قد تشمل خطة ادارة ترامب للسلام استثمارات بقيمة عشرات مليارات الدولارات للفلسطينيين ودول اخرى في المنطقة، بحسب تقرير صدر الاربعاء.

وافادت النيويورك تايمز، مشرة الى محللين لم يتم تسميتهم، ان الاموال سوف تشمل حوالي 25 مليار دولار للضفة الغربية وغزة، و40 مليار دولار لدول مجاورة لإسرائيل تشمل مصر، الاردن وربما لبنان.

وقالت الصحيفة ان مصادر اخرى تحدثوا مع مستشار الرئيس الامريكي دونالد ترامب جاريد كوشنر قالوا ان المعطيات ليست دقيقة بالضرورة، ولكن أكدوا ان الاستثمارات سوف تصل عشرات مليارات الدولارات.

وبينما سوف تساهم الولايات المتحدة ببعض الاموال، قال التقرير ان كوشنر خطط الحصول على معظم الاموال من دول في المنطقة.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يصافح مستشار الرئيس الامريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنر، قبل لقائهما في القصر الرئاسي في انقرة، تركيا، 27 فبراير 2019 (Presidential Press Service via AP, Pool)

ويزور كوشنر والمبعوث الامريكي للسلام في الشرق الاوسط جيسون غرينبلات في المنطقة، وقد التقيا مع قادة في الامارات، عمان، البحرين وتركيا لتباحث النزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وقالت النيويورك تايمز انهما سوف يزوران ايضا تركيا، السعودية وقطر في الايام القادمة.

وقال مصدران في الخليج لوكالة رويرتز انه يبدو ان خطة كوشنر فعلا تركز على محفزات اقتصادية بدلا من اتفاق اراضي مقابل السلام.

المبعوث الأمريكي الخاص جيسون غرينبلات يشارك في مؤتمر صحافي حول اتفاق المياه بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في 13 يوليو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال مصدر للوكالة انه يبدو ان كوشنر تجاهل مطالب القادة العرب بتطرق مبادرة السلام للمستوطنات، حقوق اللاجئين الفلسطينيين والقدس.

وقال اخر ان كوشنر يؤجل العديد من تفاصيل اقتراحه لموعد لاحق. “الامريكيون لا زالوا يعرضون عدة افكار وسيناريوهات ولكن لا يبدو انهم توصلوا الى عوامل الخطة النهائية”، قال.

وحذر مبعوث الرئيس السابق باراك اوباما للسلام مارتين اندايك انه من المستبعد قبول العرب خطة لا تحدد دولة سيادية بوضوح.

“إن الصفقة هي اننا نعطي 65 مليار دولار كي تتراجعون انتم الفلسطينيون والعرب عن مطالبكم السياسية لدولة مستقلة بناء على حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لها، لا اعتقد انه سوف يجمعون الاموال لدفعها. يبدو ان الاقتراح بأكمله مبني على فرضيات خاطئة”، قال لصحيفة النيويورك تايمز.

وقال كوشنر في مقابلة اجريت معه مؤخرا ان هدف الصفقة “لحل [مسألة]… الحدود” بين اسرائيل والفلسطينيين هي “بالحقيقة الغاء الحدود” – ملاحظات اعتبر البعض انها تعني ان الخطة لن تنادي مباشرة الى قيام دولة فلسطينية.

وفي وقت سابق من الشهر، ابلغ كوشنر للدول المشاركة في مؤتمر وارسو ان خطة واشنطن لاتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين سوف تصدر رسميا بعد الانتخابات الإسرائيلية في شهر ابريل.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليسار، من الأمام) مع قادة آخر في مؤتمر ’السلام والأمن في الشرق الأوسط’ في وارسو، 14 فبراير، 2019. (Amos Ben Gershom/GPO)

واعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، اضافة الى سحب ملايين الدولارات من المساعدات الامريكية الى الفلسطينيين، ادت الى قطع الفلسطينيين العلاقات مع البيت الابيض ورفض الخطة قبل صدورها.

ويقول الفلسطينيون ان جميع الاشارات تدل على عدم تلبية الخطة مطلبهم لقيام دولة فلسطينية مستقبلة في الضفة الغربية، القدس الشرقية وقطاع غزة.

وقد تواجه الخطة معارضة اسرائيلية ايضا. ائتلاف نتنياهو الحاكم مؤلف من متشددين دينيين وقوميين معارضين لأي تنازل للفلسطينيين.

وفي يوم الاثنين، تشاجر حزب الليكود الذي يقوده نتنياهو وحزب “اليمين الجديد” حول إطار العمل الذي تحدث عنه كوشنر، وحذر كلا الحزبين ان الحزب الاخر سوف يسمح بقيام دولة فلسطينية ضمن خطة ترامب.