قرر رئيس لجنة الإنتخابات المركزية يوم الإثنين، أنه سيكون بالإمكان بث خطاب رئيس الوزراء المقرر أمام الكونغرس الأمريكي في 3 مارس في إسرائيل بتأخير 5 دقائق، لضمان عدم وجود دعاية إنتخابية خلال الخطاب.

وسيلقي نتنياهو كلمته في واشنطن قبل أسبوعين فقط من الإنتخابات الإسرائيلية المقررة في 17 مارس.

وكتب قاضي المحكمة العليا سليم جبران في بيان له، “بإمكان هيئات البث نقل الخطاب بتأخير 5 دقائق، سيشاهد خلالها رؤساء التحرير أو كبار المحريين [الخطاب] نيابة عنهم للتأكد من عدم وجود دعاية في كلمات رئيس الوزراء”. وأضاف جبران أنه إذا كان هناك أي شكل من أشكال الدعاية الإنتخابية في الخطاب، على المحررين الإمتناع عن بثها.

وسيتم تطبيق قرار جبران، الذي جاء في أعقاب التماس قدمته رئيسة حزب “ميرتس” زهافا غلئون ومرشح “المعسكر الصهيوني” إلداد يانيف، على القناة الثانية، والقناة العاشرة، وسلطة البث الإسرائيلية.

في حين أن غلئون دعت في الإلتماس الذي قدمته إلى منع بث الخطاب بالكامل خشية احتوائه على دعاية إنتخابية، أكد جبران على أنه سيسمح ببث الخطاب بسبب “قيمته الإخبارية”، بحسب موقع “واينت”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد وافق في الشهر الماضي على دعوة وجهها إليه رئيس مجلس النواب الأمريكي جون بينر (جمهوري-أوهايو)، للتحدث أمام الكونغرس، على الرغم من أن بينر لم ينسق الدعوة مع الرئيس باراك أوباما أو الديمقراطيين في الكونغرس. ومن المتوقع أن يعمل نتنياهو على دحض إدعاء الرئيس أوباما بأن المحادثات النووية الجارية بين إيران والدول العظمى بناءة.

وقال بينر يوم الأحد، أنه دعا نتنياهو إلى إلقاء كلمة أمام الكونغرس من دون الحصول على موافقة البيت الأبيض لتجنب “التدخل”، واتهم إدارة أوباما بـ”العداء” ضد الزعيم الإسرائيلي.

وكان أوباما، وهو ديمقراطي، قد أعلن رفضه لقاء نتنياهو خلال زيارته إلى واشنطن في الشهر القادم، معللا ذلك بأن البروتوكولات الدبلوماسية تمنعه من القيام بذلك لأن الزعيم الإسرائيلي ينافس من أجل إعادة انتخابه في 17 مارس.

وشهدت العلاقة بين الزعيمين فتورا تحول إلى توتر نتيجة الخلاف على خطاب نتنياهو القادم.

وتسعى كل من بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا – مجموعة 5+1 – إلى التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران يمنع طهران من تطوير قنبلة نووية مقابل تخفيف العقوبات الإقتصادية المفروضة عليها.

وتعهد نتنياهو – على الرغم من احتجاج الإدارة الأمريكية والإنتقادت من الديمقراطيين في الكونغرس – بإلقاء كلمته في الوقت الذي يعمل فيه المفاوضون على صياغة خطوط عريضة سياسية لإتفاق بحلول 31 مارس.

الموعد النهائي لإنهاء التفاصيل التقنية لإتفاق شامل هو 30 يونيو.

ساهم في هذا التقرير جيه تي ايه وأديب سترمان.