللجنة الفرعية على إدخال تغييرات على الخطة إذا لزم الأمر، ولتحديد ما إذا كانت ستوافق عليها بغرض المصادقة. من أجل أن تجتمع اللجنة الفرعية في كل مرحلة، يتطلب ذلك الحصول على مصادقة وزير الدفاع.

بمجرد منح الموافقة، سيكون بالإمكان تقديم الطلبات للحصول على تصاريح بناء.

ودعا عينبال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إصدار تعليماته للنائب العام بالسماح لمن تم إخلاؤهم بالإقامة في مبان مؤقتة في الموقع مع المضي قدما بالعملية.

في الأسبوع الماضي، حذر رئيس الحملة غير الناجحة لإنقاذ بؤرة عامونا الإستيطانية، أفيحاي بورون، من أنه إذا لم تتم المصادقة على السكن المؤقت “لن يكون أمامنا خيار سوى التمسك بالإتفاق من جانب واحدة  والتوجه إلى الأرض من تلقاء أنفسنا”.

يوم الثلاثاء أيضا، وافقت اللجنة الفرعية على بناء 255 وحدة سكنية في بؤرة كيريم رعيم الإستيطانية شرقي مستوطنة عوفرا.

وانتقد ليئور عميحاي، من “سلام الآن”، القرار معتبرا إياه حيلة من الحكومة لشرعنة البؤرة غير الإستيطانية بأثر رجعي.

وقال إن “وزارة الدفاع صادقت على تخطيط كيريم رعيم كـ’حي’ في تالمون في حين أن مسافة كبيرة تفصل بين الإثنين”. وأضاف: “يتعارض ذلك مع موافقة الحكومة على عدم البناء خارج الأحياء القائمة”.

كبادرة حسن نية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شهر مارس، وافقت الحكومة على أن أي بناء مستقبلي سيقتصر على حدود المستوطنات القائمة أو بالقرب منها. مع ذلك، إذا لم تسمح قيود قانونية أو طبوغرافية بالإمتثال لهذه التعليمات، سيتم بناء وحدات سكنية جديدة خارج حدود المستوطنات الحالية لكن أقرب ما يمكن إليها.

وكان من المقرر أن تلتقي اللجنة الفرعية العليا للتخطيط في الشهر الماضي، لكن نتنياهو قام بتأجيل اللقاء لتجنب خلاف محتمل حول المسألة مع ترامب عشية زيارته المخطط لها إلى إسرائيل.

الخطة الأكبر التي تمت المصادقة عليها الثلاثاء خلال الإجتماع كانت بناء 839 وحدة سكنية في مستوطنة أريئيل.

وسيتم عقد اللجنة الفرعية مجددا الأربعاء لمناقشة المصادقة على 14 خطة إضافية، بما في ذلك في مستوطنتي بيت إيل وعوفرا.