من المتوقع أن تبدأ إسرائيل بتخفيف القيود التي تهدف إلى احتواء فيروس كورونا بعد عطلة عيد الفصح اليهودي، ولكنها ستواصل بحسب تقرير فرض قيود على التجمعات والرحلات الجوية حتى شهر سبتمبر.

يوم الجمعة، كرر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تعهده بالبدء تدريجيا بتخفيف بعض القيود بعد عطلة عيد الفصح اليهودي التي تنتهي في 15 أبريل.

وقال نتنياهو لمجموعة من الجنود الوحيدين في رسالة مصورة “إننا نبذل جهودا كبيرة حتى نتمكن بعد العطلة… من البدء تدريجيا في تحرير بعض المواطنين، وبعض السكان”.

ولم يحدد نتنياهو القيود التي سيتم رفعها، واكتفى بالقول إن الإجراء سيكون “عملية تدريجية ستستغرق وقتا طويلا”.

نقلا عن مسؤولين حكوميين لم يذكر أسماءهم، ذكر موقع “واينت” الإخباري الجمعة أنه سيكون هناك “تحرير” تدريجي للنشاط الاقتصادي بعد عيد الفصح اليهودي، حيث سيتم تخفيف القيود بداية لشركات التكنولوجيا والشركات المالية والصناعات التي تعتمد على التصدير.

وذكر التقرير أن أماكن الترفية والتسلية مثل المقاهي والمطاعم ومراكز التسوق والمسارح وقاعات المناسبات والملاعب ستبقى مغلقة في المرحلة الأولى، في حين من المتوقع أن تبقى التجمعات، بما في ذلك في الكنس، محظورة حتى شهر سبتمبر.

بمجرد إعادة فتح المراكز التجارية والمطاعم بشكل تدريجي، سيكون عليها الالتزام ببعض الاحتياطات، حيث نُقل عن مسؤولين قولهم إنه سيُسمح لمصالح تجارية مثل صالونات الحلاقة والتجميل ببدء العمل مجددا إذا ارتدى العاملون معدات واقية والتزموا بتعليمات وزارة الصحة.

يوم الجمعة، ذكرت القناة 12 إنه في هذه المرحلة لا توجد خطط لعودة الأطفال والطلاب إلى المدارس.

على الرغم من أنه من غير المتوقع أن تعود الرحلات من وإلى إسرائيل بالكامل حتى شهر سبتمبر، ولكن مع عودة بعض الرحلات، سيتم النظر في إمكانية السماح بمسارات مهمة للصادرات والتجارة، وفقا للتقرير.

أشخاص يضعون الأقنعة وسط المخاوف من انتشار فيروس كورونا يصلون إلى مطار بن غوريون الدولي في 10 مارس، 2020. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وقد تكون هناك قيود أيضا على تنقل المسنين والأشخاص الأكثر عرضة للخطر من COVID-19.

وقال مسؤولون لواينت إن الإجراءات يجب اتخاذها بحذر وحذروا من إمكانية عودة فرض القيود في حال تفشي المرض مجددا.

في تقرير منفصل، ذكر موقع “واللا” الإخباري أنه من المتوقع أن ينظر نتنياهو في مطلع الأسبوع المقبل في الخطط لإعادة فتح الاقتصاد بشكل تدريجي.

ومن المتوقع أن تشمل الخطوات الأولى السماح بتواجد عدد أكبر من العمال في أماكن العمل الضرورية، إلى جانب استمرار القيود على التنقل بالاعتماد على السن وعلى حالات الإصابة بالفيروس في مكان معين، وفقا للتقرير.

وقال وزير لم يذكر اسمه للموقع الإخباري “في البداية [نحن] نتحدث عن عن فتح متاجر الشوارع وفتح مراكز التسوق”، مضيفا أنه ستكون هناك قيود على عدد الأشخاص المسموح به في المتاجر بالإضافة إلى ضرورة وضع أقنعة وقفازات.

وقال الوزير إنه لن يُسمح للشركات في المناطق التي يوجد فيها عدد كبير من حالات الإصابة بالفيروس، مثل القدس وبني براك، بإعادة فتح أبوابها.

وفقا لتقرير إخباري للقناة 12 يوم الجمعة، يجب أن يكون عدد الحالات اليومية الجديدة حوالي 100 أو أقل حتى تتمكن الحكومة من البدء بتطبيق خطة الخروج.

يوم الإثنين قال نتنياهو إن هناك “فرصة واقعية” لإمكانية أن تبدأ إسرائيل الخروج من حالة شبه الإغلاق المفروضة على البلاد بعد عيد “ميمونا”، وهو عيد يستمر ليوم واحد ويأتي مباشرة بعد عيد الفصح اليهودي، ولكن ذلك سيعتمد على التزام الإسرائيليين بالتعليمات المتعلقة بالفيروس.

وأضاف أنه عندما يبدأ تخفيف القيود، سيتم ذلك على مراحل، حيث سيُطلب من الأشخاص الأكثر عرضة للتأثر بالفيروس البقاء في عزلة لفترة طويلة بعد السماح للأشخاص الأقل عرضة للتأثر بالخروج.

وقال المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، للشبكة التلفزيونية الثلاثاء إنه سيكون بالإمكان تخفيف القيود بمجرد انخفاض عدد حالات الإصابة اليومية بالفيروس من مئات إلى عشرات.

رجل يضع قناعا واقيا وقفازين يبيع منتجات من أمام صيدلية في بني براك، 6 أبريل، 2020. (Menahem Kahana/AFP)

وقال إن “إسرائيل في وضع أفضل بكثير من جميع الدول المتقدمة تقريبا التي نقارن أنفسنا بها”.

حتى مساء الأحد، كانت هناك 11,145 حالة إصابة مثبتة بفيروس كورونا، من بينها 183 شخص في حالة خطيرة، تم وضع 131 منهم على أجهزة تنفس صناعي.

في محاولة للحد من تفشي الفيروس خلال عطلة عيد الفصح اليهودي، منعت الحكومة المواطنين من مغادرة بلداتهم من مساء الثلاثاء وحتى صباح الجمعة في الأسبوع الماضي، في حين طُلب من المواطنين البقاء في منازلهم من مساء الأربعاء وحتى صباح الخميس، في الليلة الأولى من عيد الفصح اليهودي.

صباح الجمعة شهد أيضا تخفيفا للقيود بدرجة ضئيلة في مدينة بني براك، التي تُعتبر بؤرة للفيروس والتي خضعت لإغلاق محكم.

في بيان أعلنت فيها عن الرفع القادم للإغلاق وقرار الحكومة بتخفيف الحظر الصحي في بني براك، حثت وزارة الصحة الإسرائيليين على مواصلة الحفاظ على تعليمات المباعدة الاجتماعية وعدم التهاون.

وقال وزير الصحة يعقوب ليتسمان في بيان إن “خطر فيروس كورونا لم ينته. رأينا جميعا ما حدث في دول أخرى من حول العالم”، في إشارة على الأرجح إلى دول شرق آسيا التي شهدت عودة ظهور الفيروس من جديد بعد تخفيف القيود، وأضاف أن “الفتح التدريجي للاقتصاد سيكون ممكنا فقط إذا حرصنا جميعا على الحفاظ على القواعد، على الرغم من الصعوبات”.

وجاء في الإعلان ان قرارا بشأن الإجراءات الخاصة بالقدس حيث تنتشر معظم حالات الإصابة بالفيروس في المناطق الحريدية من المدينة سيصدر قريبا.