تنص خطة ادارة ترامب للسلام الإسرائيلي الفلسطيني – التي ستقدم الأسبوع المقبل في البيت الأبيض على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس – على السيادة الإسرائيلية الكاملة في جميع أنحاء القدس، ضم إسرائيل جميع مستوطنات الضفة الغربية، وعدم “عودة” اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل، صرح التلفزيون الإسرائيلي مساء الخميس.

وقال التقرير إن الخطة تشكل “الاقتراح الأكثر سخاء” الذي يتم تقديمه إلى إسرائيل. ورفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقًا التقارير “المتكهنة فقط” حول تفاصيل الخطة وتوقيت إصدارها.

وقال التقرير التلفزيوني إنه ينص في النهاية على إقامة دولة فلسطينية ولكن في ظل ظروف لا يمكن لأي زعيم فلسطيني أن يقبلها. وذكرت القناة 12 أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لا يعرف تفاصيل الخطة، وأنها تعتبر في رام الله مرفوضة مسبقا. ولم يكن للسلطة الفلسطينية أي تعاملات حقيقية مع الإدارة الأمريكية منذ أن اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017.

وفي إشارة إلى الكشف الوشيك عن الخطة، قال نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، الموجود في إسرائيل لحضور المنتدى العالمي للمحرقة، مساء الخميس أن ترامب سيستضيف نتنياهو وغانتس الأسبوع المقبل لمناقشة احتمال “السلام في الأرض المقدسة”.

نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس يستضيف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السفارة الأمريكية بالقدس، 23 يناير 2020. وحضر الاجتماع أيضًا السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر، اليسار، والسفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان، يمين (Kobi Gideon / GPO )

وأدلى بنس بهذه التصريحات أثناء لقائه مع نتنياهو، سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان في السفارة الأمريكية في القدس. وكان يتوقع ايضا زيارة جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس للسلام في الشرق الأوسط، أيضًا إسرائيل هذا الأسبوع، لكنه ألغى زيارته، بسبب احوال الطقس في دافوس.

وقال نتنياهو “الرئيس يسعى لمنح إسرائيل السلام والأمن الذي تستحقه”. وأضاف “لقد اقترحت دعوة بيني غانتس أيضًا” إلى البيت الأبيض.

وذكر التقرير التليفزيوني التفاصيل الخطة المفترضة، دون تحديد مصدر، والتي تنص على:

* السيادة الإسرائيلية في جميع مستوطنات الضفة الغربية التي يزيد عددها عن 100، وكلها باستثناء 15 ستكون في اراضي متجاورة. (يعيش حوالي 400,000 يهودي في حوالي 120 مستوطنة رسمية).

* السيادة الإسرائيلية في جميع أنحاء القدس، بما في ذلك البلدة القديمة، مع “تمثيل فلسطيني رمزي” فقط في القدس.

* إذا قبلت إسرائيل الصفقة، ورفضها الفلسطينيون، فإن إسرائيل ستحصل على دعم الولايات المتحدة للبدء في ضم المستوطنات من جانب واحد.

* سيتم منح الفلسطينيين دولة، ولكن فقط إذا تم تجريد غزة من السلاح، تخلي حماس عن أسلحتها، واعتراف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية عاصمتها القدس.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في البيت الابيض، بواشنطن، 25 مارس 2019 (Manuel Balce Ceneta/AP)

ونقل التقرير التليفزيوني عن مصادر إسرائيلية لم يتم تسميتها حددت بنودًا أخرى، منها:

* لا دور فلسطيني في أي سيطرة على الحدود.

* السيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة في غور الأردن.

* السيادة الإسرائيلية في جميع “الأراضي المفتوحة” في المنطقة C في الضفة الغربية. وذكر التقرير التلفزيوني أن هذا يمثل نحو 30 في المائة من الضفة الغربية.

* قبول جميع المطالب الأمنية الإسرائيلية.

* بعض التبادلات المحدودة للأراضي التي يتم فيها تبادل السيادة الإسرائيلية الموسعة في الضفة الغربية للحصول على تعويض إقليمي بسيط في النقب.

* استيعاب طفيف محتمل للاجئين الفلسطينيين في إسرائيل؛ لا تعويض للاجئين.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يستمع بينما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدلي ببيان للصحافة قبل اجتماع في فندق بالاس خلال الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 سبتمبر 2017 ، في نيويورك. (AFP/Brendan Smialowski)

ونقل التقرير التليفزيوني عن مصادر إسرائيلية قولها إن الخطة تمثل عرضًا غير مسبوق لإسرائيل. وقال ان نتنياهو أمر وزراءه بعدم مناقشة بنودها علانية.

وقال التقرير إن ترامب يريد كشف النقاب عن الخطة لبعض الوقت لكنه تأجل بسبب الجمود الانتخابي المطول في إسرائيل. لكنه قرر الآن عدم الانتظار بعد.

وحدد تقرير القناة 13 شروطا مختلفة قليلاً، لكنه قال إن هذه كانت من نسخة قديمة من الخطة، والتي “انتقلت منذ ذلك الحين إلى اليمين”. وهذه الخطة السابقة تنص على أن تضم إسرائيل حوالي 15% من الضفة الغربية، حصول الفلسطينيين على السيادة في بعض أحياء القدس الشرقية، وعلى اخلاء 60 بؤرة استيطانية تعتبرها إسرائيل غير قانونية.

ونقلت عن مصدر بالبيت الأبيض وصف الخطة الحالية بأنها “الخطة الأكثر تأييدًا لإسرائيل التي تم إنتاجها أو تقديمها”.

وقال ترامب نفسه، في تغريدة نشرها بعد التقارير الإسرائيلية بفترة وجيزة، “التقارير حول تفاصيل وتوقيت خطتنا للسلام هي مجرد تكهنات”.