القمارة وشرب الخمر والمخدرات القوية وعمليات الإجهاض هي كلمات لا يتم ربطها عادة بالمملكة العربية السعودية المحافظة، ولكن إعلان جديد تم نشره على “يوتيوب” قد يتحدى هذه الصورة.

الفيلم الذي عنوانه “خطايا الملك فهد”، مأخوذ عن كتاب سيصدر قريبا من تأليف الفلسطينية جنان حرب، والذي يروي تفاصيل معاناة الكاتبة بعد وقوعها في حب أحد أبناء العائلة المالكة ويزعم بأنه يفضح السلوك المشين لبيت آل سعود، الذي أجبرها على مغادرة البلاد.

على الرغم من أن تفاصيل الفيلم شحيحة، يظهر إعلانه مشاهد للقمار في كازينو وشرب الخمر وحقن مخدرات، وما يبدو كعملية إجهاض قسري.

السهر والحفلات في السعودية – موقع أقدس المدن الإسلامية، مكة والمدينة – يُعتبر سلوكا مشينا، حيث أن الدولة تطبق قوانينها بالإعتماد على الشريعة الإسلامية، ما يعني أن شرب الخمر والقمار والمخدرات هي أمور محرمة.

داميان ماكريستال، وهو مستشار إعلامي للفيلم، يقول إن فهد، الذي أصبحا ملكا في عام 1982 وتوفي في عام 2005، لا يزال شخصية تحظى باهتمام بين المسلمين.

وقال لموقع “ميدل إيست آي”: “نعتقد بأن معظم العالم الإسلامي مسحور بالعائلة المالكة السعودية – وخاصة فهد، الذي على الرغم من أنه كان محبوبا جدا ولكنه كان أيضا متناقضا إلى حدا ما في شجبه للغرب ولكن [كان لديه] حب خاص للحفلات والقمار في لندن وأماكن أخرى”.

وُلدت حرب لوالدين مسيحيين فلسطينيين ولكنها انتقلت مع عائلتها للعيش في السعودية في سن مبكرة. خلال إقامتها في السعودية التقت بمن سيكون ملكا في المستقبل، فهد، الذي كان أميرا في ذلك الوقت، وبحسب أقوالها، وقعا في الحب وتزوجا.

وقالت حرب، التي اعتنقت الإسلام للزواج من فهد، في مقابلة لقناة “RT” الإخبارية: “كانت لدينا حياة رائعة في العامين الأولين. كانت حياة جميلة للغاية. لكن السنة الثالثة كانت مأساوية جدا، لأنه أُخذت على محمل الجد. أشقاؤه كانوا يهيئونه ليصبح ملكا، ولم يقبلوا بأن تكون لديه زوجة مسيحية فلسطينية”.

وتم منح حرب عامين لمغادرة البلاد، ولذلك قررت الرحيل إلى إنكلترا. “كنت في الـ -23 من دون فلس واحد أو ممتلكات. وهنا بدأ الكابوس. كنت على تواصل مع الملك بانتظام منذ ذلك الوقت وحتى مرضه في عام 1995 وعلمت بأنه دائما كانت تهمه مصلحتي في قلبه. مع ذلك، مرضه كان يعني أن جميع الإتصالات والدعم من الملك ضاعت. كانت هذه بداية صراع طويل سيُسمع عنه”، كما قالت في بيان له في 2006.

ويبدو أن هذا الصراع انتهى في عام 2003 حيث زعمت بأنها وصلت إلى اتفاق مع نجل فهد، عبد العزيز، سيُدفع لها بموجبه مبلغ 12 مليون جنية إسترليني دفعة واحدة وستُعطى ملكية شقتين فاخرتين في لندن.

في عام 2015، فازت حرب بدعوى تقدمت بها ضد عبد العزيز لعدم احترامه للإتفاق بينهما وحصلت على حكم بدفع مبلغ 20 مليون جنية إسترليني لها. عبد العزيز من جهته قدم التماسا ض القرار بإدعاء وجود أخطاء قانونية وتحيز ضده.