قال ضابط في الإستخبارات العسكرية الخميس إن السلطة الفلسطينية قد تكون تنظر إلى الإقتراح بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس على أنه “إعلان حرب”، لكن المواطن الفلسطيني العادي لا يبدو مهتما كثيرا بالفكرة.

وقال الضابط، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه بسبب أنظمة الجيش، إن المحادثة في الشارع الفلسطيني تتمحور حول المشاكل الداخلية.

الضابط في القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي قال للصحافيين إن “الحقائق لا تظهر أن هناك توجه كبير” بين الفلسطينيين للتخوف بشأن هذه الفكرة.

وأضاف إن “الحديث اليومي في الضفة الغربية هو في الأساس حول انقطاع الكهرباء في غزة، وليس السفارة”.

وحذر قادة عرب وغربيون من “انفجار” في حال قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الوفاء بالوعد الذي قطعه خلال حملته الإنتخابية بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، حيث وصف بعض المسؤولين الفلسطينيين الخطوة ب”إعلان حرب”.

في حين أن البيت الأبيض خفض من سقف التوقعات من أن تكون الخطوة في المستقبل القريب – حيث قال المتحدث بإسم البيت الأبيض شون سبايسر في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه لم يتم إتخاذ قرار بهذا الشأن – لا تزال المسألة تثير قلق القادة العرب، مع إدانات وتحذيرات يومية.

وأعرب العديد من المسؤولين الإسرائيليين المنتخبين عن تحمسهم لهذه الخطوة، التي يرون أنها تشكل إعترافا رسميا بالقدس عاصمة للدولة اليهودية.

في الوقت الحالي، حتى حلفاء إسرائيل لا يرون الأمور بهذه الطريقة، ويقولون إن هذه القضية يجب أن يتم حلها من خلال المفاوضات مع الفلسطينيين، الذي يعتبرون القدس عاصمة لدولتهم المستقبلية.

رئيس بلدية القدس نير بركات أعرب عن تأييده الشديد لنقل السفارة، وأطلق حملة على مواقع التواصل الإجتماعي تهدف إلى إقناع ترامب بالمضي قدما بهذا الإجراء.

في غضون ذلك، ألمح الفلسطينيون إلى أن خطوة كهذه من شأنها إثارة العنف.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لحركة “فتح”، جبريل رجوب، لتايمز أوف إسرائيل في مقابلة أجريت معه هذا الأسبوع: “برأينا إن نقل السفارة إلى القدس هو إعلان حرب ضد المسلمين”.

وتابع قائلا: “نتحدث هنا عن خطوة خطيرة لن تجلب استقرارا على الأرض”. وأضاف إن نقل السفارة “يتناقض مع قرارات الأمم المتحدة السابقة وسياسة الولايات المتحدة منذ 1967”.

الأردنيون، الذي لا يزالون منخرطين دبلوماسيا في المسائل المتعلقة بالقدس، أعربوا عن معارضتهم للخطوة المقترحة.

في لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قال الملك عبد الله الثاني في وقت سابق من هذا الأسبوع إن خطوة كهذه ستشكل “عبورا للخط الأحمر”.

الضابط، الذي كان حذرا في أن لا يبدو حديثه سياسيا، امتنع عن الحديث حول ما الذي يعتقد الجيش بأنه سيحدث إذا تم نقل السفارة.

وقال “أنا أجهز نفسي لكل السيناريوهات، لذلك أنا لا أنظر إلى سؤال محدد”.

ولكن، في حين أن القيادة العربية نددت بالإقتراح بعبارات لا لبس فيها، أشار الضابط إلى أن الغضب لم ينتشر ليصل إلى المواطن الفلسطيني العادي.

خلافا لما كان يحدث في الماضي، حيث كان العنف موجها من قبل منظمات فلسطينية سياسية ومسلحة، فإن موجة هجمات الطعن والدهس وإطلاق النار التي بدأت في عام 2015 أتت من من يُسمون بـ”الذئاب الوحيدة”، وهم أفراد لا تربطهم علاقات بالمرة تقريبا بهذه التنظيمات والذي يتخذون القرار بتنفيذ هجمات بشكل مستقل.

على الرغم مما يبدو كقلق صامت من جهة الفلسطينيين تجاه الخطوة، حذر الضابط من احتمال اندلاع العنف في أي لحظة.

وقال: “يحاول الناس دائما ربط الهجمات الإرهابية بحدث معين”.

وأضاف أن “هذا المكان يخلق تحديات من دون علاقة لما يحدث في الولايات المتحدة، بغض النظر عن من يجلس في البيت الأبيض”.