واشنطن- في الماضي، كانت قيمة المعلومات على أجندة لجنة العلاقات الخارجية الأمريكية-الإسرائيلية لليوم الأخير من مؤتمر المنظمة تساوي ذهبا. بذل الصحفيون جهودا كبيرة للحصول على معلومات، قبل أن يتوجه آلاف نشطاء “إيباك” إلى تلة الكابيتول، حول ما الذي سيطلبونه بالضبط من ممثليهم.

ولكن هذا العام، قبل أقل من شهر الموعد النهائي للتوصل إلى إطار لإتفاق شامل بين إيران والدول الست العظمى، فهم نشطاء “إيباك” – وكل شخص صادف حضوره هناك – الرسالة التي ظهرت على شاشات عملاقة في القاعة التي امتلأت بـ 16,000 مشارك. ولم تكن الرسالة على الشاشات فقط – كان بالإمكان الحصول عليها إلى جانب مشاريع قوانين ووثائق أخرى في طلب التسجيل لمؤتمر إيباك.

بالنسبة لآلاف الحضور الذين من المتوقع أن يقوموا بزيارة مكاتب نواب الكونغرس يوم الثلاثاء، بعد ساعات من إلقاء رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو خطابا أمام الكونغرس، فإن “طلبات” سياسة “إيباك” لن تكون مهمة سهلة. مع تهديد الرئيس بإستخدام حق النقض ضد إثنين من المواضيع الثلاثة المطروحة على الأجندة، سيكون على مؤيدي المنظمة حشد أغلبية 67 صوتا لإلغاء حق النقض في مجلس الشيوخ إذا أرادوا أن يتم التوقيع على مشروعي القانون.

سياسة ضغط “إيباك” ثلاثية، بحسب الشاشة العملاقة وبحسب الرئيس التشريعي لإيباك، الذي عرض النقاط الثلاثة من على المنصة: دعم الدبلوماسية من خلال زيادة الضغط، الإصرار على اتفاق جيد، ومراجعة الإتفاق النهائي. الإسم الغائب عن كل هذه النقاط كان بالطبع: إيران.

في السنوات السابقة، كانت إيران دائما جزءا من حزمة مجموعة الضغظ، ولكنها لم تكن بكل تأكيد محود الحديث الوحيد. عام 2014، على سبيل المثال، كان أحد الطلبات الرئيسية “قانون الشركة الإستراتيجة الأمريكية-الإسرائيلية”، الذي وافق عليه الكونغرس في نهاية المطاف. العنصر الرئيسي الثاني في ذلك العام كان “قانون إيران خالية من الأسلحة النووية”، الذي تم تقديمه هذا العام من خلال الشق الأول من الإستراتيجية التي تركز بالكامل على إيران.

مشروع القانون هذا، الذي قدمه السناتور مارك كيرك (جمهوري-إلينوي) وروبرت مننديز (ديمقراطين- نيوجرسي)، الذين سيلقي كلمة في المؤتمر في وقت لاحق هذا الأسبوع، يهدف إلى فرض المزيد من العقوبات على طهران في حال انهيار المحادثات النووية.

تم تقديم مشروع القانون هذا رسميا في شهر يناير، ولكن النواب الديمقراطيين في مجلي الشيوخ تعهدوا بتأجيل التصويت النهائي عليه حتى 24 مارس. تعارض إدارة أوباما بشدة مشروع القانون، الذي يقترح عقوبات شديدة إذا لم يتم التوصل إلى إتفاق نووي شامل مع إيران حتى الموعد النهائي، والذي تم تمديده مرتين، في 1 يوليو. مؤيدو مشروع القانون يقولون أنه يساعد في الضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق، ولكن معارضيه يقولون أنه سيعطيها عذرا لتدعي أن الولايات المتحدة تفاوض بسوء نية.

قد يكون نتنياهو سيلقي كلمة أمام الكونغرس لدعم مشروع القانون يوم الثلاثاء، ولكن في شهر يناير، استغل الرئيس الأمريكي باراك أوباما جزءا كبيرا من وقته خلال خطابه السنوي للتأكيد على أنه سيستخدم حق النقض ضده. بالتالي، يدرك نشطاء “إيباك” أن عليهم الحصول على أغلبية 67 نائبا لإلغاء حق النقض الرئاسي وإبقاء مشروع القانون قابل للتطبيق.

تدعو إستراتيجة مجموعة الضغط مؤيديها إلى التشديد على أن مشروع القانون لا ينتهك بنود الإتفاق المؤقت مع إيران الذي يُعرف بإسم “خطة العمل المشتركة”، والتي تلتزم فيها واشنطن بعدم فرض أية عقوبات جديدة خلال المحادثات.

هدف يوم ممارسة الضغوطات هو الدفع بمشروع قانون مراجعة الكونغرس الذي تقدم به السناتور بوب كوركر (جمهوري-تينسي) ومننديز. مشروع القانون، الذي تم تقديمه أخيرا يوم الجمعة بعد انتظار طويل، ينص على بناء عملية سيكون الكونغرس قادرا من خلالها على مراجعة أي اتفاق نهائي مع إيران. وكان أوباما قد تعهد باستخدام حق النقض ضد مشروع القانون هذا أيضا، ولكن قد يكون حشد أغلبية لإلغاء حق النقض في مشروع القانون هذا أسهل. على عكس مشروع القانون الأول، لا يسعى التشريع إلى فرض أو التهديد بفرض المزيد من العقوبات. ولكنه، كما يقول كوركر، يعطي الكونغرس فقط الصلاحية الديمقراطية التي يملكها المجلس (البرلمان) الإيراني للمصادقة على أو رفض أي اتفاق نووي.

على الرغم من أن نشطاء “إيباك” سيطلبون من ممثليهم رفض اتفاق “سيء” مع إيران، لا يزال من غير الواضح بالنسبة للنشطاء ما الذي يشمله اتفاق “سيء” أو حتى اتفاق “جيد”. تم وضع بعض المعايير في مسودة لرسالة من مجلس النواب للرئيس أوباما سيقوم أعضاء “إيباك” بتوزيعها وسيسعون للحصول على توقيعات عليها.

وجاء في الرسالة، “ينبغي أن يقوم اتفاق نووي شامل بتقييد البنى التحتية النووي لإيران بطريقة لا تكون قادرة فيها قادرة على الوصول على قنبلة، وأن الاتفاق يجب أن يكون طويل الأمد”. وتدعو الرسالة أيضا المفاوضين إلى “الحصول على التزامات بأقصى قدر من الشفافية من قبل إيران”، وأنه “يجب السماح لأي نظام تفتيش وتدقيق الوصول إلى مواقع مشبوهة بإشعار قصير، ويجب أن تكون القيود التي يمكن التحقق منها لعدة عقود”.

التأكيد الأخير في الرسالة يتناقض مع سياسة إدارة أوباما، التي ويبدو أنه يدعم وضع إطار محدود لبنود “إنتهاء صلاحية” في مشروع القانون. هذه البنود تنص على أن كل بنود الإتفاق تنتهي صلاحيتها في مرحلة معينة، ستواجه إيران بعدها تقييدات إضافية على مشروعها النووي، تتجاوز تلك التي يتم تطبيقها على دول نووية.