كشفت وكالة الأمن الداخلي الاسرائيلي, الشاباك, مؤامرة من تخطيط القاعدة موجهة من قطاع غزة لتنفيذ هجمات إرهابية كبيره في إسرائيل ضد أهداف إسرائيلية وأمريكيه على حد سواء، وفقا لمعلومات اتاحها الشاباك يوم الاربعاء. واضاف ان اسرائيل تحتجز ثلاثة من المشتبه بهم في المؤامرة، ولكن المخطط الرئيسي لا يزال طليقا.

الهجمات، التي لا تزال قيد التخطيط، شملت على تفجيرات انتحارية مزدوجة، ضد السفارة الأميركية في تل أبيب ومركز المؤتمرات الاسرائيلي الرئيسي في القدس، حيث ألقى الرئيس باراك أوباما خطابه الاساسي خلال زيارته إسرائيل في مارس الماضي.

وفقا للخطة, كان سيتم إرسال عربي مقيم في القدس الشرقية إلى سوريا لتعلم اسس الإرهاب. بعد ذلك, كان سيعمل على التسهيل للهجوم المزدوج، والذي كان سينفذ من قبل عناصر القاعدة عند دخولهم إسرائيل مع أوراق روسية، وفقا لما جاء من الشاباك.

وجهت منظمة الامن اصابع الاتهام لعنصر القاعدة في غزة عريب الشام باعتباره القائد لعملية الهجوم المزدوج. قال جهاز الشاباك, في الواقع سمح له بالعمل بحرية من قطاع غزة, مشيرا إلى أنه “يسمح حماس للسلفيين بتنفيذ هجمات إرهابية طالما أنها لا تستهدفهم”.

وقالت المنظمة الأمنية انه أصبح واضحا بشكل اكبر, أن الحرب الأهلية في سوريا, نقطة تجذب عناصر إرهابية في جميع أنحاء الشرق الأوسط, عمقت جذور القاعدة ومنظمات ذات الآراء المتشابهة الأخرى في المنطقة.

قال جهاز الشاباك, انه تسعى تلك المنظمات للارتباط مع فلسطينيين الذين على استعداد في الضفة الغربية والقدس الشرقية, من أجل ضرب إسرائيل وأهداف غربية.

السفارة الامريكية في تل ابيب (CCBY Krokody/Wikipedia)

السفارة الامريكية في تل ابيب (CCBY Krokody/Wikipedia)

في هذه الحالة، وجد الشام، الذي يعني سوريا الكبرى في اللغة العربية، ومن المرجح اسم مستعار, ثلاثة فلسطينيين مستعدين لمثل ذلك في الفيسبوك والسكايب. يظهر ان الخطط الأكثر تطورا قد دبرت مع احد سكان القدس الشرقية، إياد أبو سارة, الذي أعرب عن كل من الرغبة في تنفيذ الهجمات بنفسه ومساعدة في تنظيم الهجمات الأجنبية.

قال جهاز الشاباك, اتصل الشام مع أبو سارة قبل أربعة أشهر عبر السكايب والفيسبوك. المقيم في رأس خميس والبالغ من العمر 23 عاما, واللذي زعم انه وافق على اطلاق النار على إطارات حافلة إسرائيلية متجهة من معاليه أدوميم إلى البحر الميت. كان بعد ذلك, سيطلق النار على الركاب وعمال الانقاذ عند وصولهم مكان الحادث.

كما وافق على التعاون في هجوم طموحا وقاتلا اكثر. قال الشين بيت, ان ابو سارة قال للشام أنه سيستقبل عناصر القاعدة الذين سيدخلون إسرائيل كسياح روس – يحملون أوراقا روسية – وإنه سيعد حزاما ناسفا وقنبلة شاحنة ويقود الإرهابيين الأجانب إلى مركز المؤتمرات الدولي في القدس والسفارة الأمريكية في تل أبيب.

وفقا لجهاز الشاباك, أبو سارة, حيث رأى السفارة وعرف الطرق المؤدية إلى مركز مؤتمرات القدس بشكل جيد, وافق على الذهاب الى سوريا للتدرب وحتى انه قدم خططا ملموسة لينطلق إلى تركيا، البوابة لسوريا.

روبين أبو نجمة، متزوج وأب لأربعة أطفال من حي أبو طور بالقدس، اتصل بالشام عن طريق الفيسبوك قبل ثلاثة أشهر. وفقا لجهاز الشاباك, اعتزم اختطاف جندي إسرائيلي من محطة الحافلات المركزية في القدس، وتفجير عبوة ناسفة في مبنى في حي أبو طور اينما يقيم اليهود.

تحت الاستجواب، قال جهاز الشاباك, انه كشف كيف كان ينوي الحصول على الأسلحة وأين درس تصميم الأسلحة عبر الإنترنت. تم القبض عليه وعلى أبو سارة في 25 ديسمبر.

علاء أنعم، وهو من سكان العقبه البالغ من العمر 21 عاما ، وهي بلدة قرب جنين ايضا تم الاتصال ته من قبل الشام عبر وسائل الإعلام الاجتماعية. قال خلال الاستجواب انه قد وضع خططا لجمع مجموعه سلفية شمال الضفة الغربية، وتنفيذ هجمات داخل إسرائيل. ألقي القبض عليه يوم 7 يناير. الرجل الرئيسي, الشام, لا يزال طليقا.

وفقا لجهاز الشاباك,، ان الاعتقالات وإزاحة الستار عن الخطط الارهابيه, تثبت أن غزة قد أصبحت قاعدة لعمليات تنظيم القاعدة، وأن حماس يدعم عمليات الجهاد العالمي في سيناء وسوريا, الى حد كبير.

في الوقت الحاضر، لا يزال يعتبر انتشار تلك العمليات في الضفة الغربية وإسرائيل في مهده، مع الجماعات السنية المتطرفة التي تركز بالدرجة الأولى على الجهاد داخل العالم العربي. لكن يورام شفايتزر وافيف أورغ، زميلين في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب, كتبا مؤخرا أن خطط رئيس القاعدة أيمن الظواهري ينص بالتفصيل وبشكل متكرر, لجمع المسلمين المتطرفين في الأراضي السورية، والتي بعد إسقاط الأسد, سوف يستخدم جثمها هناك “كلوحة تدريب لعمليات الجهاد ضد إسرائيل.”