واشنطن – تأمل الأمم المتحدة بتخصيص نحو 18 مليون دولار في الأعوام القادمة لمساعدة الجهود الفلسطينية لوضع مزيد من الضغط على إسرائيل من خلال الإجراءات القانونية الدولية.

في خطة تم نشرها مؤخرا تحدد دعم المنظمة الدولية للسلطة الفلسطينية من 2018-2022، يشمل “إطار عمل الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية” (UNDAF) إطارا لميزانية يهدف إلى تخصيص ملايين الدولارات لمساعدة الفلسطينيين بالتحديد في متابعة السبل القانونية الدولية ضد إسرائيل.

وجاء في الوثيقة “هذا سيشمل التدريب وبناء القدرات والمشورة التقنية لضمان تزويد الضحايا الفلسطينيين والمؤسسات الفلسطينية بالمعرفة والأدوات اللازمة للوصول بفعالية إلى آليات المساءلة الدولية في سبيل محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها بموجب القانون الدولي”.

وسيتم توزيع هذه الأموال على مجموعة من وكالات مختلفة تابعة للأمم المتحدة، من ضمنها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

وسيتم استخدام الأموال أيضا ل”تعزيز قدرة المنظمات الفلسطينية على مناصرة حقوق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة بفعالية” ومساعدة الامم المتحدة في “عملها المتعلق بتأثير الانتهاكات الإسرائيلية على آفاق التنمية الفلسطينية، بما في ذلك من خلال الأنشطة المشتركة التي توضح تأثير الاحتلال وخرق القانون الدولي على قدرة فلسطين في النمو اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا وسياسيا”.

الخطة، التي يقول واضعوها بأنها تمثل “إطارا إستراتيجيا” لاستخدام موارد نظام الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية وتركيز مساعدتها الإنمائية لفلسطين، تدعو إلى تخصيص مبلغ 18,124,000 دولار لهذا الهدف.

إلا أن مجموع الأموال المتاحة من هذه الوكالات المحددة يساوي 3,156,000 دولار. ولذلك، تقول UNDAF في تقريرها إن هناك فجوة بقيمة 14,968,000 ينبغي سدها.

وتصدر UNDAF تقارير كهذه كل أربع سنوات. التقرير الأخير، الذي صدر في عام 2014، لم يشمل بنودا دعت إلى استخدام موارد قانونية ضد إسرائيلية.

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي تتحدث في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 29 أغسطس، 2017 في مقر المنظمة في نيويورك. (AFP PHOTO / KENA BETANCUR)

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي تتحدث في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 29 أغسطس، 2017 في مقر المنظمة في نيويورك. (AFP PHOTO / KENA BETANCUR)

وكثيرا ما وجهت إدارة ترامب انتقادات للامم المتحدة بسبب ما وصفته باستهدافها المنهجي للدولة اليهودية.

قبل أسبوعين، أعلنت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي إن واشنطن تعتزم الانسحاب من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بسب ما وصفتها ب”تحيز ضد إسرائيل”.

بعد الإعلان عن القرار، حذرت هالي منظمة الأمم المتحدة بكاملها بأن هيئات أخرى فيها تخاطر في تلقي نفس المعاملة  في حال لم تقم بإصلاح نفسها.

السناتور تيد كروز (جمهوري من تكساس) قال لمجلة “ويكلي ستداندرد” المحافظة إن اقتراح UNDAF “مخز” وسيواجه مقاومة في تلة الكابيتول.

وقال “سأواصل استخدام جميع الخيارات التشريعية لضمان أن لا يتم استخدام دولارات دافع الضرائب الأمريكي لتطبيق وتسهيل وتنفيذ هذه الخطة التمييزية التي تقوض إسرائيل”.